نظم حقوقيون وسط العاصمة البريطانية لندن تظاهرة، دعوا فيها إلى وضع حد لسوء المعاملة التي تتعرض لها السجينات في الإمارات
وبعد الشهادات الأخيرة لسجينات في الإمارات، واللاتي كشفن فيها عن ممارسات تعذيب من قبل سجانيهن، جاءت هذه الوقفة التي نظمتها الحملة الدولية للحرية في الإمارات (ICFUAE).
وأكدت الحملة في بيان أن هذه الشهادات ظهرت للعلن بعد أن تم تهريب سلسلة من الرسائل والتسجيلات الصوتية من سجن الوثبة في أبوظبي، في وقت سابق من هذا العام، ويشرح فيها بالتفصيل ممارسات التعذيب والظروف اللاإنسانية والمعاملة المهينة التي تجبر السجينات على تحملها في الإمارات العربية المتحدة.
وفي إحدى الرسائل، قالت مريم البلوشي، سجينة الرأي البالغة من العمر 21 عاماً، إن موظفي الأمن في السجن هددوها بالاغتصاب في مناسبات عديدة وعرضوها للإساءة اللفظية والجسدية.
وفي أخرى، أشارت أمينة عبد الله ، 36 سنة، إلى أنها احتُجزت في الحبس الانفرادي، وأجبرت على التوقيع على اعتراف كاذب تحت الإكراه خلال فترة الاستجواب، وتم ضربها في مناسبات عديدة من قبل قوات الأمن الإماراتية.
واعتبر متحدث باسم الحملة الدولية للحرية في الإمارات أن هذه الشهادات هي دليل إضافي على العيوب العميقة التي تكمن في صميم النظام القانوني الإماراتي، حيث أصبحت ممارسات التعذيب والافتقار إلى الإجراءات القانونية أكثر منهجية بشكل متزايد في السنوات الأخيرة. يجب ممارسة ضغوط دولية على السلطات الإماراتية للالتزام بقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، والتي توفر الحقوق الأساسية للسجناء مثل الحصول على الرعاية الطبية الملائمة، والطعام وغيرها من وسائل الراحة.
وأضاف: “هذه التطورات هي جزء من قضية أوسع من التعذيب المنهجي وسوء المعاملة في السجون الإماراتية”.
وقد طالبت منظمات دولية لحقوق الإنسان الإمارات بإطلاق سراح جميع النساء اللاتي تعرضن للعنف وسوء المعاملة في سجون البلاد وبشكل فوري.
جاء ذلك خلال منتدى نظمه “مجلس العدل والمساواة والسلام الدولي” (كوجيب) والمركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، الأربعاء الماضى حيث تم تناول ملف حقوق الإنسان المتعلقة بالنساء في سجون الإمارات.
وتحدث خلال المنتدى حقوقيون من دول مختلفة، وشاركوا معلومات حول ممارسة العنف والمعاملة السيئة تجاه النساء في السجون الإماراتية.
وقالت المديرة التنفيذية للمركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، صفوى عيسى، “بدأت السجينات في السجون الإماراتية، بعد فترة طويلة، بالحديث عن العنف وسوء المعاملة الذي تعرضن له”.
وأضافت عيسى أنه تبيّن مؤخرا تعرض السجينات، وخاصة في سجن الوثبة بالإمارات، إلى العنف والمعاملة السيئة.
ولفتت إلى أن الإمارات لديها سجون سرية في اليمن ويديرها مسؤولون إماراتيون، مشيرة إلى أن تلك السجون فيها نساء وأطفال أيضا.
ودعت عيسى إلى إطلاق سراح جميع السجينات في الإمارات، ومحاكمتهن من جديد بشكل عادل، من دون تفصيل حول طبيعة الاتهامات الموجهة لهن.
وشددت عيسى على أن العديد من السجينات دفعن ثمن منشوراتهن على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الإدارة الإماراتية وضعت حرية النشر تحت أقدامها.
ومن جانبه قال الأمين العام لـ”كوجيب” جليل يلماز، إن “الإمارات التي تحاول كتم الأصوات المختلفة، عبر ادعاءات لا أساس لها، تنتهك بشكل صريح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وللأسف فإن المجتمع الدولي يبقى صامتا حيال ذلك”.
وأضاف أنهم سيواصلون نضالهم على مستوى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، للدفاع عن المظلومين في العالم ولا سيما في فلسطين وأراكان (ميانمار) والشرق الأوسط.
كما تحدثت بعض السجينات حول ما شهدنه آلام في السجون الإماراتية قبل أن يطلق سراحهن، إذ أفادت سجينة سابقة بعد أن غطت وجهها، “تعرضت للعديد من أنواع التعذيب والمعاملة السيئة، خلال المدة التي بقيت فيها بالسجون الإماراتية”.
تجدر الإشارة إلى أنه تم مؤخرا توثيق 18 سجناً سرياً تستخدمها الإمارات أو قوات يمنية، مدعومة إمارتياً، جنوبي اليمن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات