ملاحقة مستخدمي “فيسبوك” تتزايد وعشرات المصريين باتوا “ضحية”

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في تقرير بعنوان “عداء متبادل.. فيسبوك والحكومة المصرية” إن أغلب سجناء الرأي في مصر هم ضحايا منشور أو تعليق على موقع فيسبوك، مؤكدة أن أعداد المصريين الذين تعرضوا للسجن والتشريد والفصل تزايدوا خلال الفترة الأخيرة، بسبب منشورات نافذة أو تعليق كتبوه في حساباتهم الشخصية.

ووفقا لتقرير الشبكة فإن ملاحقة مستخدمي فيسبوك تزايدت وسجن وشرد عشرات المصريين، في ظل سيطرة الدولة وأجهزتها على أغلب وسائل الإعلام، وعدم وجود مساحة للتعبير عن الرأي، سوى مواقع التواصل.

وقرر المجلس الأعلى للإعلام في مصر فرض عقوبات على صحفيين حكوميين بسبب نشرهما منشورات على فيسبوك تنتقد الفساد في اتحاد الكرة ووزارة التعليم تضمنت تغريم الصحفي أحمد درويش، 10 آلاف جنيه (حوالي 600 دولار)، والصحفي وجيه الصقّار 15 ألف جنيه (حوالي 900 دولار).

وتناولت الشبكة العربية 15 مثالا لمصريين انتهى بهم الأمر في السجن لتعبيرهم عن آرائهم على فيسبوك، وانتقاداتهم للأوضاع العامة والممارسات الحكومية في مصر.

واعتقل المحامي والحقوقي وعضو حزب التحالف الاشتراكي “محمد رمضان” لأنه نشر صورة له على فيسبوك وهو يرتدي السترة الصفراء خلال الاحتجاجات الفرنسية، واتهم بالانضمام لجماعة إرهابية والترويج لأخبار كاذبة، وإحراز سترات صفراء للدعوة للمشاركة في مظاهرات. 

الموظف بمصلحة الضرائب، محمد ناصف محمد غنيم، كتب منشورا على فيسبوك ينتقد ممارسات في عمله فقبض عليه يوم 27 يونيو/حزيران 2018، وعاقب القضاء عز الدين الجمال بالحبس سنتين وغرامه مالية بتهمة استخدامه موقع فيسبوك في التحريض على مؤسسات الدولة وتحريض المواطنين على التظاهر ونشر أخبار وبيانات كاذبة.

وتم القبض على محمود خميس عضو الهيئة العليا لحزب المحافظين الموالي للرئيس عبد الفتاح السيسي، لنشر آرائه على صفحته الشخصية عبر موقع فيسبوك، حول رفض الاستبداد وحاجة المجتمع إلى العدل.

ونشر الكاتب محمود محمد إمام موضوعات على فيسبوك، فوجهت له اتهامات بـ “التحريض على قلب نظام الحكم، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل الاتصالات”.

كتبت سيدة محمد فايد، نقابية في قطاع التمريض تنتمي لحزب التجمع اليساري، منشورا في حسابها بموقع فيسبوك تنتقد رفع نقابة التمريض الاشتراك السنوي وتتحدث عن فساد، فتم اعتقالها بتاريخ 22 أكتوبر/تشرين الأول 2018، ووجهت لها تهمة “نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية”، وبرأتها المحكمة يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

وجهت النيابة اتهامات بتأسيس جماعة إرهابية، والترويج لأفكار تلك الجماعة بالنشر على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” لصحفيين،منهم الصحفي أحمد علي عبد العزيز، في القضية المعروفة باسم “لا والنبي يا عبده” في إشارة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وجهت اتهامات لعدد من اليساريين وأعضاء حركة كفاية، أبرزهم جمال عبدالفتاح بتهمة انتقاد السلطة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

وجهت اتهامات للناشط محمد أكسجين الذي ينشر فيديوهات ومقابلات على حسابه بموقع فيسبوك، وآخرين من حركة شباب 6 أبريل، بنشر أخبار كاذبة.

نشر الناشط كريم باتشان فيديو لمشاجرة بين رجال الشرطة وعدد من المواطنين في حي الأسمرات المحتجين على غلاء الإيجارات، فتم اعتقاله واتهامه بالانضمام لجماعة إرهابية والدعوة للتظاهر.

يشار إلى أنه خلال حديثه مع رؤساء الهيئات البرلمانية في 13 أبريل/نيسان 2016، قال عبدالفتاح السيسي، إنه “ممكن بكتيبتين (عسكريتين) أدخل على النت وأعملها دائرة مقفولة والإعلاميين يأخذوا أخبار وشغل منها”.

أحد المحامين الموالين للسلطة رفع دعوى قضائية عام 2018 للمطالبة بإغلاق مواقع التواصل الاجتماعي، بزعم “أن أجهزة الاستخبارات الخارجية تستخدم مواقع التواصل لإشعال التظاهرات والتحريض على العنف داخل مصر”.

 

شاهد أيضاً

سوريا ترشح سفيرا جديدا لمصر بعد رفض القاهرة سفيرا “جهاديا”

 كشفت مصادر دبلوماسية سورية عن توجه وزارة الخارجية لإعادة ترتيب تمثيلها الدبلوماسي في عدد من …