انتقدت المعارضة الموريتانية أمس بشدة قيام السلطات الموريتانية بتوزيع أراض على النواب والشيوخ أيامًا قليلة قبل تصويت المؤتمر البرلماني المشكل من غرفتي النواب والشيوخ، على تعديلات دستورية مثيرة تسعى الحكومة لتمريرها.
وأكد المنتدى المعارض الذي يجمع عددًا كبيرًا من الأحزاب والنقابات والشخصيات المرجعية، في بيان وزعه أمس “أن القرار الذي اتخذته السلطة هذه الأيام والقاضي بمنح قطعة أرضية لكل عضو في الجمعية الوطنية وكل عضو في مجلس الشيوخ، يشكل فضيحة سياسية وأخلاقية، لأنها تشكل محاولة مكشوفة للتأثير على تصويت البرلمانيين على التعديلات الدستورية التي عبّر الرأي العام الوطني بشتى الأشكال عن رفضها والوقوف ضدها”.
ويضيف البيان: “إن هذه الرشوة المفضوحة التي تعبّر عن منطق السلطة القائمة التي ترى أن “كل شيء يباع وكل شيء يشتري، تشكل احتقارًا لممثلي الشعب وإهانة لشرفهم وكرامتهم بالتعامل معهم أمام الرأي العام وكأنهم تجار ذمم وضمائر”.
وأكد المنتدى في بيانه “إدانته الشديدة لهذا الأسلوب الفج والمنافي لكل الأعراف والأخلاق السياسية”، داعيًا “أصحاب الضمائر الحية من نواب وشيوخ لعدم الرضوخ لمحاولات الابتزاز والإهانة”.
وأشار المنتدى إلى أنه “لا يعارض منح البرلمانيين هذا الامتياز ولكنه يتساءل لماذا لم تقدم السلطة على منحه إلا عندما أصبحت بحاجة إلى أصواتهم؟، ولماذا لا تزال السلطة ترفض منح قطع أرضية لفئات أخرى كانت قد وعدتهم بها، ونخص هنا المعلمين في مدينة نواذيبو الذين يتظاهرون دوريا للحصول على وعد قطع لهم منذ سنوات؟ هل ذلك لأن السلطة لا حاجة لها الآن بأصواتهم وليس لديهم ما يقايضونه مقابل الأرض؟”.
وأكد المنتدى المعارض في ختام بيانه “أن ميدان السياسة العقارية وتوزيع الأراضي، كغيره من القطاعات، ليس بمنأى عن الفســـــاد في ظل النظام الحالي، وأصبحـــــت الأرض سلعة في يد الحاكم يبرم بها الصفقات خارج القانون، ويوزعـــها بدون حساب على ذويه وأصحابه ويحرم منها كل من لا يسير في ركابه، وها هو يجعل منها اليوم عملة لمحاولة شراء الذمم والرشوة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات