قدم 50 برلمانيا عراقيا، الخميس، طلبا إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، لإلغاء “قيادات العمليات العسكرية” التابعة للجيش، التي شكلها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، للمساهمة في حفظ الأمن في بعض المدن والبلدات.
وتشكلت قيادات العمليات العسكرية في عام 2007، للسيطرة على الأوضاع الأمنية في بعض المدن والبلدات العراقية عقب اندلاع أعمال عنف “طائفية” في بعض المدن، راح ضحيتها آلاف العراقيين، بين قتيل وجريح.
وتتولى قيادات العمليات رسميا إدارة الملف الأمني في أرجاء البلاد بما فيها المناطق الآهلة بالسكان كالمدن والبلدات والقرى، وهو ما وضع قوات وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الأخرى تحت إمرة الجيش.
ووفقا لوثيقة رسمية موقعة من النواب الـ50 (من أصل 329) وموجهة إلى رئيس البرلمان، واطلعت عليها الأناضول، فإن النواب يطالبون بإلغاء قيادات العمليات العسكرية، لعدم وجود سند قانوني ودستوري لتشكيلها.
ووفقا للدستور العراقي، فإن الجيش يتولى مهمة حماية البلاد من الاعتداءات الخارجية، بينما تتولى قوات وزارة الداخلية إدارة الملف الأمني الداخلي للمحافظات.
وتوجد في العراق 10 قيادات للعمليات العسكرية، هي قيادة عمليات بغداد والبصرة والرافدين وصلاح الدين وسامراء ونينوى والأنبار والفرات الأوسط ودجلة وكركوك.
وسعى البرلمان العراقي السابق إلى إصدار قرار يلزم الجيش بالانسحاب من مراكز المدن ومنح قوات وزارة الداخلية إدارة الملف الأمني وفقا للدستور، لكن التوجه واجه اعتراضا من الحكومة.
ويأتي هذا الطلب بعد إعلان العراق، أواخر العام الماضي، هزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي، واستعادة كامل أراضيه من قبضة التنظيم والتي كانت تقدر بثلث مساحة البلاد.
لكن التنظيم لا يزال يمتلك خلايا منتشرة في أرجاء البلاد، وعاد تدريجياً لشن الهجمات الخاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل اجتياحه شمال وغرب العراق صيف 2014.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات