“موديز” تثبت تصنيف مصر عند “B2″.. و”صندوق النقد” يقرض القاهرة كامل حصتها

وافق مجلس صندوق النقد الدولي على منح مصر قرضًا بقيمة 2.77 مليار دولار لمواجهة تداعيات كورونا.

وقال بيان نشره الصندوق عبر موقعه على الشبكة العنكبوتية إن المجلس وافق على طلب مصر للمساعدة المالية الطارئة بمبلغ 2.037.1 مليون وحدة سحب خاصة اي ما يعادل 2.772 مليار دولار، ويوازي 100 % من حصة مصر في الصندوق.

هذا في الوقت الذي أكدت فيه وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني للدول، أن قدرة مصر على تحمل ديونها ضعيفة، وعرضة لارتفاع حاد في تكاليف التمويل، حيث أن موقفها الخارجي حساس للتدفقات المحتملة لرأس المال.

واستدركت الوكالة في بيان صدر عنها الاثنين من أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية في السنوات الأخيرة دعمت ملف الائتمان السيادي لمصر.

لكنها مجددا حذرت من أن تواجه مصر صعوبات في تحمل الديون، حيث تتجاوز الفائدة على الإيرادات 45 % على مدار العامين المقبلين، قبل الانخفاض التدريجي بعد ذلك، مدفوعًا بشكل رئيسي بضعف الإيرادات المتوقعة.

نظرة مستقرة

ومن جانب النظرة المستقبلية للاقتصاد في مصر، قالت “موديز”، ببقاء تصنيف العملات الأجنبية والمحلية طويلة الأجل للحكومة المصرية عند مستوى B2، مع توقعات مستقبلية مستقرة.

وأضافت “موديز” أن التصنيف يعكس التأكيد على نقاط القوة والتحديات الائتمانية المستمرة لمصر، والتي لا يُتوقع تغييرها بسبب العوامل الناجمة عن أزمة فيروس كورونا.

وأفادت الوكالة في بيانها الأخير، أن الصدمات طويلة الأجل المتعلقة بفيروس كورونا، تخففها الحوكمة، والسياسات المالية والاقتصادية في السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن مصر تتعرض لصدمات التمويل الخارجي، التي تواجه العديد من الدول في الأسواق الناشئة نتيجة تفشي فيروس كورونا.

وادعت الوكالة أن “التطوير الذي شهده ملف الحوكمة في السنوات الأخيرة، عزز من مرونة ملف الائتمان السيادي لمصر تجاه الصدمة الحالية”.

وفي إشارة لقرار تعويم الجنيه، وانخفاض سعره مقابل الدولار بشكل متضاعف، بررت “موديز” نظرتها للمستقبل الاقتصادي لمصري بأن الإصلاحات المالية والنقدية في السنوات الأخيرة أتاحت للحكومة المصرية مجالًا للمناورة لمنع ارتفاع أسعار الفائدة في السياسة النقدية، والذي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم التأثير من مخاطر المخاطر الأوسع على تكاليف التمويل، كما سيساهم النظام المصرفي الكبير مع السيولة الكافية في منع الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض المحلي للحكومة.

ونصحت “موديز” الحكومة في مصر من أن منع الزيادة الكبيرة في فاتورة الفوائد الحكومية، سيساعدها في الحفاظ على وضعها المالي، مشيرة إلى أن تفشي فيروس كورونا سيؤخر جهود الحكومة في ضبط أوضاع المالية العامة، ولكن لن يعرقلها، مما يبقي نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على مسار نزولي على المدى المتوسط، مع الأخذ في الاعتبار حزمة الاستجابة الحكومية للوباء التي تبلغ نقطتين مئويتين من الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقعت أن يصل العجز المالي الحكومي العام المالي (2019-2020) إلى 7.9 % و 8.5 % من الناتج المحلي الإجمالي وأن يستقر ذلك مع السنة المالية القادمة على التوالي.

انتقاد النشطاء

وتحدث نشطاء أن واقع مصر يشير إلى تراجع ملحوظ في عائدات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج وعائدات السياحة بشكل كبير إضافة إلى انتقاد كثير من المعلقين والمراقبين الاتفاق البذخي من حكومة السيسي على بناء القصور والفلل وشراء السلاح وآخره صفقة الاباتشي التي واقف عليها ترامب بعدما تأكد حصول مصر على قرض الصندوق والتي ستتسلمها مصر الاثنين المقبل.

 

 

وقال مراقبون إن قرض صندوق النقد الذي اكتمل في نهاية 2019، وبداية العام الجديد لم يجن المصريون من ورائه سوى مزيد من التقشف والاجراءات القاسية من رفع الدعم عن الوقود والكهرباء وخفض المعاشات وتسريح العمال وزيادة اعتماد الحكومة على أموال البنوك وأذون الخزانة.

https://twitter.com/SafaaMo82182302/status/1259944000070520834

 

شاهد أيضاً

12 مليار جنيه لتشغيل الحي الحكومي في مصر خلال عام.. عبث وهدر مال

في الوقت الذي تدعو فيه السلطات المصرية المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، وتتحدث عن خطة للتقشف …