مفاوض سوداني: إثيوبيا لن توقع اتفاق سد النهضة بدون ضغوط دولية

قال حسن أمين محمد أحمد مدير خزان مروي وعضو وفد السودان لمفاوضات سد النهضة، إن إثيوبيا لن توقع اتفاق سد النهضة بدون ضغوط دولية.

وأضاف خلال له حوار مع الجزيرة، أن المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي استمرت لأكثر من 6 أشهر لم يحدث فيها أي تقارب أو اختراق بل بالعكس حدث تباعد أكثر في المواقف، وتراجع من الجانبين الإثيوبي والمصري عن أشياء تم الاتفاق عليها سابقاً. الذي يظهر أن المفاوضات كانت تسير نحو تطويل أمدها دون الوصول لنتائج أو توافق واتفاق بين أطرافها، الأمر الذي يعتبره السودان ابتعاداً عن همومه وتحفظاته المتعلقة بالتأكد من سلامة منشآته الحيوية ومواطنيه، والمرتبط بوجود الاتفاق القانوني الملزم وسريان تنفيذه.

وأشار إلى أن السودان يتحفظ على منهجية التفاوض الحالية التي ثبت تماماً أنها غير مثمرة بل تؤدي إلى التصلب في المواقف والتراجع عما تم الاتفاق والاجماع عليه، وهذا أمر ينتج عنه تأخير -إن لم يكن استحالة- في الوصول إلى اتفاق وتوقيعه قبل الملء الثاني لسد النهضة، لذا وجد السودان أن الاستمرار بهذه الكيفية في المفاوضات خسارة له أكبر من توقفها، وأنه لا سبيل لمواصلتها بدون وجود دور حقيقي وفعال للاتحاد الأفريقي وخبرائه ينقذ المفاوضات، ويضمن الوصول لاتفاق عادل وقانوني يلزم كل الأطراف ويراعي تحفظاتها المشروعة.

كما أكد أن السودان يفضل الوصول لاتفاق بين الدول الثلاث بشأن ملء وتشغيل سد النهضة حيث إن كل مطلوبات السودان، بما فيها سلامة سدوده وتوفر المعلومات والبيانات، مضمنة في كل مسودات الاتفاق ومتوافق عليها تماماً بين الدول.

واعتراض السودان ليس على الملء ولكن على عدم توفر المعلومات والبيانات عبر اتفاق قانوني ملزم بما يمكن السودان من التخطيط لكل سنين الملء وللتشغيل المستمر، وعمل كل الاحتياطات والترتيبات اللازمة في سدوده ومشاريعه الزراعية ومآخذ مياه الشرب والطلمبات.

كما أشار في حواره إلى أن هناك دول ومنظمات عالمية وإقليمية لها وزنها وثقلها يمكن أن تؤثر على أطراف القضية للوصول بها إلى اتفاق معقول يرضي الأطراف الثلاثة، ويلبي طلباتها المشروعة ليتم التوقيع عليه وتنفيذه.

شاهد أيضاً

دراسة إسرائيلية تتوقع طوفاناً على مستوطنات الضفة ردا على “جرائم الصهاينة”

حذر عسكريون إسرائيليون، في دراسة، من طوفان جديد، ضد مستوطنات الضفة، يشبه طوفان الأقصى، أكتوبر …