التقى المبعوث الأممي باليمن مارتن غريفث، اليوم الخميس، بوفد الحكومة اليمنية في مشاورات جنيف، بينما تغيب الحوثيون، وذلك من أجل مشاورات بشأن القضية اليمنية، والوصول لحل سياسي باليمن، وذلك بعد عامين من أخر لقاء بين الحكومة اليمنية والحوثيين، في الوقت الذي اتهم الحوثيون الأمم المتحدة، بـ”التنصل” من تأمين خروجهم وضمانات عودتهم
وأصدر المبعوث الأممي بيانا جاء عبر موقعه الإلكتروني، جاء فيه أنه “عقد اجتماعا مع وفد الحكومة اليمنية برئاسة وزير الخارجية خالد اليماني، صباح اليوم”، بجنيف.
وتناقش الطرفان خلال اللقاء “التطلعات المرجوّة من خلال هذه المشاورات وقضايا متعلقة بعملية السلام، وعلى وجه الخصوص إجراءات بناء الثقة”.
وعبّر غريفيث، “عن شكره للحكومة اليمنية لانخراطها الإيجابي مع جهوده الرامية لإعادة إطلاق عملية السلام”.
ونوه المبعوث الأممي “على أهمية التوصل لحل سياسي شامل للنزاع في اليمن”.
وتابع أن “الشعب اليمني، الذي يعيش في ظروف أمنية واقتصادية وإنسانية صعبة للغاية، يأمل في إيجاد تسوية سريعة للنزاع”.
ولفت البيان، إلى “التحديات المرتبطة بإحضار الأطراف معاً إلى جنيف، لاسيما بعد مرور عامين على آخر لقاء بينها”.
وتمنى المبعوث الأممي حضور وفد صنعاء (الحوثيين)، “من أجل الدفع بعملية السياسية قدما”.
وأضاف أنه “ما زال يبذل كافة الجهود لتذليل العقبات فيتمّ إحراز تقدّم في المشاورات”.
وقد عللت جماعة “الحوثي”، أمس، عدم ذهاب وفدها للمشاورات، إن الأمم المتحدة لم تتمكن من استخراج ترخيص للطائرة التي ستقل وفد الجماعة المفاوض إلى جنيف السويسرية، متهمين الأمم المتحدة بالتنصل من الاتفاق المتعلق بظروف مشاركتهم في مشاورات السلام بجنيف.
وترعى الأمم المتحدة في جنيف مشاورات جديدة بين أطراف النزاع اليمني في محاولة للتفاهم بشأن إطار لمفاوضات سلام تضع حدا للحرب في البلاد التي تشهد أزمة إنسانية هي الأكبر في العالم.
ومن المفترض أن تبدأ هذه المحادثات الخميس، لكن وفد الحوثيين لم يتمكن من مغادرة العاصمة صنعاء، ما دفع بالموفد الأممي مارتن غريفيث إلى تأجيل المشاورات التي من المحتمل أن تبدأ الجمعة.
ومنذ 2014، يشهد اليمن حربا بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة معترف بها دوليا، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعما يرتكب الكثير من المجازر بحق اليمنيين، وصُنفت من قبل منظمات حقوقية أنها جرائم حرب.
ويفرض التحالف العسكري قيودا على الحركة في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، ويسمح لطائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية فقط بأن تحط في المطار وتغادره.
وتعد هذه رابع جولة مشاورات بين أطراف الصراع اليمنية، منذ اندلاع الحرب قبل نحو 4 سنوات، والأولى برعاية المبعوث الأممي الحالي، مارتن غريفيث.
وعقدت المشاورات في جولتيها الأولى والثانية في 2015، بمدينتي جنيف وبيل السويسريتين. فيما عقدت الجولة الثالثة في الكويت عام 2016، من دون أن تثمر جميعها عن نتائج تذكر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات