“السيسى يغرق مصر فى الديون”.. تلك الكلمات هي المعبر الحقيقي عن أحوال الاقتصاد المصري في الوقت الحالى فبعد مرور 3 سنوات على انقلاب يوليو 2013 بقيادة وزير الدفاع على الرئيس الشرعى”محمد مرسي” انهالت المساعدات والمنح الخليجية على نظام الانقلاب ووصلت حسب تقديرات “السيسى” نفسه إلى أكتر من 200 مليار جنيه بحسب تسريبات “مكتب السيسى” التي أذاعتها قبل أكثر من عام قناة “مكملين” وهى ماعرفت اعلاميا باسم “الأرز الخليجى” وكشف فيها السيسى إلى حجم الأموال التى تحصل عليها من دول الخليج عقب الانقلاب مباشرة ، فتسريبات مكتب قائد الانقلاب تشهد بأنه لا يوجد ما يثبت أنها دخلت خزينة الدولة، أو استفاد منها المواطن المصري البسيط، فالأوضاع الاقتصادية في مصر في تدهور مستمر مع ارتفاع الأسعار وجميع الخدمات، وانخفاض مستمر الاحتياطيات النقد الأجنبي، وعجز كبيرفي الموازنة، وارتفاع معدلات الديون.
رابط فيديو :
https://www.youtube.com/watch?v=TA0Wxkn-ebU
وكان قد كشف وزير الاستثمار المصري السابق بحكومة الانقلاب، أشرف سالمان، في مؤتمر اقتصادي بدبي، عن أن بلاده حصلت على 23 مليار دولار من دول الخليج، على مدى 18 شهراً منذ بداية الانقلاب، على صورة منح ومساعدات بترولية، بالإضافة إلى ودائع في المصرف المركزي من الكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة. ولم يوضح أوجه إنفاق هذه المساعدات الضخمة، وما إذا كانت قد تمّت إضافتها إلى الموازنة العامة واحتياطي البلاد من النقد الأجنبي أم لا.
ومعظم هذه المساعدات لم توجه إلى أنشطة إنتاجية حقيقية بل ذهبت إلى سد عجز الموازنة الذى يتفاقم من عام إلى اخر فكان العجز 239 مليار جنيه إبان حكم الرئيس الشرعى رغم تعنت دول الخليج فى مساعدة مصر إلا بعد الانقلاب على “مرسى” فزاد عجز الموازنة إلى 253 مليار جنيه عام 2013 – 2014 وحتى وصلت إلى أكثر من 300 مليار جنيه فى العام المالى 2015 -2016 .

الدين الداخلى والخارجى لمصر
يرى أحد الخبراء الاقتصاديين أن “الغرب بعملائهم الإقليميين يريدوا أن يغرقوا مصر في الديون، ولايوجد إيرادات داخلة بالإضافة إلى تراكم الفوائد والأقساط وسنذهب للاقتراض مرة أخرى وندخل دائرة جهنمية لو لم نتوقف عن ذلك، مؤكدا أن الرأي العام ينتظرالشفافية من البنك المركزي في عرض ما يتم اقتراضه علشان المصريين يعرفوا هايسددوا القروض دي إزاي“.
ووفقا لاخر بيانات البنك المركزى المصرى ، فإن ديون مصر الأجنبية بلغت 53.4 مليار دولار، والمحلية بلغت 2.49 ترليون جنيه، بالإضافة لتآكل احتياطي النقد الأجنبي شهرياً.

الاحتياطى النقدى
شهد الاحتياطى النقدى تراجعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة من عمر الانقلاب فبعد أن ترك نظام الرئيس الشرعى نحو 19 مليار دولار بالبنك المركزى يدور الان حول 16 مليار دولار معظمهم قروض وودائع لدول الخليج فى ظل تراجع كبير فى الاستثمار الأجنبى وإيرادات قناة السويس وانخفاض شديد فى حركة السياحة وخاة بعد قرار روسيا بوقف التعاون السياحى مع مصر عقب تفجير طائرة روسية على الأراضى المصرية بالإضافة إلى قطيعة أوروبية بعد قرار البرلمان الأوروبى بوقف التعاون مع مصر على خلفية مقتل الطالب الإيطالى “جوليو ريجينى” ، كل هذه العوامل وغيرها أدت إلى تراجع كبير فى الاقتصاد المصرى ما أدى إلى موجة كبيرة من التضخم وارتفاع الأسعار وانخفاض شديد فى قيمة العملة الوطنية ” الجنيه المصرى” وارتفاع كبير فى أسعار الدولار خاص بالسوق السوداء مسجلا نحو 11.15 قرشا أما الجنيه.
تيران وصنافير
وكأن الأيام تعيد نفسها فى تكرار ممل غير مثير ، فمنذ نحو 150 عاما تراكمت الديون على مصر بسبب سياسة الاستدانة التى انتهجها “الخديوى اسماعيل” ما أدى التدخل فى شئون مصر الداخلية وفرض وزارة من الدول الدائنة “وزارة نوبار باشا” وانتهت إلى الاحتلال البريطانى لمصر فى عام 1882 ، كذلك فعل السيسى عندما تنازل عن الأرض المصرية متمثلة فى جزيرتى ” تيران وصنافير” للملكة السعودية فى إطار مايعرف بترسيم الحدود المائية لكلا البلدين وذلك مقابل حفنة دولارات من الكفيل السعودى ، لمحاولة شراء رضاء الكفيل مع بعض الاستثمارات .
دستور العسكر
فرغم أن دستور العسكر الذى كتب عقب الانقلاب العسكرى ينص على عدم جواز الاقتراض أو الحصول على تمويل إلا بعد موافقة البرلمان ” مادة 127″ إلا أن السيسى وحكومته كما يفعل البلطجية ودون حسيب أو رقيب يوقع على الاتفاقيات دون الرجوع إلى أحد مثلما حدث فى التنازل عن تيران وصناقير معنفا الجميع ” محدش يتكلم فى الموضوع دا تانى! ” قام السيسى ونظامه بالتوقيع على عشرات القروض مثل قروض البنك الدولى والبنك الافريقى بالإضافة إلى قروض من السعودية والكويت وأخيرا وليس اخرا التوقيع على اتفاقية بتاء المفاعل النووى مع الجانب الروسى مقابل 25 مليار دولار أكبر من نصف ديون مصر على مدار 60 عاما هى حكم العسكر لمصر.
وهنا لابد من سؤال ينبغى على كل مصرى أن يسأله ويعرف إجابته حتى يعرف موضع قدميه وهو ” أين يذهب بنا السيسى ونظامه الفاشى؟ “وخاصة أن الأجيال الحالية والقادمة هى من ستدفع الثمن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات