محشي وزراة التربية والتعليم
د. طارق شوقي وزير التربية والتعليم المصري أعلن أن العام الدراسي المقبل سيشهد تخفيض «الحشو» في كتب الصفين الأول والثاني الثانوي بنسبة تتراوح بين 20 و30 % .
وهذا أول اعتراف لمسؤول كبير في حكومة الانقلاب العسكري بأن مناهج التربية والتعليم فيها «محشي» .
المنحة يا ريّس .. صرخة استغاثة للخروج من «محنة»
أزمة الأسعار الخانقة التي يعيشها المواطن المصري ونداء الاستغاثة «المنحة يا ريس» كتب عنها محمد حسين بصحيفة «الأهرام» بعنوان: «عند مفترق الطرق»:
أن يعود الهتاف القديم الذي طالما تعامل معه المصريون بالسخرية والاستهجان واعتبروه دوماً عنواناً غير لائق للاستجداء بعد أن كاد يختفي من حياتهم منذ الاطاحة بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك فإن الامر بلا شك مؤسف ومحزن ويثير الغضب والاستياء.
إن عودة هتاف «المنحة يا ريس» في احتفال العمال بعيدهم لم تكن مجرد طلب استثنائي بمساعدة تعين على تكاليف الحياة الباهظة وإنما كانت في الحقيقة صرخة استغاثة للخروج من «محنة» أكثر من طلب «منحة» .
حقاً إن الهتاف لم يكن مناسباً ولائقاً بعد كل ما حدث في مصر, وبعد كل المياه التى جرت تحت الجسور, وبعد هتاف الغضب الشهير: «عيش – حرية -عدالة اجتماعية» ولكن الهتاف ــ الآن ــ يعبر عن أزمة طاحنة للعمال الذين تدهورت أحوالهم مع ارتفاع الأسعار الفالت وتفاقم البطالة وتدني الأجور وإغلاق آلاف المصانع.
أدوار جديدة للهيئة الوطنية للصحافة
الدور المنوط بالهيئة الوطنية للصحافة بعد تشكيلها كتب عنه مؤمن جاد بصحيفة الجمهورية في عموده «ضد التيار» يقول:
الطريق إلى الجحيم مفروش بالنوايا الحسنة. أظن أن هذا ما تفعله الهيئة الوطنية للصحافة التي جاءت لإنقاذ الصحف القومية ولكنها الآن تضع «شاهد القبر» رسمياً على أبواب كل المؤسسات الصحفية. كان القرار الأول للهيئة تجريد رؤساء مجالس الإدارات ورؤساء التحرير من معظم الصلاحيات؛ ليس من حقهم الفصل أو التعيين.. ليس من سلطاتهم المكافأة أو العقاب.. ليس لديهم حرية اتخاذ قرار حقيقي، كل المتاح لهم تسيير الأمور.
الغريب أنه بعد كل هذا الانتظار خرجت الهيئة الوطنية للصحافة لتعلن أنها ليس فقط ستختار رؤساء مجالس الإدارات ورؤساء التحرير ولكن ستختار أيضاً مدراء التحرير ورؤساء الأقسام.
لم يتبق أمام الهيئة الوطنية للصحافة إلا أن تختار عمال البوفيه ومسؤولي الأسانسير وحراس الأمن, ويمكنها بالمرة أن تكتب المانشيتات وتوزعها على الجرائد وتراجع المقالات وتصحح الأخطاء الإملائية وتعيد صياغة الموضوعات.
بكري يندب حظه
عضو مجلس برلمان التحية العسكرية؛ مصطفى بكري, يندب حظه وحظ شلته ممن تخلى عنهم الانقلاب وهو يبرر ذلك بأن جهات في النظام ـ لم يسمهاـ تعمل على إفشال السيسي وتحريض الرأي العام ضده، زاعما – كعادته – أن لديه معلومات عن وجود قوى داخل النظام تعمل على إفشال جهود رئيس سلطة الاتقلاب العسكري والتآمر عليه وتأليب الشعب ضده, والكل يدخل في سباق محموم من يستطيع أن يبلغ الرئيس أولاً ومن يستطيع أن يغلّب وجهة نظره على الآخرين وإجهاض تحركات منافسيه وبدلاً من التكامل في تنفيذ القرارات وصياغتها بشكل يخدم الدولة ويزيد من تماسكها أصبح البديل شيئاً آخر؛ صراعات وتناحرات وفرض الإرادات وتغييب دور مؤسسات كبرى, ووضع القرارات في يد مجموعة محدودة وهذا مرجعه إلى عدم الحسم وترك الأمور تتفاقم والتنافس يتصاعد ظناً أن ذلك من شأنه الاستحواذ على أي مراكز قوى في الدولة فتكون النتيجة على العكس من ذلك لأن ذلك بصراحة يظهر المؤسسات بمظهر المتناحر ويحبط أفرادها ويظهر الدولة أمام الآخرين وكأنها دولة «المجموعة» التي تتحكم في بقية المؤسسات.
ويمضي بكري متوجعًا: تصاعدت لغة «التهديد والانتقام» من كل من يتوجه بنصيحة مجردة .. وأصبح تشويه الناصحين من أسهل الأمور وقد نجحت هذه الأساليب في ضرب حلف ثورة الثلاثين من يونيو وتم البدء في صياغة حلف جديد هو حلف المعارضين والمشككين الذين تم الرهان عليهم وتقريبهم إلى صناع القرار بل وإسناد أدوار قيادية واستثنائية لهم وهو أمر أثار الآخرين من حلفاء النظام ورجالات الدولة الحقيقيين الذين جرى إبعادهم عن عمد حتى لا يُحسَبوا كشلة للرئيس رغم أنهم لم يسعوا أبداً إلى أية مناصب أو مواقع, ولكن هم يعاقَبون لأنهم وقفوا مع الدولة وسعوا إلى حماية مؤسساتها!
تصفية الأزهر جريمة تاريخية
عبد الله السناوي كتب في جريدة الشروق يدافع عن الأزهر وتاريخه: استُقبل الشيخ «الطيب» بحفاوة بالغة فى كل حفل عام دعي إليه كنوع من الاعتذار شبه الجماعى أو شيء من رد الاعتبار عما تعرض له من حملات أخطرها مشروع قانون جديد ينقض عملياً على أي استقلال للأزهر.
أرجو ـ أولاً ـ أن يكون واضحاً أن رد الاعتبار الحقيقي يتجاوز إجهاض مشروع القانون المثير للتساؤلات حول من يقف وراءه إلى البيئة العامة في البلد كله.
نقد أي مؤسسة مشروع وطلب الإصلاح ضروري شرط ألا تختلط الأوراق فيضرب الأزهر في صميم دوره ويصفي استقلاله باسم الدولة وتمكينها من الإمساك بكل الخيوط وهذه جريمة تاريخية متكاملة الأركان تؤمم كل المؤسسات في صوت واحد وتحجب عن مصر التنوع الطبيعي والتوازن الضروري لأي مجتمع حديث، فالأزهر بلا استقلال مبني بلا روح.
زيارة بابا الفاتيكان تكشف عمق خلافات الكنائس المصرية
زيارة بابا الفتيكان فرنسيس لمصر فجرت خلافات بين الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية وهو ما أشار إليه يوسف سيدهم رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «وطني» القبطية التي تصدر كل يوم أحد إذ قال:
أما الواقعة الأكثر حساسية التي شغلت الكثيرين عقب زيارة البابا فرنسيس فهي المتصلة بصدور البيان المشترك عن الكنيستين الكاثوليكية والقبطية الأرثوذكسية, الذي قام كلاهما بتوقيعه أمام الحاضرين وأمام عدسات المصورين وكاميرات التليفزيون، وهو البيان الذي تنشره «وطني» تفصيلاً على صفحات هذا العدد والذي يشتمل على اثني عشر بنداً ترسخ تاريخ العلاقة المضيئة بين الكنيستين وتسطر مسار التعاون الحاضر والمستقبلي بينهما فبشكل غير متوقع وغير مفهوم تم الزج بتعبير غير صحيح على مضمون البند رقم «11» من البيان وهو البند الذي يتناول سر المعمودية حيث تم إدخال تعبير إننا قررنا عدم إعادة سر المعمودية الذي تم منحه في كل من كنيستينا لأي شخص يريد الانضمام إلي الكنيسة الأخرى بدلاً من التعبير الذي تضمنه البيان وهو: إننا نسعى جاهدين بضمير صالح نحو عدم إعادة سر المعمودية الذي تم منحه في كل من كنيستينا لأي شخص يريد الانضمام للكنيسة الأخرى.
ونظراً لخطورة أي سوء فهم قد يلحق بهذا الأمر وما أحدثه من لغط سارع المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بنفي التعبير الأول والتأكيد على اشتمال البيان على التعبير الثاني، وهو الموقف ذاته الذي أكده المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الكاثوليكية لكن أيضا من يرصد سيل التعليقات والاجتهادات السلبية التي أغرقت مواقع التواصل الاجتماعي سوف يروع من الاندفاع نحو الزج بأبعاد الخلاف والانشقاق بين الكنيستين وتلاعب البيان بالألفاظ، في انفلات غير مسؤول لا يستقيم مع روعة زيارة البابا فرنسيس وفعالياتها ونتائجها ووقعها في قلوب المصريين.
لكن يبدو أن قدرنا مع تكنولوجيا التواصل الاجتماعي يملي علينا ألا نندفع نحو ابتلاع كل ما تحمله لنا من معلومات، وعلينا أن نتشكك فيها إلى أن نتثبت منها، فهذه التكنولوجيا التي باتت جزءًا من حياتنا سمحت بتحويل كل من كانوا مستقبلين للخبر أو المعلومة إلى مرسلين ومعلقين وعارفين ببواطن الأمور.
أما الأب رفيق جريس من الطائفة الكاثوليكية فقال الأحد في عموده الأسبوعي «ترانيم» في جريدة الشروق:
من فوائد الزيارة أيضاً أن المصريين أعادوا اكتشاف «القطيع الصغير» وهي الكنيسة الكاثوليكية ولكنها قوية وفتية بمؤسساتها التربوية والخدمية والتكوينية التي تبحث عن خدمة الإنسان بدون تمييز في الدين أو العرق أو الطبقة الاجتماعية أو غيرها ولا يخفى على أحد إسهامات الكثير من أعلامها فى المجال الثقافي والاقتصادي والفني والقضائي وغيرها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات