منظمة حقوقية: ترخيص المجلس الأعلى للإعلام للمواقع الصحفية “انتقائية ومسيسه”

تحت عنوان “غير مرخص لهم” كشفت ورقة نشرتها مؤسسة حرية الفكر والتعبير انتقائية وتسيس منح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الترخيص للمواقع الصحفية الإلكترونية.

قالت الورقة إن عملية توفيق أوضاع المواقع الصحفية اتسمت بالتخبط والعشوائية والتسيس، مضيفة أنه يمكن القول إن كل المواقع التي تقدم محتوًى يشتبه بمعارضته أو انتقاده السياسات القائمة تجاهل المجلس طلبات الترخيص الخاصة بها.

وترك موقفها القانوني معلقًا، بحيث تبقى مهددة طوال الوقت بالملاحقات الأمنية بدعاوى عدم الحصول على رخصة مباشرة العمل.

أضافت الورقة إن المجلس أقام حفلة لتسليم 40 موقعا شهادات الترخيص في حين تجاهل طلبات 110 مواقع أخرى قدمت للحصول على الترخيص من بينها مواقع درب والمنصة ومصر العربية ومدى مصر.

وعقدت الورقة مقارنة بين موقعي مصر العربية الذي قرر الاحتجاب وبين موقع القاهرة 24 ففي حين قدما أورقهما معا عام 2018 إلا أن المجلس استجاب لطلب القاهرة 24 وتجاهل مصر العربية المحجوبة، وظل رئيس تحرير في السجن احتياطيا على ذمة التحقيقات لعامين تقريبا.

وأشارت الي أن التمييز بين المواقع الصحفية الإلكترونية يكون بالأساس وفقًا لطبيعة المحتوى المقدم، وكذلك ماهية القائمين عليه لذا رفض توفيق أوضاع مواقع مثل: مصر العربية، مدى مصر، المنصة، ودرب، وغيرهم كثير.

قال أنه مع تزايد عداء السلطات المصرية للإنترنت بشكل عام ومنصات الصحافة والإعلام الرقمية بشكل خاص، قامت جهة حكومية غير معلومة منذ مايو 2017 ودون أي قرارات قضائية أو سند من القانون، بحجب عشرات المواقع الصحفية التي بلغ عددها حسب آخر رصد قامت به مؤسسة حرية الفكر والتعبير 124 موقعًا.

واستمرت ملاحقة تلك المواقع عبر حجب الروابط البديلة التي تستحدثها لتمكين جمهورها من الوصول إليها، فضلًا عن حجب مئات المواقع التي توفر بدائل تقنية للمستخدمين من أجل تجاوز الحجب، مثل: مواقع proxy وvpn.

وبسبب الآثار المدمرة للحجب على المواقع الصحفية، وأهمها الآثار الاقتصادية التي تعرقل قدرة تلك النماذج الاستثمارية على الاستمرار أعلن عدد من المواقع الصحفية، بالفعل، التوقف عن العمل وتسريح العاملين بسبب عدم قدرتهم على تجاوز تلك الآثار.

فضلًا عن استمرار المداهمات الأمنية لمقار تلك المواقع والملاحقات القضائية بحق القائمين عليها والعاملين بها من صحفيين.

انتقائية وتسييس

سرت المنظمة من قالت إنها المواقع التي تم رفض طلباتها بالترخيص لأسباب انتقائية وتسييس علي النحو التالي:

قال أحمد عبد الجواد المدير الإداري لموقع مصر العربية: تقدمنا بطلب الحصول على الترخيص للمرة الأولى في 2018 قبل صدور اللائحة التنفيذية ومتزامنًا مع اقتحام السلطات الأمنية مقر الموقع واعتقال رئيس التحرير، عادل صبري.

كان السبب المعلن لاقتحام الموقع حينها عدم الحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط توجهنا إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لطلب الحصول على الترخيص، في البداية رفضوا متعللين بعدم صدور اللائحة التنفيذية

ومع إلحاحنا في الحصول على ما يفيد بشروعنا في عملية الترخيص، والسماح لنا بممارسة العمل دون تهديد وافق المجلس في النهاية على تقديمنا طلب يفيد برغبتنا في توفيق أوضاع الموقع.

وبعد صدور اللائحة التنفيذية أعدنا التقدم مرة أخرى بعد استيفاء الشروط القانونية والمالية التي حددتها اللائحة التنفيذية ولائحة تنظيم التراخيص، ولكن لم يصلنا أي رد بالقبول أو الرفض حتى قررنا الاحتجاب نهائيًّا لحين رفع الحجب عن الموقع والبت في طلب الحصول على الترخيص.

ويقول خالد البلشي، رئيس تحرير موقع درب إن الملف كله خاضع لجهات أخرى، خاضع لجهات أمنية، وطالما ظلت الهيئات والمجالس الإعلامية بحكم تشكيلها غير مستقلة فستظل خاضعة بدليل التفرقة بين المواقع التي تسير داخل السياق والمواقع الأخرى التي تخرج عن السياق المرسوم.

خالد البلشي سبق أن حجبت له السلطات المصرية موقعين صحفيين، موقع البداية الذي حجب ضمن موجة الحجب الأولى في 2017 ثم موقع كاتب والذي أصدره برعاية الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وتم حجبه بعد ثماني ساعات فقط من إطلاقه.

وأخيرًا موقع درب التابع لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي والذي حجب بعد شهر واحد من إطلاقه رغم خصوصية الوضع القانوني لموقع درب باعتباره موقعًا حزبيًّا يستفيد من نص قانون الأحزاب الذي يسمح لكل حزب بإصدار صحيفتين دون التقيد بشروط الترخيص التي يحددها القانون.

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …