طالب مندوب ليبيا، لدى الأمم المتحدة المهدي المجربي، الإثنين، مجلس الأمن الدولي بمساعدة بلاده على إدارة أموال بلاده المجمدة بالخارج، والمحافظة عليها من “التآكل”.
وقال المندوب الليبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، عقدت بشأن الأوضاع الأمنية والسياسية في ليبيا، إن “حكومة الوفاق الشرعية (معترف بها دولياً) لم تطلب رفع التجميد الدولي المفروض على الأموال الليبية بالخارج، بل تطالب – ولا تزال – بإيجاد صيغة معينة تساعدها على إدارة والحفاظ على أموالها واستثماراتها وهي تحت التجميد وبما يضمن المحافظة عليها”.
وأضاف أن “الأموال الليبية المجمدة تتعرض للتآكل سنوياً نتيجة عدم قيام المصارف الأجنبية بإدارتها على النحو الاعتيادي المطلوب”.
وأوضح المجربي أن المصارف الأجنبية تقوم بتحميل الأصول الليبية المجمدة فوائد سلبية مرتفعة أدت إلى تآكلها، محذراً من أن هذا الوضع الخطير ينذر بتبديد وضياع الأموال الليبية.
وتقدر الأمم المتحدة حجم الأموال الليبية المجمدة في المصارف والبنوك الغربية منذ مارس 2011، بما لا يقل عن 76 مليار دولار.
وجدد مجلس الأمن الدولي قراراً بالإجماع، يوم 20 يونيو الماضي، بتمديد العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا (وتشمل تجميد الأصول المالية وحظر توريد السلاح) حتى 15 نوفمبر 2018.
ونصّ القرار، الذي حمل الرقم 2363، على أن “الحالة في ليبيا لا تزال تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين”، داعيا حكومة الوفاق، إلى “تعزيز الرقابة الفعالة على المؤسسات المالية في البلاد، وخصوصاً المؤسسة الوطنية للنفط، ومصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الليبية للاستثمار”.
ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الراحل، معمر القذافي (1969-2011)، تتقاتل كيانات مسلحة عديدة في البلد الغني بالنفط.
وتتصارع حاليا على الحكم حكومتان، إحداهما بالعاصمة طرابلس (غرب) وهي حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، والأخرى هي “الحكومة المؤقتة” في مدينة البيضاء (شرق)، وتتبع مجلس النواب بمدينة طبرق، التابعة له القوات التي يقودها خليفة خفتر شرقي البلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات