حذر مسؤول أمني إسرائيلي من التداعيات الخطيرة لغياب رؤية أمنية متبلورة ومن الوضع “البائس” لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن ضخ المليارات في ميزانية الأمن لا يعني أن الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ المهمات الموكلة إليه.
وأوضح النائب في الكنيست والمنشق عن حزب “يوجد مستقبل” عوفر شيلح، في مقال نشر في صحيفة “هآرتس/ ذي ماركر”، أن “مواضيع مرتبطة بميزانية الجيش تصدرت مؤخرا العناوين، منها اقتراح قرض لتمويل صفقة كبيرة لشراء طائرات ووسائل قتالية من أمريكا، وقرار المحكمة العليا مناقشة زيادة مستحقات التقاعد لمن يتسرحون من الجيش”.
وأضاف: “كل هذه المواضيع بينها قاسم مشترك؛ هو النقاش الهابط في كل المستويات، من الكابينت الأمني وحتى الجمهور، ففي مواضيع نظرية الأمن وبناء القوة العسكرية والضعف الكبير لموظفي المالية وحتى أعضاء الكنيست، أمام الدعم المطلق الذي يمنحه مستوى سياسي سطحي وجبان للجيش”.
ونوه شيلح، وهو أحد مساعدي وزير الحرب الجنرال بيني غانتس، أن “النتيجة: النفقات على الأمن زادت (80 مليار شيكل في السنة)، ولكنها لا تقدم لنا قوة دفاعية مناسبة”.
وقال: “في هذه المرة لن أقوم بالتركيز على طائرات “أف35″، رغم أن هناك نقاشا مهنيا عميقا للإجابة عن السؤال: هل نحن بحاجة لسرب ثالث من هذه الطائرة؟ أم إننا بحاجة إلى طائرة أخرى؟”، موضحا أن الطائرات المروحية من طراز “يسعور” (التي وصل عمرها إلى 50 سنة)، “لا خلاف على وجوب تغييرها”.
وأضاف: “هذه الحاجة معروفة، وعندما كنت رئيس اللجنة الفرعية للنظرية الأمنية وبناء القوة التابعة للجنة الخارجية والأمن (من 2013 إلى 2019) تعاملت مع ذلك بدرجة كبيرة، ولكن حتى الآن لم يتم اختيار أي بديل من البدائل الثلاثة المختلفة؛ الطائرة المروحية “تشي نوك” القديمة، وهي الطراز الجديد لـ”يسعور” (نموذج كاي)، أو مزيج معين من المروحيات بكمية أقل، مع عدد صغير من المروحيات من نوع “في22″ (أوسبراي)”.
وتساءل عضو الكنيست: “هل منح الجيش أهمية لعمليات خاصة في أماكن بعيدة، أم إنه يركز على المهمات الأساسية لأسطول مروحيات النقل لديه؟”، منوها إلى أن “نقل القوات لغرض تنفيذ عمليات في عمق الدائرة الأولى، مسألة لم يتم حسمها حتى الآن في أي نقاش معمق، لا في هيئة الأركان ولا الكابينت، وهذا جزء من التملص المستمر لمناقشة هذه المسألة المهمة جدا في بناء القوة للجيش الإسرائيلي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات