مظاهرة مليونية للمطالبة بالحكم المدني والجيش السوداني يغلق الجسور ومقتل 25

أعلنت السلطات السودانية إغلاق 4 جسور بالخرطوم، قبل ساعات من انطلاق مظاهرات حاشدة، اليوم الأربعاء 17 نوفمبر/تشرين الثاني، دعت لها تنسيقيات “لجان المقاومة” للمطالبة بالحكم المدني، ضمن احتجاجات مستمرة على قرارات “العسكر” الأخيرة.

ونقل التلفزيون السوداني الرسمي عن إدارة المرور (حكومية)، إعلانها إغلاق 4 جسور من جملة 10 تربط مدن العاصمة الخرطوم، وبحري، وأم درمان.

وتستمر المظاهرات التي تدعو لها اللجان الشعبية والتنسيقيات للأسبوع الثالث على التوالي، احتجاجاً على الإجراءات التي اتخذها الفريق عبد الفتاح البرهان من إعلان حالة الطوارئ وحل المجلسين السيادي والحكومي، وتشكيل مجلس سيادي جديد، في خطوات وُصفت بـ “الانقلاب”

وأعلنت لجنة أطباء السودان ارتفاع حصيلة قتلى احتجاجات السودان منذ إعلان البرهان عن إجراءاته، في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى 24 إثر وفاة متظاهر متأثراً بإصابته بالرصاص.

جهود أمريكية

مظاهرات هذا الأسبوع تأتي في ظل جهود أمريكية لتهدئة الأوضاع في السودان، إذ التقت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإفريقية، مولي في، بكل من قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، وذلك ضمن جهودها المستمرة خلال زيارتها للخرطوم، لمحاولة المساهمة في إنهاء الأزمة السودانية، مطالبة باستعادة المسار الديمقراطي في البلاد.

خلال هذا اللقاء، قال البرهان إن خطوات إطلاق سراح المعتقلين السياسيين قد بدأت بالفعل، وإن “أي معتقل لا تثبت عليه تهمة جنائية سيتم إطلاق سراحه”

“البرهان” شدد على عدم رغبة المكون العسكري في الاستمرار بالسلطة، واستعداده و”انفتاحه لقيادة حوار دون شروط”، يفضي لإحداث الاستقرار والتنمية بالبلاد.

وقد أكد عضو مجلس السيادة الانتقالي السوداني، مالك عقار، مساء الثلاثاء أنه سيتم إطلاق سراح جميع المعتقلين، بمن فيهم رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك، خلال يوم أو يومين، مؤكداً أنه “لا بد من إطلاق سراح حمدوك وكل المعتقلين لتهيئة المناخ للحوار”

أشار عقار إلى أن “حمدوك يخضع لإقامة جبرية في منزله تحت حراسة مشددة منذ سيطرة الجيش على العملية السياسية خلال الشهر الماضي”.

منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يعاني السودان أزمة حادة، إذ أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ وحلّ مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات، باعتبارها “انقلاباً عسكرياً”.

مقابل اتهامه بتنفيذ “انقلاب عسكري”، يقول البرهان إن الجيش ملتزم باستكمال عملية الانتقال الديمقراطي، وإنه اتخذ إجراءاته الأخيرة لحماية البلاد من “خطر حقيقي”، متهماً قوى سياسية بـ”التحريض على الفوضى”

قبل تلك الإجراءات كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر بموجب “الوثيقة الدستورية” 53 شهراً، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية، وحركات مسلحة وقّعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

شاهد أيضاً

القدس الدولية تحذر من تراجع غير مسبوق في أعداد حراس الأقصى

حذرت “مؤسسة القدس الدولية” الثلاثاء، من تراجع تاريخي وغير مسبوق في أعداد حراس المسجد الأقصى …