“مكين”.. شاهد على التقسيم “إحنا شعب وأنتم شعب”

برلماني سابق: المسلمون في عهد السيسي لا بواكي لهم

 قيادي بحزب الوطن: إعلام الانقلاب مواقفه مخزية

حقوقي: التفرقة بين مجدي مكين وغيره واضحة

 قيادي بحزب الأصالة: هناك حالة تماهي وتوافق  بين دولة العسكر ودولة الرهبان 

“إحنا شعب وأنتم شعب”.. كلمات ضجت بها الأغاني التي خرجت بعد أحداث انقلاب 3 يوليو، وظلت تتجسد يوميًا في حياة الشعب المصرية، وباتت التفرقة بين أبناء الوطن الواحد واضحة لا تخفى على أحد فمن يؤيد الظلم ويرضى بالفساد ويصمت عن المذابح تزلل له كل وسائل الرفاهية أو على الأقل لا تناله سهام العداء مباشرة أما من نقحت عليه إنسانيتهم ورفض العبودية قد يكون مصيره الآن خلف القضبان أو تمارس ضده حلقة عذيب على يد أفراد شرطة الذين لا قلب لهم.

واقعة “مجدي مكين”.. أعادت الحديث مرة أخرى عن النظرية التي يستخدمها الانقلاب لتقسيم الشعب الواحد منذ أن أغتصب السلطة فـ «ياسر صابر سلام» لقي مصرعه أيضا في قسم شرطة أبو النمرس تحت وطأة التعذيب، وهو النسخة الثانية لـ « مكين»، لكن فصيلة الدم مختلفة، نوع الإنسان مختلف، ومستوى الاهتمام مختلف، وحجم التغطية الإعلامية مختلف، وكذلك مستوى الإدانة والشجب مختلف، وبالتالي رد الفعل رسميا وبرلمانيا وحقوقيا مختلف؛ لأن الدم المصري بات مختلفًا في ظل نظام أجتهد لفعل ذلك!.

ليس صابر فقط فقائمة عريضة لا تنتهي قوامها شباب فارقوا الحياة على يد شرطة التعذيب سواء خلف القضبان أو خارجه  كـ”كريم حمدي وعبد الرحمن سيد، محمد علاء خليفة، إسلام عطيتو،  سيد شعراوي، مؤمن حشمت أحمد، كريم حسني عويس، أحمد جبر، محمد صابر العسكري”.. وسلسلة عريضة من التصفية الجسدية التي لا تنتهي.

النظام يخشي أن يفقد شريكه الوحيد

يقول محمد أبو سمرة، رئيس الحزب الإسلامي إن “التعامل بمكيالين أصبح واضحا ومستفزًا ويظهر كيف أن النظام شديد الضعف أمام الكنيسة وأنه يخشي من أي خلاف يفقده الشريك الوحيد الباقي من أطراف ٣٠/٦. وأصبح ظهور القساوسة مشهد مستفز في للإعلام لاسترضائهم في وقت يتم التهجم علي كل ما هو إسلامي”.

ووصف أبو سمرة في تصريح خاص لـ”علامات” التناول الإعلامي بمنتهي الغباء ويدل علي جهلهم بطبيعة المصريين. قائلا: “الكنيسة المدافع الأول عن شعبها في دولة علمانية أما المسلم فليس له أحد إلا الله”.

لهذا يحابي الانقلاب النصارى

من جهته يقول النائب السابق محمد عطية الصغير إن الانقلاب يحابي النصاري لسببين “الأول” أن السيد الأمريكي لا يرضيه أن يمس أحد المسيحيين بسوء ولذلك تأتيه الأوامر فينفذ والسيسي لا ينتظر الأوامر وفقط بل هو يحاول أن يعرف ما الذي يرضي أسياده ويتغالي في تنفيذه كى يقدم القرابين”.

الأمر الثاني بحسب الصغير أن “الكنيسة هي الظهير الشعبي المفتعل الذي أفاد السيسي عندما خرجوا في 30/6 فطبيعي أن يسعي الانقلاب لترضيتهم لأنهم لم يخرجوا حبا في السيسي بل خرجوا ويريدون الثمن  وقد تحقق لهم الفترة الماضية ما يريدون واكثر”.

وتابع في تصريح خاص لـ”علامات”: “أما المسلمون فلا بواكي لهم.. يفعل السيسي بالمعارضين ما يحلو له ولا يتكلم أحد من ادعياء حقوق الإنسان لأن الضحية مسلم وخاصة لو أنه صاحب فكر وقضية . .يسجن ويعذب ويقتل ويخفي قسريا ويصفي جسديا وتحرق جثته أيضا وتصادر أمواله وينتهك عرضه وكان شيئا لم يحدث”.

 المواطنة والانتماء

أما الناشط الحقوقي عزت غنيم فتحدث عن المواطنة قائلا: إن “المواطنة في الأصل تهدف إلى تحقيق انتماء المواطن وولائه لوطنه وتفاعله ايجابيا مع مواطنيه بفعل القدرة على المشاركة العملية والشعور بالإنصاف وارتفاع الروح الوطنية لديه عند دفاعه عن وطنه كواجب وطني أما إشكالية المرحلة الحالية هي قناعة داخل بعض عناصر النظام الحاكم أن هناك شعبين في مصر ويختلف طبقا لهذه الإستراتيجية تفكير النظام وتعامله مع الأمور وتعامله مع أفراد الشعبين”.

وتساءل غنيم “كيف يمكن أقنع شاب يتعرض للتعذيب والإخفاء أنه مواطنا واقنع إنسان تم قتل أبوه أو ابنه بالتعذيب انه مواطن؛ فالمواطنة ثقافة فبشكل واضح كل من يعارض نظام الحكم هو من شعب أو مجموعة بشرية لا حقوق لها أو ما يسمي ( المنبوذ ) هذه الثقافة هي التي أدت إلى متابعة رئيس النظام بنفسه لقضية مقتل المواطن مجدي مكين بالتعذيب مع أنه قبلها قد تم قتل المحامي كريم حمدي و الناشطة شيماء الصباغ دون أي اهتمام بالأمر داخل أروقة النظام هذه الإشكالية”.

وتابع في حديثه لـ”علامات”: “فعليا تحتاج حل جذري ولن يتم هذا إلا بترسيخ قيم المواطنة و السلوك المدني وقيم حقوق الإنسان وأيضا أن يكون القانون هو المعيار والقضاء هو الحكم الفعلي في وقف كل سبل تقسيم الشعب المصري فعلماء العقد الاجتماعي هوبز وجون لوك و جون جاك روسو اعتبروا أن المواطنة هي انتماء الإنسان إلى الدولة التي ولد بها أو هاجر إليها وخضوعه للقوانين الصادرة عنها وتمتعه بشكل متساوي مع بقية المواطنين بالحقوق والتزامه بأداء الواجبات”.

وأردف: “هي بذلك تمثل العلاقة بين الفرد والدولة كما يحددها قانون تلك الدولة، كما أن المواطنة تهدف إلى تحقيق انتماء المواطن وولائه لموطنه وتفاعله ايجابيا مع مواطنيه بفعل القدرة على المشاركة العملية والشعور بالإنصاف وارتفاع الروح الوطنية لديه عند دفاعه عن وطنه كواجب وطني”.

الأشد ألما هو تجاوز الإعلام

وفي السياق ذاته يقول المهندس أحمد السباعي، القيادي بحزب الوطن، إنه يتابع ببالغ القلق والتجاوزات التي تحدث من بعض الأفراد ضد المواطنين والتي من كثرتها صار عبثا أن نسميها ”حالات فردية”؛ ولكن الأشد ألما هو تجاوز الإعلام في تناول الأحداث فما بين موت معتقل تحت وطأة الإهمال الطبي أو التعذيب إلا أنه في النهاية روح أذهقت و ما بين أخر تقوم الدنيا و لا تقعد لأجل موته و لعل مقتل نائبة مدير بنك أبوظبي لمثال على سرعة التعامل مع الحدث و تناوله و القبض السريع على الجاني بينما حالات أخرى لم تنل حظها من التغطية الإعلامية رغم أنهم أمام القانون و الدستور مواطنين مصريين يستوون في الحقوق و الواجبات.

ويضيف السباعي لـ”علامات أونلاين”، “الذي لفت نظري بقوة وجعلني أندهش هو تجاهل الإعلام شبه التام لحادث مقتل 13 جندي مصري في كمين الغاز منذ يومين بالعريش بخلاف المصابين “.

وتابع: “المحزن و المخزي هو الصمت التام لوسائل الإعلام تجاه الحدث مما استدعى من الذاكرة مقتل 12 جندي في عهد الرئيس مرسي و كيف قامت الدنيا يومها و لم تقعد و كادوا يفتكون برئيس الوزراء في جنازتهم ” متسائلا: “أوليس هؤلاء جنود مصريون أيضا؟ ألا أن انشغال الكثيرين بزواج ابنة أحمد موسى جعلهم ينسون الدم المصري الذي سال على الأرض الطاهرة في سيناء”؟.

وأردف: “إعلام ذو مواقف مخزية تستحق أن نشير اليهم باصابع الاتهام و لا نبرئهم من الانحياز الصارخ و الموجه تمام”.

شعب الـ “بدون”

وبدوره يقول حاتم أبو زيد، المتحدث باسم حزب الأصالة: “الحقيقة أن هناك حالة تماهي وتوافق ما بين دولة العسكر ودولة الرهبان، التي يحتل كل منها جزء من أرض مصر ويستولى على ثرواتها، فالعسكر يضع يده على الأراضي بحجة أنه  الدولة، والرهبان يستولون على الأراضي بدعوى الرهبنة وإقامة الأديرة”.

ويلفت إلى أن “الطرفين ينظرون إلى الشعب المصري على أنه مجموعة من الأغيار التي تشكل عبء بالنسبة لهم، ولا يرون لهم حقوق، فهم بالنسبة للطرفان ليسوا مواطنين؛ أي بدون هوية”.

وتابع: “لذا تجد العسكر ومن يدور في فلكهم من رجال أعمال وقضاء هم أصحاب الحقوق وينتفضون لو أصاب أحد منهم الأذى بطريق الخطأ، وكذا دولة الرهبان لو حاق بأحد من رعاياهم أذى. وكذا يحترم كل من الدولتين رعايا بعضهم البعض، ويسوون خلافاتهم بالتفاهم والتراضي .أما باقي الشعب فهم بدون، بدون دولة بدون هوية بدون مواطنة بدون حقوق ( شعب البدون)”-حسب وصفه.

شاهد أيضاً

بعد قتلها 12 .. كتائب القسام تعلن الإجهاز على 15 جنديا إسرائيليا شرق رفح

أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم السبت، الإجهاز على 15 جنديا إسرائيليا شرق …