انتهت مفاوضات سد النهضة، التي احتضنتها الخرطوم على مدار نحو أسبوع، بالشل حسبما أعلن وزير الري المصري، وسط انتقاد مصري، ورفض إثيوبي، وتفاؤل سوداني، في تعثر جديد خلال نحو 4 أشهر.
وقال وزير الري المصري، محمد عبد العاطي، في بيان الأربعاء: “مفاوضات سد النهضة التي أجريت على مدار الفترة الماضية لم تحقق تقدم يذكر”، وأشار إلى أن “أثيوبيا رفضت أن تقوم الدول الثلاث بإبرام إتفاقية ملزمة وفق القانون الدولي، وتمسكت بالتوصل إلى مجرد قواعد إرشادية يمكن تعديلها بشكل منفرد”.
وأضاف: “رفضت أثيوبيا الموافقة على أن يتضمن اتفاق سد النهضة ألية قانونية ملزمة لفض النزاعات”.
وأكد أن “إثيوبيا اعترضت في ختام اجتماعات وزراء الري على اقتراح بأن تتم إحالة الأمر إلى رؤساء وزراء الدول الثلاث كفرصة أخيرة للنظر في أسباب تعثر المفاوضات والبحث عن حلول للقضايا محل الخلاف، مما أدى إلى إنهاء المفاوضات”.
وجاء الاعلان عن فشل لمفوضات بسبب رفض اثيوبيا المقترحات المصرية بما فيها عودة لقاءات قادة الدول الثلاثة للتباحث مرة اخري، ما يضع السيسي في مأزق لأنه هو من وقع على اتفاق سد النهضة الذي شرعن بناء السد والغي حقوق مصر المائية التاريخية.
وعلى حين تروج اللجان الالكترونية للسيسي لعمل عسكري وتروج لتحرك الجيش أكد خبراء ان السيسي اضاع حقوق مصر وحاليا يسعي عبر اعلامه لتحميل حكومة الرئيس مرسي الذي انقلب عليه وقتله مسئولية بناء السد وانه حاول هو حل المشكلة دون جدوى برغم أنه هو من وقع اتفاق الخرطوم 2015.
وطيلة الاجتماعات السابقة برزت، بيانات مصرية تؤكد “تعنت إثيوبيا” في المفاوضات وعدم التفاؤل بإنجاز اتفاق، وفق بيانات لوزارة الري المشارك الرئيسي بالمفاوضات.
وأعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري، في بيان الاثنين أن بلاده ستضطر لبحث “خيارات سياسية أخرى تكون قادرة مسؤولة”، للحيلولة دون اتخاذ إثيوبيا إجراء أحادي بشأن سد “النهضة” يؤثر على حقوق مصر المائية.
بينما قال وزير الخارجية الإثيوبي، غيدو أندارغاشيو، في تصريحات صحفية الثلاثاء، إن مصر “جاءت إلى المباحثات بموقفين، التفاوض وفي الوقت ذاته توجيه اتهامات لإثيوبيا، وعرقلة المفاوضات، تريد كل شيء لصالحها دون الاستعداد لتقديم أي شيء”
ورفض التنازل عن حقوق بلاده في استكمال السد، متهما مصر بالتسبب في تعثر المباحثات الثلاثية مع السودان حول سد النهضة.
ونهاية فبراير الماضي، وقعت مصر بالأحرف الأولى، على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة برعاية واشنطن ومشاركة البنك الدولي واعتبرت القاهرة هذا الاتفاق “عادلا”، ولكن رفضته إثيوبيا ورفضت التوقيع، وتحفظ السودان.
وجاء اجتماع الأربعاء الحاسم والأخير، ليقضي على مسار السودان لحل الأزمة، عقب إعلان مصر إنهاء المفاوضات بسبب رفض إثيوبيا إبرام اتفاقية ملزمة للدول الثلاث، ورفض مقترح سوداني بحل الخلافات عبر مستوى رؤساء الوزراء.
وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.
بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.
وتخطط إثيوبيا لبدء ملء سد النهضة الإثيوبي في موسم الأمطار لهذا العام، والذي يتزامن مع حلول يوليو/تموز المقبل، وسط رفض سوداني مصري للملء بقرار أحادي دون اتفاق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات