فرقت قوات الأمن التونسي، مساء أمس الإثنين، عشرات المحتجين في مدينة بنقردان التابعة لمحافظة مدنين(جنوب)، حيث كانوا يطالبون بضرورة فتح معبر “رأس جدير” الحدودي مع ليبيا.
ووفق المصادر فإن عددًا من المحتجين رشقوا مركز الأمن بالجهة بالحجارة فردت قوات الأمن بتفريقهم باستعمال الغاز المسيل للدموع .
وقام المحتجون فيما بعد بغلق بعض مفترقات الطرق وسط المدينة وحرق العجلات المطاطية .
في ذات السياق، قال شهود عيان إن المحتجين رفعوا شعارات منادية بضرورة فتح المعبر، وإيجاد حلول تنموية جذرية في هذه المدينة الحدودية.
وبينما لم تصدر السلطات التونسية أي بيان حول هذا الأمر حتى الساعة 22.30 تغ، لم يتسن للأناضول الحصول على تعقيب فوري منها حول ما ذكرته المصادر.
ومعبر رأس جدير مغلق منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، على خلفية قيام عدد من التجار التونسيين بإغلاق الطريق المؤدي للمعبر امام السيارات والشاحنات الليبية باستثناء سيارات الاسعاف.
غلق التجار التونسيين للطرق المؤدية للمعبر، جاء للاحتجاج على ما اعتبروه استمرار “تضييقات” يمارسها الجانب الليبي على التجار التونسيين.
وتسبّب غلق المعبر في تعطل الحركة التجارية بين البلدين بشكل كامل .
ويشتغل أغلب سكان مدينة بنقردان الحدودية على التجارة مع ليبيا عبر الحدود البرية ومن بينها “رأس جدير”.
وقبل أيام اتفق المجلس البلدي ببنقردان ونظيره في مدينة زوارة الليبية (غرب) على إعادة فتح المعبر خلال الأيام القليلة القادمة.
ويوجد معبران حدوديان بين تونس وليبيا، الأول معبر “رأس جدير”، والثاني معبر “ذهيبة وازن”، الواقع في مدينة ذهيبة، التابعة لمحافظة تطاوين (جنوب شرق).
و يذكر أن غالبية سكان بنقردان على التجارة مع ليبيا التي تعتبر من ابرز شركاء تونس بتبادل تجاري يفوق ملياري دولار سنويا.
ويدخل تونس سنويا نحو مليوني ليبي دون أي قيود كما يدخل مثل هذا العدد من التونسيين الى ليبيا.
وفرضت الجمارك الليبية منذ نحو عام تعريفة بنحو مائة دولار على أي سيارة تونسية تدخل الاراضي الليبية. هو إجراء أضر بتجار منطقة بنقردان الذين يدخل بعضهم الاراضي الليبية بشكل شبه يومي لشراء البضائع اذ تعتبر التجارة مع ليبيا مورد رزقهم الوحيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات