نحن نقلب بالماضي ونذكر صفحاته ونتذكر ما فيه من مأسي وألام ولكن نتغافل عن ما كان من إيجابيات ومزايا وإن ذكرناها نذكرها بشكل عابر وذلك في كثير من القضايا .
نعم من لا ماضي له لا حاضر ولا مستقبل ولكن هذا الامر زاد عن حدوده ، الماضي للعبرة وليس لذكر المأسي والويلات رغم اهميتها والالم الذي احدثته ولكن لا نضيع العبر للمستفادة من هذا الماضي والامثلة كثيرة منها المجازر التي تعرضنا لها والتي نحيي ذكراها الأربعين والتي راح ضحيتها ما يقرب من أربعة فلسطينيين ما بين مسن وإمرة ورجل وطفل وحامل ومريض ألوان من العذاب الذي ارتكبها الصهاينة ولازالوا يرتكبونها ، ذكريات مؤلمة، مجازر ارتكبت من قبل دير ياسين وكفر قاسم ومجازر العدو في غزة والضفة كل ذلك حدث نعم ولكن هل استخلصنا العبر منه والدروس .
أنا لست ضد الحديث عن تلك المجازر التي ارتكبت ولكن علينا الحديث عن العبر والدروس والاسباب حتى نعمل عل عدم تكرارها وحدوثها وتكون لنا دافع نحو التمسك بحقوقنا وأرضنا.
هناك مجازر قريبة جدا ارتكبت بحقنا كفلسطينيين وبحق إخواننا المسلمين كما حدث في مدينة حماة السورية التي ديس أهلها بدبابات حافظ الأسد كونهم من الإخوان المسلمين الأمر تكرر مع اهلنا وإخواننا في مصر في رابعة والنهضة حيث قتل المعتصمون وحرقوا وعذبوا وسجنوا ولا زالوا يعذبون ، وأقمنا في سوريا وبنينا علاقات مع النظام القاتل وكانت الساحة السورية أكبر ساحة عربية خدمت المقاومة الفلسطينية سنوات وكان لسوريا وأهلها الفضل في هذا الامر ، وحدث خلل وعدم القبول بالنصيحة التي اسدتها حماس للنظام في ذلك الوقت وحماس اتخذت قرارا بالانسحاب من سوريا حتى لا تتهم بأنها مع النظام والمعارضة وتعرضت للكثير من الضيق والاذى وبقيت على موقفها الثابت بعدم التدخل.
اليوم الأمر ليست كما كان ولم تعد هناك ثورة ولم تعد هناك جهة معارضة هناك جهات معارضة تتقاتل مع بعضها البعض وتتحالف مع من هو عربي واجنبي ضد بعضها البعض ، فلماذا هذه الضجة على قرار عودة حماس للساحة السورية وقد عادت ومكثت طويلا بعد مجزرة حماة التي ارتكبت بحق الشعب السوري.
النظام المصري هل المطلوب ان يبقى الصراع قائما بين مصر وحماس كون النظام قتل وحرق واعتقل الاخوان وقام بانقلاب ، أم أن سوء العلاقة يجب ان ينتهي وموقف حماس معروف لمصر وغيرها ولكن العداء والخلاف يجب أن ينتهي ولا يعني عودة العلاقات تعني التفريط وبيع الدماء كما يحاور البعض وصف العلاقة بين حماس وتلك الدول
سياسة حماس تصفير كل الإشكاليات مع الدول العربية ودول العالم ،حماس مع من يدعم المقاومة ويساند الشعب الفلسطيني ويقف ضد الكيان ويساعد على تحرير فلسطين .
ما يحكم العلاقة بين حماس والدول العربية علاقة المصلحة وليس العواطف ، مصلحة الشعب الفلسطيني ومقاومته ودعمه بكل اشكال الدعم هو الذي يدفع حماس للتقارب مع الدول العربية التي تمد يدها لمن يمد ويساعد الشعب الفليسطيني ومقاومته من أجل التحرير والحرية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات