أدانت 14 منظمة حقوقية ما وصفته بـ”الهجمة الممنهجة”، والإجراءات التصعيدية ضد المجتمع المدني، مؤكدين في بيان مشترك أنها تهدف لاستئصاله، بفتح القضية رقم 173 لسنة 2011 والمعروفة إعلاميا بقضية “التمويل الأجنبي”.
وأضافت المنظمات في بيانها الصادر اليوم الاثنين، أنهم يتوقعون مزيدا من الإجراءات القمعية والانتقامية في الفترة المقبلة، خاصة بعد الهجوم الإعلامي الأمني الحاد الذي تعرضوا له خلال العشرة أيام الماضية، بعد قرار البرلمان الأوربي الذي انتقد حالة حقوق الإنسان في مصر، وإرسالها لمذكرة للمفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة حول الشأن نفسه، والتي تناولت أبرز الانتهاكات المتعلقة بالقتل خارج نطاق القانون وعنف الشرطة والتعذيب وحرية تكوين الجمعيات.
واعتبر البيان أن القضاة في القضية تم انتقاؤهم بالاسم، واتخذوا إجراءات في سرية وتكتم، وتعنتوا في إطلاع المحامين وموكليهم على أوراق القضية أو الكشف عن طبيعة وتفاصيل الاتهامات محل التحقيق، منتقدا تسرب المعلومات في الوقت نفسه والإجراءات لوسائل الإعلام، التي تحولت للوسيلة الوحيدة لتعريف المحامين وموكليهم بتلك الإجراءات، بما في ذلك مواعيد الجلسات، مؤكدا أن الأمر يعد انتهاكًا سافرًا لضمانات المحاكمة العادلة ولنص المادة (25) من قانون الإجراءات الجنائية.
وتعتقد المنظمات أن تسريع وتيرة الإجراءات ضدها انتقاما منها كآخر صوت باق للضحايا، خاصة بعد الخلل الهائل الذي أصاب منظومة العدالة وتصرفات الأجهزة الأمنية التي فقدت صوابها وأصبحت منفلته، وفقا للبيان.
وأكدت أن الانتقام مقصودا لتواصل المنظمات مع المفوض السامي والاجتماع معه ومع الأمين العام للأمم المتحدة، واصفة تعامل الحكومة المصرية وأجهزتها الأمنية مع ملف الانتقادات المحلية والدولية بـ”المثير للسخرية”، موضحة أنه كان حري بالحكومة أن تدرك مواضع الخلل الجسيم وإصلاحه بدلا من إسكات صوت الضحايا وقمعهم بإجراءات قانونية معيبة.
وكان قضاة التحقيق في القضية استدعوا عدد من العاملين بمنظمات حقوقية من بينها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان و نظرة للدراسات النسوية والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمجموعة المتحدة.
وتضمنت الإجراءات المنع من السفر ومنع حسام بهجت، مؤسس المبادرة المصرية، وجمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة العربية واثنان من أسرته من التصرف في أموالهم.
وقع على البيان كل من : مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، مركز الأرض لحقوق الإنسان، المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، مركز أندلس لدراسات التسامح، مركز عدالة للحقوق والحريات، ومصريون ضد التمييز الديني، ومؤسسة الحقانية للحقوق والحريات، مؤسسة المرأة الجديدة، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، مؤسسة قضايا المرأة المصرية، نظرة للدراسات النسوية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات