تسعى وزارة النقل في حكومة الانقلاب بمصر لتهيئة الرأي العام، للقبول برفع تذاكر القطارات، بعد أن نجحت في تمرير زيادة تذكرة مترو الأنفاق إلى الضعف، مع إعلان الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، عن حاجته لنحو 45 مليار جنيه لتطوير شبكة السكك الحديد، مؤكدًا أن شبكة السكك الحديد منذ 70 سنة لم يتم تطويرها، مع العلم أن المواطنين زادوا 10 أضعاف.
وحاول الوزير تبرير للقرار الذي لم يتم اتخاذه بعد، قائلًا في تصريحات تليفزيونية: “إن تحويل الإشارات فقط إلى كهربائية يحتاج إلى 20 مليون جنيه، والسكة تحتاج إلى 700 عربة قطار والعربة الواحدة تكلف 600 ألف دولار بإجمالي 420 مليون دولار، وجرار القطار يبلغ ثمنه 60 مليون جنيه، وتحتاج السكة إلى 200 جرار ويبلغ ثمنها 12 مليار جنيه”.
وأظهر مشروع موازنة الهيئة القومية لسكك حديد مصر للسنة المالية 2017/2018، تحقيق خسائر وعجز نشاط اقتربت من 5 مليارات جنيه، وبلغت 4 مليارات و960 مليونًا و139 ألف جنيه.
ووفقا لتقديرات مشروع الموازنة، فقد بلغت جملة التكاليف والمصروفات بالهيئة 9 مليارات و280 مليونًا و139ألف جنيه، بزيادة قدرها 479 مليونًا و137 ألف جنيه عن العام المالى الجارى، مقابل جملة إيرادات بلغت 4 مليارات و320 مليون جنيه، بزيادة قدرها 270 مليون جنيه فقط عن موازنة العام الجارى.
ورفعت هيئة السكة الحديد، أسعار تذاكر القطارات بنسبة 30% فى الأول من يوليو 2015، ووصلت الزيادة إلى 23 جنيهًا فى الدرجة الأولى و15 و10 جنيهًا للدرجة الثانية المكيفة.
وقال محمد عبدالله وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، إن “المواطن البسيط لا يتحمل أى زيادة فى أسعار تذاكر القطارات لا سيما وأن القطارات تغطى جميع مناطق الجمهورية، ولا تقتصر على القاهرة، كما الحال بالنسبة للمترو”.
وأضاف “الوزارة لم تقيم بتوصيل الصورة كاملة بشأن الخسائر التى تتكبدها الهيئة ومن ثم فإن لجنة النقل والمواصلات ستعيد مراجعتها خلال جلسات الأسبوع الجارى”.
وأوضح أن “هناك العديد من البدائل لرفع تذكرة المترو، تتمثل فى زيادة إيرادات الإعلانات والتى تمثل قيمة ضعيفة فى الوقت الحالى لا تتخطى 200 مليون جنيه على مدار خمس سنوات هى مدة التعاقد مع شركة الإعلانات، فى حين أن قيمة التعاقد على خطوط المترو فى مدينة دبى وحدها تقدر بنحو 10 مليارات درهم فى 10 سنوات على الرغم من ارتفاع الكثافة السكانية فى مصر مقارنة بدبي”.
وأشار إلى أن هيئة السكة الحديد، يمكنها استغلال أراضيها المنتشرة فى جميع المحافظات وتقليل الفساد فى حجز التذاكر والإنفاق الداخلي وهو مما قد يوفر ملايين الجنيهات.
وأكد أن المواطن البسيط يعانى من أعباء مالية صعبة وأى زيادة فى أسعار التذاكر ستعمق معاناته وتجعله أكثر سخطًا على الحكومة.
وقال مجدى حمدان، نائب رئيس حزب “الجبهة الديمقراطى”، إن “الدولة مازالت تركز اهتماماتها على تغطية العجز فى موازنتها من جيب المواطن، على الرغم من أنها تهدر المليارات فى مشروعات لا تغنى ولا تسمن، ولم تسع يومًا لتقليل مصروفات الحكومة بل على العكس هناك بدلات وحوافز تدفع باتجاه واحد فقط لثلاثة قطاعات فى الدولة”.
وأوضح لـ”المصريون”، أن “الدولة لم تقدم أى إيجابيات للمواطن ولم ترفع من دخله كما وعد الرئيس مرارًا وتكرارًا، بل هناك حالة من التمادى فى غل يد الشعب، وجعل كل اهتمامه نحو تدبير سبل العيش حتى لا ينظر إلى مطالبه الثورية من عيش وحرية وعدالة اجتماعية، فتذكرة القطار زادت بمعدل 50% خلال 3 سنوات ولم تتم زيادة المرتبات”.
وتابع: “أعتقد أن الحكومة تراهن على صمت المواطن مما جعلها تقوم بذلك، وهذا نتاج طبيعى للقبضة الأمنية والقوانين المكبلة التى أطلقت العنان للقبض على أى معترض فالأمور لن تستمر كثيرًا والشعب وصل لحالة من الغليان ويجب الحذر فالشعب لو وصلت به الأمور لأكثر من ذلك فلن تقدر عليه أى قوة ولن تردعه أى سياسات”.
وذكر حمدان، أنه “كان من باب أولى تخفيض نفقات الحكومة والتقليل من مصروفاتها وفتح “كنز على بابا” المسمى بالصناديق الخاصة بدلًا من زيادة الأعباء على الشعب”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات