موجة غضب على (مواقع) التواصل بعد مقتل مسلمة شابة ببريطانيا بسبب حجابها

أثار مقتل شابة مسلمة، 19 عاما، بشوارع بلاكبيرن ببريطانيا، موجة غضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين مسلمي بريطانيا والمهتمين بمناهضة الكراهية والعنصرية ضد المسلمين في الغرب وبريطانيا بشكل خاص.

ودشن المسلمون في بريطانيا هاشتاج “RIPAYA#” وتعني “متكرر” تضامنا مع “آية” الشابة المسلمة، وتنديدا بقتلها دون سبب ظاهر سوى حجابها الذي ارتدته وهي في طريقها لمحل بقالة في بلاكبيرن.

 الناشط عدنان حميدان أعتبر أن الجريمة “هزت المجتمع المسلم خاصة والمجتمع عامة مع تنامي  جرائم الكراهية ضد المسلمين.

وقال الأكاديمي المصري احمد عامر المقيم ببريطانيا إن “العنصرية تزداد للاسف وعلى الحكومة ان تأخذ قرارات اكثر حزما واكثر تشددا ضد خطاب العنصرية المتنامي”.

https://twitter.com/AdnanHmidan/status/1262204425877192704?s=03

 

وكشفت التغريدات أن الشابة المغدورة “آية” فازت قبل أسابيع بجائزة أصغر متطوعة تساعد مجتمعات الأطفال.

ومن جانبها، كشفت صحيفة “الجارديان” أن شرطة “لانكشاير” فتحت تحقيقا بجريمة القتل التي أودت بحياة الشابة المسلمة من سكان بلاكبيرن، دون التطرق لتفاصيل حول هويتها وإن كانت جريمة كراهية.

وأضافت أنه تم استدعاء الشرطة عند الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت بريطانيا، إلى شارع كينج ستريت، عقب سماع طلقات نارية في المنطقة والعثور على الشابة مصابة بجراح خطيرة، إثر إطلاق النار عليها من سيارة مسرعة، ونقلت إلى المستشفى لتفارق الحياة بعدها بقليل.

وقال كبير المحققين جوناثان هولمز، من فريق التحقيق بالجريمة قوله: “هذا قتل صادم حقا، قد سلب امرأة شابة من حياتها”.

وناشدت “الشرطة” سكان بلاكبيرن المساعدة في الحصول على معلومات تقود لاستكمال التحقيقات للعثور على الجناة.

https://twitter.com/taibaky/status/1262323872432521217

اليمين المتطرف

وحذرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية، في تقرير لها في أبريل الماضي، من تصاعد جرائم الكراهية ضد المسلمين، عبر الإنترنت، وسط مخاوف أن تزداد الأمور سوءا، في الفترة التي تسبق شهر رمضان.

وقالت المجلة الأمريكية، إن شرطة مكافحة الإرهاب في العالم، تعمل بجهد للتحقيق في جرائم كراهية وتغريدات نشرت لبث الرعب في صفوف المسلمين في الدول الغربية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، وتصاعد نظرية المؤامرة حول فتح المسلمين للمساجد بالقوة وكسر الإغلاق المفروض في عدة دول.

وترى “نيوزويك” أن اليمين المتطرف، يستغل وباء كورونا المستجد، لدعم أيديولوجيته، عبر الإنترنت.

كورونا والمسلمين

ورصد برنامج “تيل ماما” لمراقبة جرائم الكراهية في بريطانيا، تصاعد حوادث الكراهية بحق المسلمين عبر الإنترنت، خلال أزمة كورونا، مشيرة إلى أن البعض يربط بين الوباء وتجمعات المسلمين، بخبث وعن قصد لنشر الكراهية ضدهم.

ولفتت إلى أن بعض النظريات المنتشرة بين اليمين المتطرف ضد المسلمين، أنهم يتحايلون على الإغلاق ويتجمعون خارج المساجد ما ينشر عدوى كورونا.

وتدعي تغريدات عبر “تويتر” أن المساجد لا تزال مفتوحة، وتنشر مقاطع فيديو قديمة، لإظهار المسلمين منتهكين لقواعد الإغلاق.

ويعلق مقداد فيرسي، المتحدث باسم المجلس الإسلامي البريطاني، قائلاً: “المساجد ستظل مغلقة، وهناك من أغلقت قبل إعلان الحكومة الرسمي، ولا يوجد مسجدًا واحدًا مفتوحًا في البلاد”.

وأكدت الاستطلاعات التي أجريت التزام المسلمين بقواعد الإغلاق أكثر من غيرهم.

ويتناقض ارتفاع الكراهية ضد المسلمين، مع الأفعال التي يقوم بها الأطباء والممرضين المسلمين في البلاد الذين يعملون في الخطوط الأمامية لمواجهة تفشي الوباء، وغيرهم من المتطوعين الذين يقدمون المساعدات دون مقابل.

شاهد أيضاً

تونس: توالي الأحكام المسيسة بالسجن 3 سنوات لأمين عام “النهضة” التونسية

في استمرار لهوجة الأحكام المسيسة التي يصدرها قضاة موالون للنظام في تونس ضد المعارضة، أصدرت …