أدانت محكمة الصلح في حيفا، أمس الأحد، الشيخ رائد صلاح في لائحة الاتهام التي قدّمتها النيابة العامة الإسرائيلية ضده بتاريخ 24 آب/ أغسطس عام 2017،بتهم “التحريض على الإرهاب” وتأييد منظمة “محظورة” هي الحركة الإسلامية.
وصدر حكم الاحتلال وسط حضور المئات من القيادات ومن أبناء المشروع الإسلامي.
وتعد هذه المحاكمة بمثابة ملاحقة سياسية للشيخ رائد ولنشاطه بعيدة كل البعد عن الملاحقة القضائية وذلك بسبب حراسته وتلاميذه للقدس والأقصى والمقدسات.
ينظر العالم العربي والإسلامي لقرار المحكمة الصهيونية أمس إدانة الشيخ رائد صلاح بالتحريض على العنف ضد الاحتلال ودعم “حركة محظورة” يمثل محاكمة لدوره التاريخي في الدفاع عن الأقصى
ومن الجديد بالذكر أن إسرائيل لم تتجرأ على الأقصى على هذا النحو إلا بعد إخراج الحركة الإسلامية التي يقودها الشيخ صلاح عن دائرة “القانون” والتنكيل بها وبعد الاتفاق بين نتنياهو ودول عربية حول ظروف تدنيس الصهاينة للأقصى وتخاذل السلطة الفلسطينية التي تقدس التعاون الأمني، وتواطؤ أنظمة الحكم العربية
المحكمة المركزية في مدينة حيفا (إسرائيلية)، أدانت الشيخ صلاح بتهمة التحريض ودعم الحركة الإسلامية، التي كان رئيسًا لها، قبل حظرها. وصحيفة (يسرائيل هيوم)، ذكرت أن الشيخ صلاح أدين أيضًا بتهمة “دعم الإرهاب“.
موقع “واللا” الإسرائيلي: سبق وصدر حكم مع وقف التنفيذ على الشيخ رائد صلاح، ما يعني إمكانية صدور حكم بالسجن الفعلي عليه، بعد إدانته.
ونسب موقع “واللا” إلى محامي الشيخ صلاح تصريحات سابقة قال فيها إن “أقواله حرفت عند ترجمتها، وأخرجت عن مقصدها بشكل متعمد“.
موقع “عرب 48” ذكر أن محيط مبنى المحاكم في حيفا، شهد حضورًا واسعا للعديد من قيادات وكوادر الأحزاب والحركات السياسية الفاعلة. وطاقم محامي الدفاع عن الشيخ صلاح، أفاد أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي، رفض إدخال أكثر من 25 شخصًا إلى قاعة المحكمة، قبيل السماح لهم في وقت لاحق.
في وقت سابق، قال المحامي خالد الزبارقة، أحد أعضاء فريق الدفاع عن الشيخ صلاح، إن لائحة الاتهام الإسرائيلية موجهة لجميع المفاهيم العربية والفلسطينية.
الزبارقة أضاف أن مؤسسة الاحتلال الإسرائيلية التي يمثلها قادة سياسيون وأمنيون، عطلت إمكانية إجراء محاكمة عادلة.
الزبارقة: تم إجراء تفسيرات مشوهة لتحريف تصريحات الشيخ رائد صلاح، وبهدف تقويض المفاهيم الإسلامية والتراثية والقومية.
اعتبر المحامي الفلسطيني أن قرار الإدانة يعني تقييد لحرية التعبير عن الرأي، ومحاربة لخطاب القيادات العربية في الداخل الفلسطيني.
وكانت الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قد اعتبرت في بيان لها، أي قرار لمحاكمة الشيخ صلاح، عبارة عن مسرحية تستهدف إسكات صوته.
نقل بيان الحركة عن رئيسها، منصور عباس، قوله إن أي قرار سيصدر عن المحكمة هو تعسفي ويستهدف شخص الشيخ صلاح ويسعى للنيل منه.
عباس: لا ننتظر من محكمة الاحتلال شيء، وكل إجراءات المحكمة وملابساتها سياسية بامتياز، وهدفها ملاحقة القيادة الفلسطينية في الداخل المحتل.
أعربت الحركة عن الاستمرار في مسارها والتمسك بمبادئها، التي تخدم قضية وحقوق الشعب الفلسطيني، حسبما أضاف البيان.
ويحاكم الشيخ رائد صلاح منذ أكثر من عامين، بمزاعم إسرائيلية، تتعلق بارتكابه مخالفات مختلفة بينها “التحريض على العنف والإرهاب” خلال خطبه وتصريحاته.
في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، حظر الاحتلال الحركة الإسلامية التي كان الشيخ صلاح يتزعمها، بدعوى التحريض، وبموجب ما يسمى “قانون الإرهاب“. جاء ذلك بعد إيقاف الشيخ رائد صلاح من منزله في مدينة أم الفحم، منتصف أغسطس/آب 2017، وتوجيه لائحة اتهام مؤلفة من 12 بندًا
أمضى صلاح 11 شهرًا في السجن الفعلي، قبل أن يتم الافراج عنه إلى سجن منزلي، ضمن شروط مشددة للغاية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات