مصر تقرر “إظلام” البلاد وغلق المحال 9 مساء لترشيد استهلاك الكهرباء بسبب الحرب

أعلن رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، عدة إجراءات ضمن خطة الترشيد الحكومية للطاقة، في ظل تداعيات الحرب الإقليمية الجارية، وتأثيرها على فاتورة استيراد الطاقة.

وقرر حزمة من الإجراءات العاجلة لترشيد استهلاك الطاقة في إطار مواجهة التحديات الحالية وضمان استدامة الموارد؛ في ظل استمرار الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة.

وأوضح رئيس الوزراء، في مؤتمر صحفي للحكومة الأربعاء، أنه تقرر إيقاف إنارة الإعلانات على الطرق بشكل كامل، إلى جانب خفض الإنارة الداخلية للشوارع إلى أقل مستوى ممكن، مع التأكيد على الالتزام الكامل باشتراطات الأمن والسلامة.

كما أعلن عن إغلاق الحي الحكومي يوميًا في تمام الساعة السادسة مساءً، بدءًا من بعد إجازة عيد الفطر، مع إطفاء الإنارة بالكامل وشبكات الطاقة، على أن يتم استكمال أي أعمال إدارية من المنزل.

وفيما يتعلق بالمحال التجارية، قرر مجلس الوزراء إغلاق المحال والمولات والمطاعم والكافيهات في تمام الساعة 9 مساءً، على أن يكون الإغلاق في الساعة 10 مساءً يوم الجمعة، وذلك اعتبارًا من يوم السبت 28 مارس 2026، ولمدة شهر.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تدرس أيضًا تطبيق نظام العمل من المنزل يومًا أو يومين أسبوعيًا لبعض الجهات، مؤكدًا أن هذا القرار لن يشمل المرافق الحيوية التي تتطلب التواجد الكامل.

في حين لفت إلى سابق إقرار الحكومة تخفيض إنارة الطرق بنسبة 50%، وإيقاف إنارة كافة إعلانات الطرق.

خلال المؤتمر، عرض مدبولي أرقامًا من تأثير الحرب على فاتورة الاستيراد الشهرية التي قال إنها «النهارده بتضرب في اتنين أو 2.5»، ومع ذلك مطالبين بأننا نوفرها، معتبرًا أن التحدي الأكبر سيكون في حال استمرت الحرب لأكثر من شهرين، أو إن استمرت لنهاية العام.

وقال مدبولي إن التكلفة الشهرية لاستيراد الغاز حاليًا تصل إلى مليار و650 مليون دولار شهريًا، بعدما كان قيمتها 560 مليون دولار قبل الحرب بيوم، حسبما قال.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، كانت فاتورة الغاز في الأشهر العشرة الأولى من 2025 بقيمة 7.2 مليار دولار، ما يعادل 720 مليون دولار شهريًا.

استعراض مدبولي للفاتورة تضمن أسعار البترول، التي قال إنها كانت 69 دولارًا للبرميل قبل الحرب بيوم، وصعدت إلى 93 دولارًا وقت اتخاذ الحكومة قرار زيادة أسعار المواد البترولية، تراجعت بعدها ليوم أو اثنين إلى 87 دولارًا، قبل أن تعاود الصعود، وصولًا إلى 105، بزيادة 15 دولارًا منذ يوم الإعلان عن زيادة أسعار الوقود.

ولفت رئيس الوزراء إلى وصول سعر البرميل إلى 108.5 دولار قبل المؤتمر مباشرة، بعد أنباء استهداف منشآت نفطية في إيران، منوهًا إلى التحليلات الاقتصادية التي تتوقع وصوله إلى 150 و200 دولار

كما أشار إلى وجود زيادة تقترب من 1000 دولار في طن السولار، الذي نعتمد عليه بكثافة، قبل أن يرصد وجود زيادة 20 إلى 25 قرشًا في تكلفة إنتاج كل رغيف، مبينًا أن حوالي 270 مليون رغيف خبز مدعم تنتج يوميًا، كانت الدولة تتكلف بالفعل 160 قرشًا لكل منها، فيما يباع بـ20 قرشًا.

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …