منظمات حقوقية تطالب الحكومة المصرية باحترام حرية الرأي والتعبير والتوقف عن عمليات القبض العشوائي للمواطنين

في ذكرى مظاهرات 20 سبتمبر2019، واندلاع مظاهرات اخري 2020، جددت 6 منظمات حقوقية مصرية مطلبها باحترام السلطات لحرية الرأي والتعبير والحق في الخصوصية.
ودعت لوقف أجهزة الأمن فوراً عن توقيف المواطنين بشكل عشوائي وتفتيش هواتفهم. كما طالبت بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين على خلفية المشاركة في الاحتجاجات في 2019، بعد عام من الحبس الاحتياطي غير المبرر.
 وتؤكد المنظمات أن تكرار ممارسات التوقيف والتفتيش والقبض العشوائي لن يسفر إلا عن تفاقم الغضب والاحتقان، والزج بمزيد من الأبرياء في السجون المكدسة والمهددة بالتحول لبؤر وبائية في ظل الظروف الحالية. 
وابدت المنظمات اندهاشها من تقاعس الجهات المختصة عن فتح تحقيق حول مزاعم فساد وإهدار مال عام تورط فيها رئيس الجمهورية وأعضاء من حكومته.
وقالت انه خلال الأيام القليلة الماضية كثفت قوات الأمن من تواجدها بمحيط وسط العاصمة، وتجددت ممارسات التوقيف والتفتيش العشوائي، على نحو مشابه لما جرى في العام الماضي، وأسفر عن اعتقال أكثر من 4000 مواطنًا بشكل عشوائي، ما زال بعضهم رهن الحبس الاحتياطي حتى الآن، بموجب اتهامات ملفقة اعتمدت فقط على تحريات وهمية لجهاز الأمن الوطني.
وحتى الآن ما زال المحامون محمد الباقر وماهينور المصري وعمرو إمام رهن الحبس الاحتياطي بسبب ممارستهم عملهم في الدفاع عن متظاهري سبتمبر 2019، بعدما تم إدراجهم على القضية رقم 488 لسنة 2019، والتي ضمت أيضا عددًا من الصحفيين من بينهم سولافة مجدي وحسام الصياد وإسراء عبدالفتاح ومحمد صلاح وأحمد شاكر على خلفية اتهامات ملفقة ومكررة. هذا بالإضافة إلى الصحفي ورئيس حزب الدستور السابق خالد داوود ونائب رئيس حزب التحالف الشعبي عبد الناصر إسماعيل اللذان مازالا رهن الحبس الاحتياطي منذ سبتمبر الماضي.
وكانت موجات الاحتجاج التي انطلقت مساء الجمعة 20 سبتمبر 2019 وكذا مظاهرات 2020  بمثابة إنذار بتزايد الغضب الشعبي إزاء ممارسات النظام الحالي الاستبدادية، وغلقه لكافة منافذ التعبير الحر واحتكاره المنابر الإعلامية، وتردي الأوضاع الاقتصادية وزيادة نسبة الفقر لمعدلات مقلقة.
 وبعد عام من هذه الاحتجاجات، وفي ظل استمرار وتصاعد الممارسات الاستبدادية ومزيد من غلق المنابر والمنافذ المستقلة للتعبير عن الرأي، ومع استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية هذا العام بل والأوضاع الاجتماعية والصحية والتعليمية في ظل وباء كوفيد-19، ما زالت الحكومة المصرية لا تتفهم ولا تهتم بمعاناة المصريين وتستحدث آليات لإضافة  أعباء اقتصادية جديدة مثل رسوم التصالح في مخالفات البناء، والتي تسببت في غضب واحتجاج بعض المواطنين في بعض المحافظات كالجيزة والإسكندرية، خلال الشهر الجاري. فضلاً عن أن الاتهامات الخطيرة بإهدار المال العام  والتي طالت رئيس الدولة وحكومته العام الماضي وكانت شرارة المظاهرات وقتها، لم يتم التحقيق فيها رغم مرور عام على الكشف عنها.
واكدت المنظمات الموقعة على البيان أن الممارسات القمعية في التعامل مع التظاهرات ومع المحتجزين- لا سيما في ضوء واقعة مقتل المواطن إسلام الأسترالي في قسم المنيب جراء التعذيب- لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والغضب والعنف الذي سيدفع البلاد إلى عدم الاستقرار.
المنظمات الموقعة:
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
كومتي فور جستس
مبادرة الحرية
مركز النديم
مؤسسة حرية الفكر والتعبير

شاهد أيضاً

10.5 مليار دولار خسائر قناة السويس بسبب حروب المنطقة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن مصر تكبدت خسائر تقدر بنحو 10.5 مليار …