من آل الشيخ المفتي إلى آل الشيخ الترفيهي.. السعودية تطلق مسابقات دينية ورياضية بجوائز مالية كبيرة

أطلق تركي آل الشيخ وزير هيئة الترفية السعودية، مسابقات فنية، ورياضية، وثقافية بجوتئز مالية كبيرة ضمن خطة السعودية في الانفتاح التي يقودها محمد ابن سلمان برعاية أمريكية، وأشعلت هذه المسابقات ثورة من النقد والسخرية للحكومة السعودية، كونها مسابقات رقص بجانب مسابقات القرآن الكريم في الملكة.

وأمس قالت شبكة “بلومبيرغ” الأمريكية إن السعودية قررت اللجوء إلى صناعة الترفيه لتكون بوابة إلى تحسين الوضع الاقتصادي، مشيرة إلى المؤتمر الذي عقده المثير للجدل تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه، أمس الثلاثاء، والذي تحدث فيه عن فرص الاستثمار الإقليمي والدولي في بلاده.

وأوضح آل الشيخ، الذي عُيّن مؤخرا رئيسا للهيئة، أن المملكة تسعى إلى إنتاج عروض مسرحية كبيرة مثل “فانتوم الأوبرا” و”ليون كينغ”، بالإضافة إلى السيرك الإقليمي والدولي، وذلك خلال عامي 2019- 2020.

كما أعرب عن رغبة بلاده في استمرار المسابقات والبازارات والكوميديا والعروض الترفيهية الأخرى، مبيناً أن الاستثمار في هذا القطاع يمكن أن يخلق عشرات الآلاف من الوظائف للسعوديين، “إن لم يكن مئات الآلاف”.

وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أن السعودية خففت كثيراً من القيود التي كانت مفروضة سابقاً على هذه الفعاليات، وذلك منذ مجيء ولي العهد محمد بن سلمان، الذي وعد بتحديث اقتصاد المملكة وتقليل اعتمادها على النفط.

 

واليوم أزاحت الهيئة العامة للترفيه الستار عن “روزنامة” الفعاليات والأحداث التي سوف تنطلق تباعا خلال العام الحالي، متضمنة عدة مسابقات دينية ورياضية وفنية بجوائز مالية كبيرة، كما تم إطلاق مبادرات متنوعة، والاتفاق على تنظيم عدة مهرجانات إبداعية وفنية وإقامة الملاهي المتنقلة، وعروض الخدع البصرية والسيرك، والعروض التفاعلية الخيالية باستخدام التقنيات ثلاثية الأبعاد، وكذا مسابقات الألعاب الالكترونية، والمغامرات الكبرى، والعشرات من الأنشطة الترفيهية الجديدة التي لم يسبق لها الدخول في القطاع الترفيهي السعودي.

تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، كشف في المؤتمر الصحفي أمس عن الهوية الجديدة للهيئة، وقام بتدشين المنصّة الخاصة بالفعاليات التي ستأتي تحت عنوان “عيشها”، لتشمل جميع الفعاليات الترفيهية والثقافية والرياضية، وذلك تزامنا مع إطلاق تطبيق ذكي بنفس المسمى، إلى جانب الإعلان عن عدد من الاتفاقيات والشراكات مع جهات محلية وعالمية في قطاع الترفيه.

 

واتساقا مع هذا التوجه، فقد أكد آل الشيخ على أن قطاع الترفيه يمثل أهمية كبرى لدى المملكة، وتوليه القيادة كل الاهتمام لتحقيق الأهداف المرجوة منه لتطوير مستوى الحياة في المملكة، إلى جانب مساهمته الفاعلة في دعم عجلة الاقتصاد وخلق فرص العمل.

 

وشدد على أن جميع اتفاقيات الشراكة التي تم توقيعها بين الهيئة، وبين الشركات والتحالفات الدولية تضمنت نصوصا صريحة بشأن ضرورة عدم مخالفة تعاليم الدين الحنيف، واحترام عادات وتقاليد المجتمع السعودي.

 

وأردف قائلا:” لا يجب أن ننسى أن المملكة العربية السعودية لها باع طويل في الفن والثقافة والفكر والأدب، لكننا اختطفنا لفترة من الزمن ونعود الآن من جديد”.

 

جدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية حققت مؤخرا طفرة كبيرة في إيرادات السياحة الترفيهية بفضل التوجه الجديد نحو تنويع مصادر الدخل القومي، وعدم الاعتماد كليا على الموارد النفطية، ارتكازًا على برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030 التي يتبناها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

 

وتمتلك الهيئة العامة للترفيه خطة طويلة المدى تمتد لنحو عشرين عامًا بتوجيه من سمو ولي العهد، وتأمل في توفير مئات الالاف من فرص العمل للشباب، بالتعاون مع جميع جهات الاستثمار والبنوك ورجال الأعمال والقطاع الحكومي بما ينسجم مع تطلعات الشعب السعودي.

شاهد أيضاً

السيسي يُعين رؤساء جدد للهيئات القضائية استمرارا للانقلاب الدستوري عام 2019

عين عبد الفتاح السيسي رؤساء جدد للهيئات القضائية استمرار للانقلاب الدستوري عام 2019 حين تم …