مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 11 واحتمال أسر 4 بكمائن للمقاومة الفلسطينية

أكدت وسائل إعلام إسرائيلية اندلاع اشتباكات عنيفة وجهًا لوجه بين مقاتلي كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، وقوات إسرائيلية في حيّ الزيتون شرق مدينة غزة، أسفرت عن مقتل جندي على الأقل وإصابة 11 آخرين، وسط ترجيحات بسقوط أربعة جنود في الأسر.

وذكرت المصادر أن الجيش الإسرائيلي يواصل عمليات بحث واسعة عن المفقودين، في حين أشارت إلى أن ست مروحيات عسكرية أُرسلت لإجلاء الجنود تعرّضت لإطلاق نار كثيف من مقاتلي القسّام، الذين نصبوا كمائن محكمة واستهدفوا مواقع محصنة للاحتلال.

ونقلت التقارير أن مقاتلي حماس بادروا بهجوم شرس ومباغت، ورصدوا القوات الإسرائيلية عبر مناظير ليلية قبل الاشتباك المباشر.

ووفق المعلومات الأولية التي أوردتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، يتعلق الأمر بثلاثة “أحداث أمنية صعبة” في قطاع غزة، مضيفة أن عناصر المقاومة رصدوا قوات الاحتلال بـ “مناظير تتيح الرؤية الليلية”، فيما دفع جيش الاحتلال بمزيد من قواته وسط تواصل الاشتباكات.

وذكرت وسائل إعلام عبرية غير رسمية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي تعرض لثلاثة كمائن في حيي الزيتون وصبرة بمدينة غزة شمالي القطاع.

وأضافت أن الجيش دفع بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة في محاولة للسيطرة على الموقف، وسط معارك توصف بأنها من “أصعب الأحداث الأمنية” التي شهدها جيش الاحتلال مؤخرًا.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن غارات إسرائيلية استهدفت مواقع قرب حيّ الزيتون، تزامنًا مع إطلاق الجيش المزيد من القنابل الضوئية. وأضافت أن أحد الجنود أفاد بسماع أصوات من أجهزة الاتصال التابعة للجنود المفقودين في المنطقة.

وأصدرت كتائب عز الدين القسّام، الذراع العسكري لحركة حماس، أول بيان لها بشأن العمليات العسكرية الأخيرة في حيّ الزيتون ضد جنود الاحتلال، حيث نشرت عبر حسابها الرسمي على منصة “تيليغرام” صورة من عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تُظهر خلالها أسر جندي إسرائيلي على يد مقاتل من القسّام، مع عبارة باللغتين العربية والعبرية تقول: “نُذكِّر من ينسى – الموت أو الأسر”

كما أوضحت المصادر أن ما جرى في حيّ الزيتون لم يكن حادثًا منفردًا، بل تزامن مع “أحداث أمنية صعبة” أخرى وقعت بفارق زمني قصير، وأسفرت عن إصابات إضافية بين الجنود الإسرائيليين.

وفعّل الجيش الإسرائيلي بروتوكول هانيبعل لمنع وقوع أسرى أثناء الهجمات في حي الزيتون.

حيث حاول عناصر المقاومة أسر جنود إسرائيليين خلال الاشتباكات في حي الزيتون، ما دفع جيش الاحتلال إلى تفعيل بروتوكول هانيبعل الذي يسمح بالقضاء على جنوده لمنع سقوطهم في الأسر.

وما زال جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ أعمال بحث عن 4 جنود فقدهم خلال الاشتباكات، فيما فرضت الرقابة العسكرية “حظر نشر” بشأن ما جرى مع الجنود الأربعة في حي الزيتون.

ويجيز “بروتوكول هانيبال” استخدام الأسلحة الثقيلة عند أسر إسرائيلي، لمنع الآسرين من مغادرة موقع الحدث، حتى لو شكل ذلك خطرا على الأسير.

وفرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية حظر النشر بشأن ما جرى مع الجنود الـ4 في حيّ الزيتون، وفق ما ذكرت وسائل إعلام عبرية.

لكن هذه التطورات تأتي بعد ساعات من تهديد المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، إسرائيل بدفع ثمن خطتها لاحتلال مدينة غزة “من دماء جنودها”

وقال أبو عبيدة، في بيان عبر تليغرام: “خطط العدوّ الإجرامية باحتلال غزة ستكون وبالًا على قيادته السياسية والعسكرية، وسيدفع ثمنها جيشه من دماء جنوده، وستزيد من فرص أسر جنود جدد”

وأضاف أن “الأسرى الإسرائيليين سيبقون مع مقاتلينا في أماكن القتال والمواجهة، يعيشون ذات ظروف المخاطرة والمعيشة”

وأكد أبو عبيدة أنه سيتم الإعلان “عن أي أسير يُقتل بفعل العدوان باسمه وصورته وإثبات مقتله”

ولأكثر من مرة، قالت “القسام” إن إسرائيل قتلت عددا من أسراها لدى الكتائب بقصف أماكن وجودهم، فيما لم تصدر إحصائية إجمالية لعددهم.

وتقدّر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا في غزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع في سجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية.

وخلّفت الإبادة 63 ألفا و25 شهيدا، و159 ألفا و490 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 322 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.

شاهد أيضاً

رئيس “أرض الصومال” يفتتح سفارة للإقليم الانفصالي في القدس

افتتح وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، ورئيس إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد …