قالت صحيفة معاريف العبرية، إن حرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القادمة ستكون فوق رأس عبدالفتاح السيسي.
وذكرت الصحيفة أن المرحلة الثالثة التي ستشهد بخفض كثافة العمليات العسكرية على غزة، وتنفيذ الخطوة التالية للقضاء على حركة المقاومة الفلسطينية حماس في غزة من شأنها وضع مصر وإسرائيل في مسار تصادمي، حسب قولها.
وأوضحت أن مسار التصادم القادم بين مصر وإسرائيل يتمثل في محور فيلادلفيا الحدودي بين مصر وغزة، والذي طلبت إسرائيل مؤخرا تركيب أجهزة استشعار في الجانب المصري منه، لتنبيهها بشكل مباشر في حالة حفر عناصر المقاومة حفر أنفاق جديدة لاستخدامها في عمليات التهريب.
وذكرت الصحيفة أن محور فيلادلفيا وقطاع رفح هما الموقعين اللذين لم تتعامل معها بشكل ملحوظ القوات الإسرائيلية خلال عملية توغلها بريا في قطاع غزة.
وأشارت معاريف إلى تقرير أوردته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية هذا الأسبوع، كشفت فيه أن مصر وإسرائيل تجريان حاليا مفاوضات مهمة حول مستقبل محور فيلادلفيا.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين مصريين كبار، قولهم إن مفاوضات مصرية إسرائيلية بشأن مستقبل المحور الواقع على حدود مصر وغزة، توقفت بعد أسبوعين من بدئها، إثر طلب إسرائيلي بتركيب أجهزة استشعار في الجانب المصري، لتنبيهها بشكل مباشر في حالة إعادة بناء الأنفاق وشبكة التهريب بعد الحرب، وأن يكون لتل أبيب الحق في إرسال طائرات استطلاع دون طيار إلى المنطقة إذا تم تشغيل أجهزة الاستشعار.
وذكرت الصحيفة العبرية أن تقارير أخري أكدت أن القاهرة ردت على إسرائيل بأنها ستفكر في السماح بتركيب أجهزة الاستشعار، لكنها رفضت بشكل قاطع طلب السماح بالطائرات بدون طيار على أساس أنه يمثل انتهاكًا للسيادة المصرية.
وبالإضافة إلى محور فيلادلفيا، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية مصرية قولها إن القاهرة رفضت مقترحا إسرائيليا لتعزيز الإشراف الإسرائيلي على المنطقة العازلة على الحدود بين مصر وقطاع غزة وإن القاهرة تعطي الأولوية لجهود الوساطة في وقف إطلاق النار قبل العمل على ترتيبات ما بعد الحرب.
وذكرت الصحيفة العبرية أن محور فيلادلفيا يعتبر من أكثر القضايا تعقيدا في الحرب في قطاع غزة، مشيرة إلى أن توقف الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ أي عمليات في رفح يرتبط بهذا التعقيد.
وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ سيطرة حماس على القطاع في عام 2007، تدعي إسرائيل أن محور فيلادلفيا أصبح الطريق الرئيسي للحركة الفلسطينية لتهريب الأسلحة والبضائع غير القانونية.
ومؤخرا، قال جيورا إيلاند الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي إنه “من الواضح أن المصريين فشلوا في وقف تدفق الذخيرة والأسلحة إلى غزة خلال الأعوام الثمانية عشر الماضية؛ ولا يمكنهم إنكار ذلك”، حسب زعمه.
وبحسب الصحيفة العبرية فإن مصر واقعة في مأزق استراتيجي في هذه القضية، لاسيما بعد أن تمكنت إيران من إلحاق أضرار اقتصادية كبيرة؛ بعد الحصار الذي فرضته جماعة الحوثي اليمنية (المدعومة من طهران) على السفن المتجهة لإسرائيل؛ ما تسبب بانخفاض عدد السفن المارة في قناة السويس.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات