قتل 12 شخصًا في قصف بالقذائف الصاروخية شنته فصائل المعارضة في قصف متبادل على قرية واقعة تحت سيطرة قوات بشار في محافظة حلب في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء التابعة لبشار، (سانا).
ونقلت سانا أن “مجموعات من تنظيم جبهة النصرة المنتشرة في ريف حلب الغربي (…) اعتدت بعدة قذائف صاروخية على المنازل السكنية في قرية الوضيحي” في ريف حلب الجنوبي.
وأسفر القصف، وفق سانا، عن مقتل 12 مدنياً وإصابة 15 آخرين بجروح.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان حصيلة القتلى، مشيراً إلى أنه بينهم “خمسة أطفال”.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن “فصائل جهادية استهدفت القرية” من دون أن يحدد ما إذا كانت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) التي تنتشر مع مجموعات جهادية أخرى في ريف حلب الغربي ضمنها.
وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حماة وحلب واللاذقية المجاورة، وتنتشر ايضا في المنطقة فصائل إسلامية ومقاتلة وأخرى جهادية أقل نفوذاً.
وتشهد تلك المنطقة، حيث يقطن نحو ثلاثة ملايين شخص، منذ نهاية نيسان/أبريل تصعيداً عسكرياً.
وتستهدف الطائرات الحربية السورية والروسية بشكل يومي مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة فيها، ما يسفر بشكل شبه يومي عن سقوط قتلى في صفوف المدنيين، وفق المرصد السوري. وباتت قرى وبلدات شبه خالية من سكانها بعدما فروا جراء القصف العنيف.
وترد الفصائل المسيطرة على المنطقة، وفي مقدمتها هيئة تحرير الشام، باستهداف مناطق سيطرة القوات الحكومية المجاورة، كما تشن بين الحين والآخر هجمات مضادة ضد مواقع تقدمت فيها قوات النظام.
وتخضع محافظة إدلب ومحيطها، حيث يقطن نحو ثلاثة ملايين شخص، منذ سبتمبر الماضي لاتفاق روسي-تركي ينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح، لم يتم استكمال تنفيذه. وبعد أشهر من الهدوء النسبي، صعّدت قوات النظام قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقاً.
وترافق القصف اشتباكات مستمرة على الأرض تتركز في ريف حماة الشمالي حيث تقدمت القوات الحكومية خلال الأسابيع الماضية.
ويشكل التصعيد الذي يقوم به النظام السوري مدعوماً بـ “ضامنه” الروسي في محافظة إدلب وما حولها تهديداً حقيقياً للوضع الإنساني في تلك المحافظة التي يقطنها أكثر من ثلاثة ملايين مدني.
فبعد ما يقارب خمسين يوماً من التصعيد المكثف، وصلت أعداد الضحايا المدنيين من قتـ,لى وجرحى ونازحين إلى أعداد غير مسبوقة، بينما تتزايد تلك الأعداد بمرور الوقت ماينذر باوضاع إنسانية صعبة في حال نجح النظام وحليفه باجتياح المنطقة تحت ضغط آلتهم العسكرية التي لا تبقي ولا تذر.
وفي إشارة إلى تداعيات الوضع الإنساني في إدلب، أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة “ستيفان دوجاريك” خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس الماضي بأن أكثر من 300 ألف مدني سوري قد لجؤوا إلى الحدود السورية التركية هرباً من القصف.
وقال دوجاريك بأن المخيمات على الحدود باتت مكتظة ولم تعد تستطيع استيعاب هذه الأعداد الكبيرة، مما اضطر العديد من العائلات للبقاء في الغابات والحقول مشردين بلا أي مأوى او موارد.
كما أكد دوجاريك بأنه قد تم توثيق مقتل حوالي 231 مدني بينهم 81 طفلاً، وأكد على ضرورة التزام جميع الأطراف بترتيبات وقف إطلاق النار المتفق عليها وفقاً لمؤتمر سوتشي في أيلول سبتمبر 2018.
هذا وكان فريق “منسقو استجابة سوريا” قد أعلن في بيان له بالخامس والعشرين من الشهر الماضي بأن التصعيد الأسدي الروسي تسبب بنزوح ما يقارب النصف مليون مدني ومقتل حوالي 650 مدنياً.
كما طالب البيان المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتحمل كافة مسؤولياتهم تجاه المدنيين في شمال سوريا، وبالأخص منظمة “اليونيسيف”.
حيث تم توثيق نزوح أكثر من 40 ألف طفل خلال فترة التصعيد الأخير لقوات النظام وحلفاءه، وتم حرمان أولئك الأطفال من أبسط حقوقهم في التعليم والرعاية، وذلك من خلال استهداف أكثر من 50 مدرسة في الشمال السوري بالقصف الممنهج من قبل النظام والاحتلال الروسي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات