أغلقت مصر صفحة ” تحت الأرض ” من بين خمس صفحات تتهمها بايتزاز المواطنين عبر شبكة الانترنت وجرى اعتقال 10 أشخاص ممن يديرونها.
صفحة «تحت الأرض» تتهمها الدولة بالتورط والتحريض على العنف، ومن بين ذلك حادثا التفجير اللذان استهدفا كنيستي مارجرجس في مدينة طنطا، والمرقسية في الإسكندرية, وهي تعبر عمن يعرفون بـ«عبدة الشيطان»، وكانت قد أثارت جدلاً واسعا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تنبأت بحدوث تفجيرات في مصر، باستخدام تعبيرات تتعلق بالسحر والعقاب الذي سيناله من لم يعترف بهم.
الصفحة نشرت قبل أحداث التفجيرات بيوم واحد ما نصه: «الخادم رقم 9 تحقير وتفجير سينال منكم جميعا».
ثم عادت ونشرت بعد أحداث التفجيرات التي شهدتها الكنيستان: «أبدأ الإشارة، الخادم رقم 9.. تحقير وتفجير.. نراكم في شمال البحر المتوسط، أرض المدخل والمفترق الطرقي بيننا وبينكم، صليب محروق من النهر في بابل إلى نهر الشمال».
تدوينتا الصفحة، فسره مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي، بأن رقم 9 يشير، إلى يوم الأحد 9 إبريل الذي شهد التفجيرات، والصليب المحروق يقصد به الكنائس.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل نشرت الصفحة تهديدات، بمزيد من التفجيرات جاء نصها: «صليب محترق وهلال مكسور.. نملك الأرض ونحكمكم، سيحدث عدة تحذيرات أخرى، لن ينفك عنكم الأذى، إلى أن تنضموا لأبناء النار، أنتم ملكنا منذ نشأة الأرض».
وتابعت الصفحة: «بعد ما حدث من الخادم 9 يوم 9، ترقبوا الخادم 18 يوم 18 سوف يثبت مكانته»، ما اعتبرته الأجهزة الأمنية، إعلانَ مسئولية عن حادثي تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية, وتهديدًا بالتخطيط لتفجيرات جديدة.
يأتي ذلك، في الوقت الذي كشف نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مفاجأة عن «محمد داود»؛ أحد المقبوض عليهم لعلاقتهم بصفحة «تحت الأرض»، مشيرين إلى أن ثمة تشابه أسماء أوقع بالشاب.
ونشر «محمود هشام»، قصة «داود» قال فيها: «محمد داود الشهير بديفيد، شاب عنده 25 سنة مكافح زيه زى أى شاب».
وأضاف: «من سنتين بالظبط داود فتح جاليرى في المحلة وكان اسم الجاليرى (تحت الأرض) وكان له بيدج (صفحة) على فيسبوك بيسوق من خلاله منتجاته اللى بيبيعها.. النهاردة قوات الأمن في المحلة الكبرى قبضت على داود على خلفية إنه له علاقه بالصفحة الشهيرة واللى ظهر بعد انفجار طنطا والإسكندرية واتهموه بالتفجير».
وتابع: «ياريت أى حد من الناس اللى تعرف داود خصوصا المحلاوية يتكلموا عنه وكتير أوى كمان لأن لو متكلمناش عنه ممكن يلبس حاجة مش بتاعته».
وفي بيان لوزارة الداخلية، نقلته صحف محلية، قال إن الأجهزة الأمنية تمكنت من السيطرة على 5 حسابات لنشر القائمين عليها مشاركات تحريضية لإرتكاب أعمال تخريبية ضد المؤسسات والمواطنين على مواقع التواصل الإجتماعي.
وتوسع حالة الطوارئ – التي أعلنها قائد الانقلاب؛ عبد الفتاح السيسي- سلطة جهاز الشرطة في توقيف المشتبه بهم ومراقبة المواطنين, وتحد من الحريات العامة في المجتمع، وقد عاش المجتمع المصري في ظل حالة الطوارئ طوال فترة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك قبل أن ترفع خلال العام 2012.
يذكر أن التفجيرين اللذين استهدفا الأقباط في مصر جاءا قبل أيام من زيارة بابا الفاتيكان لها، المقررة يومي 28 و29 أبريل الجاري، وهي الزيارة الأولى من نوعها منذ عام 2000 عندما زار البابا يوحنا بولس الثاني القاهرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات