قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الوقت قد حان للتوقف عن وصف مؤيدي أليكسي نافالني، بالمعارضة، إنهم عملاء يوجههم الناتو.
وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء: “يجب أن نتوقف عن تسميتهم بالمعارضة، فالمعارضة شيء آخر. وهؤلاء عملاء نفوذ”، مشيرة إلى أنهم يتلقون الأوامر من الخارج.
وأوضحت أن رئيس شبكة “مكاتب نافالني” الإقليمية، ليونيد فولكوف، صرح في الرابع من الشهر الجاري، بأنهم سيتوقفون عن تنظيم احتجاجات في الشتاء وسيواصلون ذلك في الربيع والصيف، مضيفة: “ما رأيكم اليوم في الصباح أعلن العكس تماما، بأن هذه الأعمال ستستمر في فبراير”.
وتساءلت زاخاروفا “ماذا حدث بين 4 و 9 فبراير؟ كل شيء عادي وبسيط، أمس في بروكسل، في مقر البعثة البولندية الدائمة لدى الاتحاد الأوروبي، عقد فولكوف وأشوركوف (المدير التنفيذي لـ”صندوق محاربة الفساد”) اجتماعا عبر الإنترنت مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وكذلك الولايات المتحدة وبريطانيا”.
وقالت: “فارق بسيط واحد فقط. هذه الصيغة، دول الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى بريطانيا، لم يعد الاتحاد الأوروبي، هذا هو الناتو. لذلك التقوا بالأمس مع أعضاء الناتو، وتلقوا تعليمات بشأن البرنامج الكامل، وأنه لا داعي لانتظار الربيع والصيف ويجب الاستمرار في زعزعة الوضع”.
نافالني يتهم بوتين بالفساد وامتلاك عقارات فخمة
نشر المعارض الروسي أليكسي نافالني، الثلاثاء 19 يناير 2021، بعد يومين من توقيفه، تحقيقاً يُظهر وفق قوله فساد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأوساطه.
وترافق التحقيق مع دعوة للروس إلى التظاهر ضد النظام، مجدداً الدعوة التي سبق أن أطلقها للنزول إلى الشارع.
ونفى المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف فوراً هذه الاتهامات، مؤكداً لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية أنها «عارية عن الصحة»، مشيراً إلى أنه لم يطلع بعد على تفاصيل هذا التحقيق، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي شريط فيديو، مدّته ساعتان، سجّل 500 ألف مشاهدة على منصة يوتيوب حتى الساعة، وسجل قبل عودته إلى روسيا، واعتقاله الأحد 17 يناير 2021، يتّهم المعارض الرئيسي للكرملين الرئيس الروسي بأنه يمتلك من خلال أسماء مستعارة عقاراً كبيراً وقصراً هائلاً قرب مدينة غيليندجيك على ضفاف البحر الأسود.
ويضمّ هذا المجمّع الفخم جداً، بالإضافة إلى الكروم، حلبة هوكي على الجليد. وتم تمويل هذا المجمع بحسب المعارض، من جانب مقربين من الرئيس الروسي، على غرار رئيس شركة النفط الروسية العملاقة «روسنفت» إيغور سيتشين، ورجل الأعمال غوينادي تيمتشينكو.
واعتبر نافالني أن المجمع هو «دولة داخل روسيا. وفي هذه الدولة ليس هناك سوى قيصر غير قابل للعزل هو بوتين»، متهماً الرئيس الروسي بأنه «مهووس بالثروات والترف». وبحسب نافالني، تمّ إنفاق 100 مليار روبل (1.12 مليار يورو) لبناء هذا المجمع الذي تبلغ مساحته الكاملة 7 آلاف هكتار، وتعود ملكيته لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي).
وانتشرت معلومات عن وجود هذا القصر وصلته المفترضة ببوتين للمرة الأولى عام 2010 وتحدثت تحقيقات صحافية عدة عن اختلاس أموال.
ونفت السلطات، وخصوصاً المتحدث باسم بوتين، مرات عدة في السنوات الأخيرة أي علاقة بين هذا المجمع والرئيس. لكن نافالني أكد مبرزاً صوراً ووثائق (عقوداً ومستندات مصرفية وشهادات)، أن تحقيقه يُظهر حجم الاختلاس.
والمعارض متخصص في تحقيقات ضد الفساد تستهدف النخبة الروسية.
ويتّهم بوتين بأنه دبّر تسميمه المفترض في أغسطس (آب) في سيبيريا. وتنفي روسيا أي مسؤولية لها في هذه القضية، وتعتبر أنه ليس هناك أي دليل يثبت أن نافالني كان ضحية جريمة.
وأُوقف نافالني (44 عاماً) الأحد 17 يناير 2021، في مطار في موسكو لدى عودته من ألمانيا حيث أمضى 5 أشهر للتعافي بعد نجاته من التسميم المفترض.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات