تظاهر عدد من الفرنسيين، اليوم الثلاثاء، في عدة مدن فرنسية، بما فيها العاصمة باريس، رافعين لا فتات مناهضة لسياسات الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته بشأن سياساته الاقتصادية، أسفرت عن إصابة شخصين، واعتقال أربعة.
وشارك في المظاهرات، التي دعت إليها عدة نقابات؛ آلاف العمال والطلاب والمتقاعدين، رفعوا خلالها شعارات ترفض سياسات إدارة ماكرون الاقتصادية.
وتخلل عددًا من الاحتجاجات اشتباكات بين المشاركين والشرطة، أدت إلى إصابة شخصين واعتقال 4 آخرين.
كما شهدت عدة جامعات، أبرزها “السوربون” الشهيرة، إقدام مجموعات طلابية على حظر الدخول إلى المباني التعليمية، عدة ساعات، تعبيرًا عن الاحتجاج.
ووفقًا للأرقام الصادرة عن الشرطة الفرنسية، فقد بلغ عدد المتظاهرين 11 ألفًا و500 شخص، فيما أفاد نشطاء أن العدد يناهز الـ50 ألفًا.
ويتعرض ماكرون لانتقادات واسعة في البلاد، على خلفية مساعيه تغيير نظام المساعدات الاجتماعية، تفاقمت بعد تصريحات له في يونيو/حزيران الماضي، قال فيها: “يكلفنا الأمر الكثير من المال، لكن لا شيء تغير، الناس الذين يولدون فقراء يبقون فقراء”.
وتشهد فرنسا منذ بداية أبريل الماضي موجة احتجاجات من قبل عمال السكك الحديدية، كما أعرب الطلاب الفرنسيون عن عدم رضاهم عن السياسات الاقتصادية في البلاد.
ويعارض موظفو السكك الحديدية الإصلاحات التي يتبعها ماكرون وحكومته، والتي تنطوي على وجه الخصوص، على إدخال المنافسة في مجال السكك الحديدية، فضلا عن القضاء مستقبلا على الوضع القانوني المستقل للسكك الحديدية، الذي يوفر عددا من المزايا للعاملين في هذا القطاع.
في الوقت نفسه، يعارض الطلاب إصلاح التعليم، الذي يحدث تغييرات خطيرة في عملية الامتحانات النهائية.
جدير بالذكر أن مركز Odoxa قد أجرى استطلاعا للرأي لصالح قناة BMFTV التلفزيونية، أفاد بأن 58% من الفرنسيين يقفون موقفا سلبيًا من الخط الاقتصادي الذي ينتهجه ماكرون، و 42% يقيّمون خطوات الرئيس في هذا المجال بشكل إيجابي.
يشار إلى أن ماكرون يسعى لهيكلة سوق العمل، وتجديد نظام التعليم المزدوج، وإقرار التعليم الإلزامي للأطفال من عمر ثلاث سنوات، وكذلك رفع الضرائب الاجتماعية وإلغاء الضريبة على الثروة، وإصلاح مؤسسة السكك الحديدية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات