قال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الاثنين، إن بلاده حصلت على دعم مالي من بعض البلدان والمؤسّسات الدولية جراء استضافتها آلاف الفلسطينيين من قطاع غزّة وعلاجهم في المستشفيات المصرية.
وأضاف أن مصر تستضيف تسعة ملايين لاجئ من المنطقة العربية وأفريقيا بسبب الحالة الأمنية في بلدانهم، ما يكلف الحكومة أكثر من عشرة مليارات دولار سنوياً.
وأفاد، في كلمته بالمنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الرياض، بأن الحكومة المصرية تتحمل هذه الكلفة العالية لاستضافة اللاجئين رغم الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها، بما يتطلب المزيد من المساعدات الدولية الموجّهة لها، زاعماً إن بلاده لا تسمّي الوافدين إلى أراضيها من الجنسيات الأخرى بـ”اللاجئين”، بل تعتبرهم ضيوفاً لديها.
وبذلك، خلط مدبولي بين أعداد اللاجئين والمهاجرين في مصر، إذ بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء داخل الأراضي المصرية نحو 575 ألف شخص، حتى تاريخ السابع من إبريل الحالي، بحسب مفوّضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المخوّلة من الحكومة لتحديد وضع اللاجئين نيابة عنها.
وتفرّق المنظمة الدولية للهجرة بين المهاجر واللاجئ، حيث تعرف المهاجر بأنه “أي شخص يتحرّك أو ينتقل عبر حدود دولية أو داخل دولة بعيداً عن مكان إقامته المعتاد، بغض النظر عن وضعه القانوني، وما إذا كانت الحركة طوعية أو غير طوعية”. أما اللاجئ فهو “كل شخص يوجد خارج دولة جنسيته بسبب تخوف مبرّر من التعرّض للاضطهاد، لأسباب ترجع إلى عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى عضوية فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، وأصبح بسببه يفتقر إلى القدرة على أن يستظل بحماية دولته أو لم تعد لديه الرغبة في ذلك”.
وذكر مدبولي، في كلمته، أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يدفع ثمن ما حدث في 7 أكتوبر من العام الماضي (عملية طوفان الأقصى)، مضيفاً أن الحرب الإسرائيلية مثلت عقاباً جماعياً للفلسطينيين طوال الأشهر الماضية، ولا يمكن تصنيفها على أنها عقاب لحركة حماس.
وتابع أن الحياة مدمرة في قطاع غزّة، إثر سقوط أكثر من 34 ألف شهيد، وما يزيد على 77 ألف جريح، بالإضافة إلى سبعة آلاف من المفقودين تحت الركام، وتدمير أكثر من 80% من المنشآت الصحية، و70% من البنية التحتية في القطاع.
وزاد مدبولي أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزّة ستتبعه عقود حتى يعود الوضع كما كان في القطاع قبل الحرب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات