قضت محكمة النقض المصرية، اليوم السبت، برفض الطعون في قضية “بنات دمياط”، وتأييد أحكام السجن الصادرة ضدهم.
وكانت محكمة جنايات دمياط، قضت في القضية المتهم فيها 9 فتيات و3 شباب من جماعة الإخوان، بأحكام بالسجن 3 سنوات على 5 فتيات، والسجن سنتين لأربع فتيات أخريات، والسجن 10 سنوات لـ3 أخرين في مزاعم اتهامهم بالتظاهر، وإحداث فوضى والتعدي على الأهالي وضباط الشرطة بالضرب.
وتعود أحداث القضية، لحملة الاعتقالات والقمع الأمنية التي اجتاحت البلاد أعقاب أحداث يوليو 2013، وامتدت فطالت العديد من المتظاهرين، ومن بينهن عدد من المشاركين والمشاركات في تظاهرة سلمية خرجت في 5 مايو 2015، احتجاجًا على الانتهاكات التي نالت العديد من المحتجزين، وارتفاع أعداد المختفين قسريًا وسجناء الرأي بمدينة دمياط في شمال البلاد.
وبحسب عمليات الرصد والتوثيق، تعرضت المظاهرة لاعتداء سافر من السلطات الأمنية المصرية باستخدام القوة المفرطة ودعم من مواطنين مسجلين خطر” بلطجية”، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة أخرين بطلقات نارية خلال عمليات الكر والفر، ومع ذلك لم تحقق النيابة العامة في وقائع تعدي قوات الشرطة على المتظاهرين.
وبعد القبض عشوائيًا على مجموعة من النساء في محيط المظاهرة، حملتهن النيابة مسئولية أحداث القتل بحجة أنه نتج عن التظاهر، كما استندت النيابة العامة لتحريات الأمن الوطني في توجيه الاتهامات للمحتجزات ومن بينها: الاشتراك وأخرون في تجمهر الغرض منه الاعتداء على الأشخاص وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، واستعراضهن وأخرون مجهولون القوة والتلويح بالعنف، والاشتراك وأخرون مجهولون في تظاهرة دون إخطار الجهات المختصة، والترويج وأخرون مجهولون بالقول والهتاف لتغيير مبادئ الدستور الأساسية وقلب نظام الحكم، واستعمال القوة تجاه موظفين عموميين، وهي اتهامات لا تتناسب مع العنصر النسائي فضلا عن عدم تماسكها القانوني من الأساس.
وكانت قوات أمن النظام العسكري، قد اعتقلت الوارد اسمائهن في لائحة القضية، يوم 5 مايون 2015 من شوارع مدينة دمياط بشكل عشوائي ، عقب فض مظاهرة مناهضة للانقلاب العسكري بميدان سرور بدمياط.
ومنذ ذلك الحين تنقلت الفتيات بين أقسام الشرطة والسجون والمحاكم، وتعرضن للتهديد بهتك العرض، والوقوف ليلة كاملة أمام وكيل النيابة، والوجود في زنازين مهملة بها فئران وثعابين، والتعرض للإهمال الطبي، ومنع دخول العلاج اللازم بأمر من إدارة السجن، كما رفض علاج المريضات منهن، ومنع أطفال المعتقلات من رؤيتهن في سراي النيابة، والتعدي بالضرب على بعضهن.
ورغم أن معظم الفتيات تم إخلاء سبيلهن على فترات متفاوتة، إلا أن محكمة جنايات دمياط قررت التأجيل حتى أغسطس المقبل مع حبس الفتيات، في صدمة كبيرة للفتيات وأسرهن التي كانت على أمل إنهاء القضية ففوجئن بأنها ازدادت تعقيدا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات