ذكرت شبكة سي ان ان الأخبارية، أن شركة أمريكية، تقود تحالفًا عالميًا لإنشاء مبنى جديد للركاب بمطار القاهرة الدولي، في إطار خطة الحكومة المصرية لتحديث المطارات وزيادة طاقتها الاستيعابية، بما يتماشى مع هدفها في زيادة أعداد السياح الوافدين لمصر إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2028.
وحسب بيان رسمي، تترأس تحالف إنشاء مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة، شركة PANGIAM الأمريكية، وهي شركة تعمل في مجالات استخدام التكنولوجيا الحديثة وهندسة البرمجيات وتكامل الأنظمة وعمليات المطارات، ويضم التحالف شركة AECOM الأمريكية، وتعمل في مجال تصميم المطارات، وكذلك شركات عالمية متخصصة في مجال العمارة والتصميمات الهندسية والاستشارات المالية.
وقال عضو غرفة شركات السياحة، مجدي صادق، إن الحكومة المصرية تستهدف جذب 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2028، مما يتطلب زيادة الحركة الاستيعابية للمطارات المصرية، وتوسيع شبكة الخطوط الجوية مع تحديث أسطول الطائرات؛ لاستقبال أعداد أكبر من المسافرين وتقديم خدمات مميزة للركاب.
وأضاف أن إنشاء مبنى ركاب جديد يتماشى مع هذه الخطة، ويعظم من العائد الاقتصادي للمطارات المصرية.
واستقبل مطار القاهرة الدولي 20 مليون مسافر خلال عام 2022، محققًا أعلى نسبة تشغيل منذ إنشائه قبل 60 عامًا، وسجل في 24 أبريل الماضي أعلى عدد رحلات يومية وبلغت 612 رحلة بإجمالي 82 ألف راكب، ويضم المطار 3 مباني للركاب.
وافتتحت مصر 5 مطارات جديدة خلال السنوات الماضية، وهي سنفكس، والعاصمة الإدارية، وبرنيس، والبردويل، ورأس سدر، وتطور مطارات برج العرب، والعلمين، وطابا، وشرم الشيخ، والقاهرة ليصبح إجمالي عدد المطارات المصرية 27 مطارًا.
ويرى الخبير السياحي حسام هزاع، أن إنشاء مبنى ركاب جديد بمطار القاهرة يستهدف تخفيف التكدس بالمطار، والذي يستقبل أكبر أعداد من المسافرين سنويًا في قارة إفريقيا، إلا أنه لن يؤثر بشكل كبير على السياحة، والتي تتأثر بالطيران منخفض التكاليف المتجهة لمطارات الوجهات السياحية في شرم الشيخ، والغردقة، والعلمين.
ولم يشهد مطار القاهرة الدولي إنشاء مباني ركاب جديدة منذ التشغيل الفعلي لمبنى الركاب 3 عام 2009، وتطوير مبنى الركاب 2 في سبتمبر عام 2016، من أجل زيادة طاقته الاستيعابية إلى 7.5 مليون راكب سنويًا.
جدوى التوسع في ظل الأزمة
وذكرت تقارير صحفية أن نظام السيسي، عاجز عن توفير السلع الاستراتيجية، بسبب أزمة الدولار، وعلى رأسها القمح الذي يستخدم في صناعة الخبز، الذي يمثل الطعام الأساسي لملايين المصريين.
وقالت التقارير إن حكومة السيسي وقعت اتفاقية مع الإمارات لتمويل صفقة توريد قمح بمقدار 500 مليون دولار على مدار 5 سنوات.
وأشار مراقبون إلى توقيع مثل هذه الصفقة خير برهان ودليل على ان السيسي فشل في توفير الدولار لسد عجز السلع الاستراتيجية، والإفراج عن مثيلاتها في الموانئ المصرية، مما أدى إلى زيادة أسعار السلع الاستراتيجية والأساسية ، مثل اللحوم والدواجن إلخ بنسب تتخطى 150%.
كما أشاروا أيضا، إلى أن هناك صناعات أساسية مهددة بالانهيار، بسبب شح الدولار كان آخرها مطالبة شركة جهينة بتوفير 34.3 مليون دولار وإلا ستضطر الشركة إلى وقف الإنتاج ومن ثم إغلاق الشركة.
ويتساءل المراقبون، في ظل تلك الأزمة الطاحنة التي تضرب قطاعات جوهرية في مصر، من أين سيمول السيسي تلك المشروع الضخم “مشروع المبنى الجديد بمطار القاهرة”، رغم إعلانه وتأكيد حكومته بوقف جميع المشروعات الدولارية الغير ضرورية في الوقت الآني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات