أعلنت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات؛ وهي منظمة حقوقية غير حكومية الأربعاء الماضي أن الرئيس د. محمد مرسي تعرض لمحاولة اغتيال في محبسه عبر تقديم طعام فاسد له، وفي فعل موازٍ, تلجأ سلطة انقلاب عبدالفتاح للتنكيل بكل من يكشف عن نيته الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة المقررة في إبريل 2018 حسب تقرير للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.
وأوضحت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات في بيان أنها وثقت شكوى بإهمال طبي بحق د. محمد مرسي يعرض حياته للخطر في محبسه، وعدم تقديم الرعاية الطبية له، حيث تعرض مؤخرا لمحاولة اغتيال بتقديم طعام فاسد له.
وأكدت أن مرسي يعاني من مرضي السكر والضغط، مما أدى إلى ضعف شديد في الرؤية في عينه اليسرى، ويكاد لا يرى بها.
د. مرسي الذي يحاكم بتهم باطلة منذ الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب في يوليو2013، في عدة قضايا مثل التخابر مع قطر واقتحام السجون وقتل المتظاهرين، شكا من مرضه خلال جلسات محاكمته الأخيرة، طالبا أن يُنقل لمستشفى خاص يعالج فيه على نفقته، وتقول أسرته إنها لم تتمكن من الإطمئنان عليه بزيارته خلال الأربع سنوات الأخيرة سوى مرتين فقط.
المحامي محمد الدماطي، أقام دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري الثلاثاء الماضي، للمطالبة بتمكين أسرة مرسي من زيارته في سجن مزرعة طرة.
وحملت دعوى أبناء مرسي رقم 11904 لسنة 72 قضائية، وطالبت بصفة مستعجلة بإلغاء قرار وزير الداخلية بمنعهم من زيارة والدهم فى السجن.
وذكرت الدعوى أن قرار الداخلية يفتقد المشروعية، ويخالف المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والدستور المصري وقانون السجون، موضحة أن القانون نص على أن يكون لكل محكومٍ عليه, الحق في التواصل والاتصال التليفونى بمقابل مادي، ولذويه أن يزوروه مرتين تحت رقابة وإشراف إدارة السجن.
وأعتبرت الدعوى أن منع أبناء مرسي من زيارته بدون مبرر مشروع، يمثل تعسفا في استخدام القرار وإساءة لاستعمال السلطة المخولة لوزارة الداخلية.
صور للتنكيل
على الجانب الآخر من صور الممنهج لكل صور الديمقراطية في زمن سلطة الانقلاب على شرعية الإرادة الشعبية، يأتي تقرير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، عن المسار الديمقراطي في مصر، ليوثق ظاهرة التنكيل بكل يكشف عن نيته للترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة المقررة في إبريل المقبل.
وأشار التقرير إلى أن التضييق على مرشحي الرئاسة يوضح وجود إرادة وإصرار من السلطات على غلق مناخ الديمقراطية وإقامة انتخابات رئاسية بدون أي تنافسية تذكر، وإزاحة أي منافس محتمل لعبد الفتاح السيسي، فضلا عن التنكيل المستمر منذ شهور بالمرشح المحتمل خالد علي.
وتناول التقرير حالة رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق، وقال: في يوم 29 نوفمبر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق عن نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية داخل جمهورية مصر العربية خلال بيان ألقاه من دولة الإمارات، إلا أنه بعد ساعات قليلة عاد من خلال فيديو بثته قناة الجزيرة الإخبارية أكد فيه أنه فوجئ بمنعه من السفر من قبل السلطات الإماراتية لأسباب غير معلومة، وبعد ذلك وفي مطلع شهر ديسمبر الجاري، قامت السلطات الإماراتية بترحيله إلى القاهرة وتم اقتياده إلى جهة غير معلومة، وهو الأمر الذي أكدته محاميته وأسرته لكنه ظهر بعد ذلك في مداخلة هاتفية أكد فيها أنه يتمتع بكامل حريته, وأنه غير مقيد الحرية وأعلن من خلال المداخلة أنه لم يتخذ قرارا نهائيا بالترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة!
وتابع التقرير: في يوم 29 نوفمبر 2017 أعلن العقيد أحمد عبد الغفار قنصوه من خلال مقطع فيديو بثه على مواقع التواصل الاجتماعي عن ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إلا إنه بعد ساعات قليلة من بث المقطع استدعي من مكتب المدعي العام للتحقيق معه أمام النيابة العسكرية ثم نشرت تصريحات صحفية منسوبة لمحاميه أن النيابة العسكرية قررت حبسه احتياطيا لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات وتم إيداعه في أحد السجون الحربية.
الفعاليات الاحتجاجية
ورصد التقرير، تنظيم القوى المختلفة خلال شهر نوفمبر الماضي 36 فعالية مختلفة، بينها 22 فعالية مختلفة لجماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية المؤيد لها، من بينها 4 فعاليات تعرضت لاعتداء من قبل الأجهزة الأمنية، بينما مرت 18 بدون تدخلات أمنية.
وأهم المطالب التي رفعتها فعاليات الإخوان وتحالف دعم الشرعية، تمثلت في الاحتجاج علي سوء أوضاع السجون، والمطالبة بإغلاق سجن العقرب، والاحتجاج على ارتفاع الأسعار وتردي الأوضاع الاقتصادية.
وشهد الشهر الماضي كذلك11 فعالية احتجاجية اجتماعية وعمالية مختلفة، تعرضت 2 منهم للاعتداء من قبل أجهزة الأمن، فيما مرت 9 فعاليات دون تدخل من الأجهزة الأمنية، وفق التقرير.
وكانت أهم المطالب التي رفعتها الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية، مطالب أهالي النوبة بعودتهم إلي أراضيهم، واحتجاج على وفاة جمال سرور؛ أحد معتقلي الدفوف في محبسه، ورفض الفصل التعسفي، والاحتجاج على إغلاق مصنع نورث غاز، والاحتجاج على عدم صرف الحوافز في شركة الدلتا للغزل والنسيج.
وأشار التقرير إلى تنظيم الطلاب أو أسرهم لفعاليتين، احتجاجا على زيادة المصروفات الدراسية، والتضامن مع ضحايا مسجد الروضة.
وشهد الشهر الماضي، أيضاً، نظر قضاء سلطة الانقلاب العسكري 37 محاكمة متداولة، وأصدر 9 أحكام بالإدانة، و 4 أحكام بالبراءة، وصدرت أحكام بالإعدام ضد 38 متهما.
وتنوعت المحاكمات بين 27 محاكمة لجماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية، و4 محاكمات للقوى المدنية الديمقراطية، و5 محاكمات لمنتمين لنظام الرئيس المخلوع مبارك، بينما نظر القضاء العسكري محاكمة واحدة للمدنيين.
الاعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان
وتناول التقرير عدة وقائع تمثل اعتداءات على المدافعين عن حقوق الانسان، تمثلت في قرار نيابة أمن الدولة يوم 27 نوفمبر الماضي، تجديد حبس الناشطة سارة حجازي لمدة 15 يوماً بتهمة الترويج للمثليين.
وفي 12 نوفمبر الماضي، قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس الناشط أحمد علاء لمدة 15 يوماً، على ذمة التحقيقات التي تجري على خلفية اتهامه بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والترويج لأفكار ومعتقدات جماعة تدعو للشذوذ.
وقضت محكمة النقض، في 8 نوفمبر الماضي بقبول الطعن المقدم من علاء عبد الفتاح على الحكم الصادر ضده في قضية أحداث مجلس الشورى، والاكتفاء بحبسه خمس سنوات والمثول للمراقبة خمس سنوات أخرى، وإلغاء عقوبة السجن المشدد.
وأجلت محكمة جنح مستأنف الدقي، يوم 8 نوفمبر الماضي، نظر الاستئناف المقدم من المحامي خالد علي على حكم حبسه لمدة عام بتهمة ارتكاب فعل فاضح بالطريق العام لجلسة 3 يناير 2018 لتنفيذ طلبات هيئة الدفاع مع إخلاء سبيله.
وقررت محكمة جنايات الإسكندرية، في جلستها المنعقدة يوم 2 نوفمبر، قبول استئناف النيابة العامة على قرار إخلاء سبيل الناشط نائل حسن وآخرين في قضية نشطاء الإسكندرية وإلغاء قرار إخلاء سبيلهم.
وجددت نيابة أمن الدولة العليا حبس المحامي إبراهيم المتولي، محامي أسرة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر عليه مقتولاً في ظروف غامضة في فبراير 2016، في مصر، 15 يوماً على ذمة التحقيقات التي تجريها معه النيابة في اتهامه بتولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون (رابطة أسر المختفين قسريًا)، والتواصل مع جهات أجنبية من شأنها الإضرار بالأمن القومي، ونشر أخبار كاذبة، وشائعات حول الاختفاء القسري في مصر!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات