وثّق مركز حقوقي فلسطيني ارتكاب جيش الاحتلال 130 انتهاكا، بحق الصحفيين الفلسطينيين منذ انطلاق مسيرات “العودة” قرب حدود قطاع غزة مع الكيان الصهيوني، نهاية مارس الماضي.
جاء ذلك بحسب تقرير أصدره مركز الميزان لحقوق الإنسان (غير حكومي)، اليوم الأربعاء، ووصل وكالة الأناضول نسخة منه.
وأوضح المركز أن الانتهاكات الصهيونية بحق الصحفيين تنوعت بين استهدافهم بالقتل أو إصابتهم أو ضربهم وتحطيم معداتهم الصحفية أو اعتقالهم.
وأشار أن القوات الصهيونية قتلت صحفيين اثنين، وأصابت 112 صحفيا وعاملا في قطاع الإعلام بجراح، من بينهم 5 صحفيات.
كما أُصيب 18 صحفيا أكثر من مرة، خلال تغطيتهم لفعاليات مسيرات “العودة”.
ولفت إلى أن العشرات من الصحفيين أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي يطلقه الجيش الصهيوني تجاه المسيرات.
وطالب المركز بعقد مؤتمر للأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، لوقف الانتهاكات الجسيمة والمنظمة التي ترتكبها الكيان الصهيوني.
دعوة لتحقيق دولي
وفي نفس السياق, دعا المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية “مدى”، إلى إيفاد بعثة دولية تتقصّى حقائق الجرائم الصهيونية الممارسة ضد الصحفيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد مركز “مدى” في بيان له اليوم الأربعاء، على أهمية وضع الحقائق أمام المجتمع الدولي والهيئات المختصة، والعمل الحثيث لإلزام الكيان الصهيوني بالمواثيق الدولية التي تضمن حرية التعبير واحترام القرارات الدولية التي تحمي الصحفيين، خاصة قرار مجلس الأمن (رقم 2222).
ونوه إلى قيامه بإرسال تقارير حول هذا الشأن إلى الأمم المتحدة، لدعوتها إلى “وضع حد للسياسة الصهيونية الممنهجة الهادفة لإسكات الصحافة الفلسطينية”.
ووثّق المركز الحقوقي (غير حكومي)، قيام الاحتلال منذ بداية العام الجاري بتنفيذ “اعتداءات دموية واسعة”؛ أشدها خطورة قتل الصحفيّين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين أثناء تغطيتهما التظاهرات السلمية الفلسطينية قرب السياج الفاصل شرق غزة، في أبريل الماضي.
ومنذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية شهر آب الماضي، سجّل “مدى” ما مجموعة 391 انتهاكًا ضد الحريات الإعلامية في الضفة الغربية وغزة.
وأشار المركز إلى أن الاحتلال ارتكب 303 اعتداءات، ما نسبته حوالي 78 في المائة من مجمل الاعتداءات المسجلة، في حين ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة ما مجموعه 88 انتهاكًا، 22 في المائة من مجمل الاعتداءات.
ومنذ نهاية مارس الماضي، يشارك فلسطينيون في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة والاحتلال، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948، وهو العام الذي قامت فيه الكيان الصهيوني على أراضٍ فلسطينية محتلة.
ويقمع الجيش الصهيوني تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار على المتظاهرين بكثافة، وقنابل الغاز.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات