قالت ميشيل باشليه، مديرة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم الإثنين، إنها تشعر بالفزع إزاء الظروف التي تحتفظ فيها الولايات المتحدة بالمهاجرين واللاجئين المحتجزين، بمن فيهم الأطفال، بحسب رويترز.
وأضافت: “كطبيبة أطفال، وأيضا أم ورئيس دولة سابق، أشعر بصدمة شديدة لأن الأطفال يجبرون على النوم على الأرض في مرافق مكتظة، دون الحصول على رعاية صحية أو طعام كاف، وظروف صرف صحي سيئة”.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب قد أعلن، الجمعة الماضية، إن حملات الاعتقال بهدف الترحيل الجماعي للمهاجرين ستبدأ “قريبا جدا”، وذلك في الوقت الذي تعهد فيه مدافعون أمريكيون عن المهاجرين بأن مجتمعاتهم ستكون “مستعدة” عندما يأتي ضباط الهجرة.
وجعل ترامب من اتخاذ موقف متشدد بشأن الهجرة قضية رئيسية في رئاسته وفي مساعيه للفوز بولاية ثانية في 2020.
كان الرئيس الأمريكي قد أجل العملية، الشهر الماضي، بعد تسرب موعدها للصحافة، غير أنه قال يوم الاثنين إن الاعتقالات ستبدأ بعد عطلة عيد الاستقلال في الرابع من يوليو.
وقال، قبل أيام: “ستبدأ قريبا جدا، لكني لا أسميها مداهمات، إننا سنبعد كل من جاءوا بشكل غير قانوني على مدى سنين”.
كانت إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية قد قالت، الشهر الماضي، إن المداهمات ستستهدف المهاجرين الذين لا يملكون وثائق والذين وصلوا في الآونة الأخيرة إلى الولايات المتحدة، وذلك بهدف كبح موجة تدفق للمهاجرين عند الحدود الجنوبية الغربية.
وتقول الجماعات المدافعة عن حقوق المهاجرين إن التهديد الوشيك للمهاجرين الذين لا يملكون وثائق يضر بمجتمعاتهم وبالاقتصاد الأمريكي، إذ أنه يجبر البالغين على التغيب عن العمل والأطفال على عدم الذهاب إلى المدرسة خشية القبض عليهم.
وقالت إلسا لوبيز الناشطة التي تعمل لصالح منظمة (سوموس أون بويبلو أونيدو) المدافعة عن حقوق المهاجرين والعمال في ولاية نيو مكسيكو “يجب أن نكون مستعدين، ليس فقط عندما يعلن ترامب الأمر، لأن هناك اعتقالات تتم كل يوم وهي في ازدياد”.
وجعل الرئيس الجمهوري من القضاء على الهجرة غير الشرعية جزءًا رئيسيًا من أجندته خلال فترته الأولى بعد أن كان هذا الموضوع في لب حملته الانتخابية عام 2016.
وسبق وأن كتب ترامب على “تويتر” : ”أناسنا في حرس الحدود ليسوا عاملين في مستشفى، ليسوا أطباء أو ممرضين“، وأضاف ”أهم من أي شيء أنكم تؤدون عملًا عظيمًا في حرس الحدود. كثير من هؤلاء الأجانب غير الشرعيين يعيشون الآن حياة أفضل مما كانوا يعيشونها في الأماكن… التي أتوا منها وفي أحوال أكثر أمنًا بكثير“.
وزادت الانتقادات لإدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية بعد تقارير تحدثت هذا الأسبوع عن قيام مسؤولين حاليين وسابقين بنشر تصريحات عدائية مناهضة للمهاجرين ومهاجمتهم أعضاء بالكونجرس على صفحة خاصة على فيسبوك.
وأمر كيفن ماكالينان القائم بأعمال وزير الأمن الداخلي يوم الأربعاء بالتحقيق في هذه المنشورات، ووصف التعليقات بأنها ”مقلقة“.
وقال النائب الديمقراطي واكين كاسترو بعد زيارة للحدود هذا الأسبوع إن المحتجزين لم يسمح لهم بالاستحمام منذ أسبوعين وإنهم محرومون من الدواء ومحبوسون في أماكن صنابير المياه فيها مكسورة.
وأضاف النائب عن ولاية تكساس مخاطبًا الصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف ”من الواضح أن حقوقهم مهملة“.
وتحدث نواب ديمقراطيون ونشطاء في مجال الحقوق المدنية زاروا مراكز احتجاز المهاجرين على الحدود في الأيام القليلة الماضية عن أوضاع بالغة الصعوبة أبرزها التكدس ونقص الماء والغذاء وغيرهما من الحاجات الأساسية.
ونشر المفتش العام بوزارة الأمن الداخلي يوم الثلاثاء صور مراكز احتجاز في ريو جراندي فالي في تكساس وهي مكتظة بأعداد من المهاجرين تصل إلى ضعف قدرتها الاستيعابية.
ويستمر تدفق المهاجرين غير النظاميين من بلدان أمريكا الوسطى، مثل غواتيمالا وهندوراس والسلفادور، باتجاه الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية، هربا من العنف والفقر في بلدانهم.
وخلال الأشهر الماضية، احتشد آلاف المهاجرين على الحدود المكسيكية الأمريكية، أملا منهم في فتح الولايات المتحدة أبوابها أمامهم وقبول لجوئهم لديها.
ويعرف “ترامب” بمواقفه المناهضة للهجرة، خصوصا من الدول اللاتينية والإفريقية، حيث سبق له وصف الدول المصدرة للمهاجرين بأنها “حثالة”، وذلك في تصريحات تناقلها عدد من وسائل الإعلام الأمريكية.
ويتعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لانتقادات بسبب سياسته المناهضة للهجرة، حيث أنه يدافع عن فكرة إنشاء جدار على الحدود مع المكسيك لمكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات.
وفي مايو الماضي، ألقت قوات حرس الحدود الأمريكية القبض على 11 ألفا و507 أطفال بمفردهم دون آبائهم؛ حيث فر معظمهم من العنف والفقر في أمريكا الوسطى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات