مع بداية سباق المرشحين لخلافة “ماي”.. من يؤيد أو يعارض “بريكست”

علامات أونلاين- وكالات

انطلقت  اليوم الاثنين، المرحلة الرسمية الأولى من سباق خلافة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي؛ حيث يتطلب من كل مرشح الحصول على دعم 8 من نواب البرلمان لدعم ترشيحه، وستستمر ماي في منصبها كرئيسة للوزراء حتى تحديد خليفتها.

وقدّم 11 مرشحاً لمنصب رئاسة الحزب المحافظ البريطاني رسمياً، اليوم الاثنين، ترشيحاتهم، وتنتهي فترة تقديم الترشيحات في الساعة 5 مساءً (16:00 بتوقيت غرينتش). على أن يتمّ اختيار خلف لماي بحلول أواخر يوليو.

ومن بين الأسماء التي برزت لخلافة ماي وزيرُ الداخلية ساجد جاويد، ويعتبر من بين الأكثر حظوظاً في خلافة ماي، حيث سيكون وصوله إلى هرم السُّلطة حدثاً مثيراً وتاريخياً؛ لكونه أول مسلم يصل إلى رئاسة الوزراء في تاريخ البلاد وأوروبا قاطبة، نقلا عن الخليج أونلاين.

ويعد جاويد أول نائب مسلم يحوز مقعداً في البرلمان عن حزب المحافظين البريطاني، وذلك في انتخابات 2010، حيث خسر حزب العمال السُّلطة، وتولى ديفيد كاميرون رئاسة الحكومة حتى استقال من منصبه طوعاً منتصف عام 2016، في أعقاب تصويت البريطانيين في الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

 وبعد ان اعترفت ماي بأنها فشلت في التوصل إلى اتفاق حول عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، فإن المرشحين لخلافتها لهم استراتيجيتهم حول “بريكست”.

وتقدمت الوزيرة البريطانية لشؤون البرلمان أندريا ليدسوم، استقالتها في 22 مايو، لتخسر ماي بذلك داعمة كبيرة لها، وتريد خروجاً من دون اتفاق ومن دون إرجاء.

وكانت ليدسوم (56 عاماً) من المرشحين الخاسرين لمنصب رئيس الحكومة في 2016، ووصلت إلى نهاية السباق الانتخابي مع ماي لكنها انسحبت قبل تصويت أعضاء الحزب، بعد أن تعرضت لانتقادات لاذعة على إثر تصريحاتها بأن كونها أماً يعطيها أفضلية بمواجهة ماي التي لم تنجب أولاداً.

واستقالت مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة ماكفي، البالغة 51 عاماً، من منصبها وزيرة للعمل والمعاشات التقاعدية العام الفائت؛ بسبب خلافات حول مشروع بريكست، وكمحافظة تقليدية، تريد انفصالاً واضحاً بلا اتفاق مع بروكسل.

وكان رئيس بلدية لندن السابق، الملقب “بوجو” (54 عاماً)، وأحد أهم مهندسي فوز تيار بريكست في الاستفتاء الذي أجري في يونيو 2016، يريد أن تخرج بريطانيا من الاتحاد في 31 أكتوبر، سواء أعيد التفاوض بشأن الاتفاق أم لا.

 

عينته ماي وزيراً للخارجية، لكنه لم يكف عن انتقاد استراتيجيتها في المفاوضات مع المفوضية الأوروبية، قبل أن يغادر الحكومة للدفاع عن انفصال قطعي عن الاتحاد الأوروبي.

وهدّد بعدم دفع فاتورة بريكست، وهو مبلغ يُقدّر بما بين 40 و45 مليار يورو، في حال لم يوافق الاتحاد الأوروبي على شروط أفضل للانسحاب.

وكان جاويد (49 عاماً) المصرفي السابق وابن سائق حافلة باكستاني سابق، ضد بريكست في استفتاء يونيو 2016، لكنه يدافع منذ ذلك الحين عن مواقف مشككة في الاتحاد الأوروبي.

وعين راب المشكك تماماً في الاتحاد الأوروبي وزيراً لملف بريكست في يوليو، ثم استقال بعد أربعة أشهر؛ بسبب خلافه مع ماي حول اتفاق الخروج الذي توصلت إليه مع المفوضية الأوروبية.

ويرى هذا النائب، الليبرالي إلى أبعد الحدود، البالغ من العمر 45 عاماً، أنّ بريطانيا يجب أن تكون مستعدة للخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، مع استمرار محاولاته للتفاوض من أجل اتفاق أفضل من الذي توصلت إليه ماي مع بروكسل.

 

وعن المعارضين لخروج بلا اتفاق في أكتوبر فمايكل غوف والذي كان لوزير البيئة ومنتقد استخدام البلاستيك دور الضامن لمؤيدي بريكست في حكومة ماي.

وفي حال وافقت المفوضية الأوروبية على إعادة التفاوض، يبدو غوف، المشككُ في جدوى الاتحاد الأوروبي، مستعداً لطلب تأجيل جديد لبريكست لتجنّب انسحاب من دون اتفاق في 31 أكتوبر.

جيريمي هانت (52 عاماً) وزير الخارجية الحالي، دعم بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قبل أن يغير موقفه بسبب المعالجة “الوقحة” للمفوضية في المحادثات.

وقال رجل الأعمال السابق الذي يتقن اللغة اليابانية: إن “غياب الاتفاق أفضل من غياب بريكست”، لكنه بات يعتبر أن السعي للحصول على خروج من دون اتفاق في أكتوبر سيكون “انتحاراً سياسياً” للمحافظين الحاكمين، ويرى أنه بالإمكان إعادة التفاوض مع الاتحاد الأوروبي.

والنائب مارك هاربر  (49 عاماً) الذي كان مسؤولاً عن امتثال المنتسبين للحزب لقرارات حزبهم، يعتبر المرشح الوحيد الذي لم يكن عضواً في فريق تيريزا ماي.

يرى هاربر أن إرجاءً لتنفيذ بريكست إلى ما بعد 31 أكتوبر قد يكون ضرورياً من أجل ضمان اتفاق، لكنه أكد أنه مستعد لانسحاب من دون اتفاق، على البقاء في الاتحاد.

وعن المعارضين لخروج دون اتفاق روري ستيوارت والذي شغل وزير التنمية الدولية الحالي، روري ستيوارت، عدة مناصب دبلوماسية في وزارة الخارجية البريطانية، من بينها نائب الحاكم في الائتلاف الذي حكم العراق في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003.

وعن مات هانكوك وهو وزير الصحة (40 عاماً) أحد النجوم الصاعدة في حزب المحافظين، وينظر إليه على أنه سياسي كفِيّ في وظيفته، وماهر في التعامل مع وسائل الإعلام.

انضم الوزير هانكوك إلى الحكومة عام 2013، وتدرج في السلم الوظيفي سريعاً، وهو ضمن عدد من الوزراء الذين عارضوا بريكست خلال استفتاء عام 2016، قبل تغيير موقفه والدفاع عن اتفاق الطلاق الذي توصلت إليه ماي مع بروكسل.

واستقال وزير الجامعات سام دجيماه (42 عاماً) في نوفمبر الماضي للدفع باتجاه استفتاء ثان حول بريكست، ودخل الوزير دجيماه السباق لتوسيع الخيارات المتعلقة ببريكست، ويعارض دجيماه الخروج من دون اتفاق، وسيصوت للبقاء في الاتحاد الأوروبي.

وكان مفترضاً خروج بريطانيا في 29 مارس الماضي، لكن هذا التاريخ تم تمديده إلى 31 أكتوبر؛ بسبب الأزمة السياسية في بريطانيا حول اتفاق الخروج

شاهد أيضاً

إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض في لبنان ومقتل جنديين يرفع قتلاها إلى 30

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” وننشر مشاهد من استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في لبنان ما يعزز الاتهامات …