موريتانيا.. إحالة ملف الشاب المسىء للرسول لدائرة قضائية جديدة

قررت المحكمة العليا في نواكشوط في جلسة عقدتها أمس الثلاثاء إحالة ملف الشاب المسيء محمد الشيخ ولد امخيطير إلى دائرة قضائية مغايرة، من أجل إصدار حكم جديد حول هذه الحادثة التي تشغل الموريتانيين منذ سنتين.

وأعلنت المحكمة أنها «قررت إلغاء الحكم الصادر من محكمة الاستئناف والذي نص على استتابة المسيء، وإحالة القضية إلى تشكيلة مغايرة لاستدراك الخلل وإعادة النظر في المسألة».

وبهذا تكون المحكمة قد أدخلت قضية ولد امخيطير في مسار قضائي جديد قد يؤخر حسم هذه القضية.

وكانت محكمة الاستئناف بنواذيبو (شمال موريتانيا)، قد أعادت تكييف تهمة الشاب المسيء لتصبح «ردة» وأقرت إمكانية النظر في استتابة المسيء.

 وقد أثار قرار المحكمة العليا بإحالة هذه القضية لدائرة أخرى سخط جموع تيار «النصرة» الضاغط منذ أشهر والذي ضاعف ضغوطه أمس، من أجل إعدام الشاب المسيء، حيث عبر مدونوه عن خيبة أملهم، وأكدوا «أن القضاء ومن ورائه الجهاز التنفيذي يماطل في حسم هذه القضية التي أجمع عليها العلماء».

ودعا المدونون نشطاء وناشطات تيار النصرة «لمواصلة ربط الأحزمة حيث أن المعركة لم تنته بعد ولن تنتهي حتى ينال المسيء جزاءه وهو القتل حدا».

وتضع هذه القضية الحكومة الموريتانية بين مطرقة الضغط الشعبي الداخلي، وسندان هيئات حقوق الإنسان المعارضة لحكم الإعدام والتي تعتبر مقال المدون تعبيراً عن رأيه الذي يكفله له القانون.

وكان تيار «النصرة» قد حشد أمس أنصاره بالآلاف في أرضية المطار القديم مطالبا بحسم قضية الشاب المسيء وإصدار حكم سريع نافذ بإعدامه.

ويواصل التيار منذ أشهر تنظيم مهرجانات مساء كل جمعة للحث على إعدام المدون، كما تابع علماء موريتانيا إصدار الفتاوى الداعية لإعدامه.

وإلى ذلك، تابع المدونون الموريتانيون انشغالهم بهذه القضية فجعلوها مادة لتدويناتهم وتغريداتهم. ومع اقتراب موعد النطق بالحكم غصت صفحات التدوين والتغريد بالمطالبات الملحة بقتل الشاب المسيء حدا مع توجيه السب المقذع لمحامييه وهما الوزير السابق محمد ولد أمين الذي طرده السلك الوطني للمحامين، والحقوقية فاتماتا امباي.

وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بأمداح النبي عليه السلام وإعلان الانتصار له وموالاته نثراً وشعراً وغناءً، كما عرضت عشرات الفتاوى التي تؤكد ألا نجاة للشاب ولد امخيطير من القتل حداً حتى ولو تاب طبقاً للمذهب المالكي المطبق في موريتانيا.

وكان المدون قد أعلن أمام المحكمة الابتدائية في أول جلسات محاكمته، عن توبته وبراءته، موضحاً «أنه لم يكن ينوي انتقاد النبي عليه السلام بل الدفاع عن الطبقة المهمشة التي ينتمي إليها (طبقة الحدادين)».

وتنص المادة 306 من القانون الجنائي الموريتاني على أن حكم الإعدام بتهمة «الردة» غير قابل للطعن، بينما ينص القانون على أنه «في حالة توبة المحكوم عليه قبل تنفيذ الحكم فإن النيابة تحيل الأمر إلى المحكمة العليا للتأكد من التوبة».

واعتقل محمد الشيخ ولد امخيطير يوم 2 كانون الثاني/يناير 2014 بسبب مقال نشره على الإنترنت اعتبر مسيئاً للنبي محمد عليه السلام، حيث صدر حكم بإعدامه في كانون الأول/ ديسمبر من العام نفسه.

وتطبق الجمهورية الإسلامية الموريتانية أحكام الشريعة الإسلامية ولم تلغ حكم الإعدام، لكن أحكام الإعدام والجلد لم تعد تطبق فيها منذ ثلاثة عقود.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …