قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، إن النظام الأمريكي هو الذي يجب أن يغير طبيعته وسلوكه وليس إيران، بحسب سبوتنيك.
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن موسوي، القول: “لحسن الحظ أنه كلما مضى الزمن يكشف قادة النظام الأمريكي عن نواياهم أفضل وأكثر من أسلافهم.
وكانوا قد بدأوا بالحديث عن تغيير السلوك إلى تغيير النظام والآن تغيير طبيعة الجمهورية الإسلامية، إلا أن الذي يجب أن يغير طبيعته هو النظام الأمريكي وليس إيران”.
وأضاف، في رده على تصريح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي تحدث عن محاولات بلاده لتغيير طبيعة إيران، أن المعارضة المتصاعدة من جانب المجتمع الدولي تجاه سلوكيات وإجراءات أمريكا المناقضة للقوانين الدولية قد حولت مسألة تغيير طبيعة النظام الأمريكي إلى مطلب عالمي.
وتابع المتحدث أن النظام الذي يرهن التجارة العالمية الحرة بالإرهاب الاقتصادي والبلطجة، ويهدد الحكومات لتعمل وفق رغباته وسياساته غير المشروعة، ويصدر مليارات الدولارات من الأسلحة الفتاكة إلى الشرق الأوسط ومنطقة الخليج لارتكاب المجازر ضد المدنيين، ويمتنع عن تنفيذ العدالة بشأن مجرمي الحرب وقتلة الصحفيين ويوفر غطاء الحماية لهم ولا يحترم البيئة وحقوق الإنسان وقيم المجتمع الدولي والقوانين الدولية ويهدد يوميا النظام والسلام والاستقرار الدولي، أن مثل هذا النظام هو الذي يجب أن يغير طبيعته.
وكان بومبيو قال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تمارس “أقصى قدر من الضغط لتغيير طبيعة إيران، والتأكد من أن نظامها يتصرف بوضوح كبلد طبيعي، ولا ينشر الذعر في جميع أنحاء العالم”.
كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن الاثنين قبل الماضي، إن الولايات المتحدة صنفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية، لتكون تلك المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميا قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية.
وأضاف ترامب إن “أمريكا ستواصل زيادة الضغط المالي على إيران “لدعمها للأنشطة الإرهابية، لافتا إلى أن “الحرس الثوري يشارك بفاعلية في تمويل ودعم الإرهاب باعتباره أداة من أدوات الدولة”.
والحرس الثوري (باسدران) هو جيش عقائدي أنشئ في 1979 لحماية الثورة الإسلامية في إيران من التهديدات الداخلية والخارجية، ويتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي كبيرين.
ويعتبر “فيلق القدس”، قوات النخبة في الحرس الثوري، الذراع الخارجية لهذه القوة شبه العسكرية، وهو يدعم خصوصا نظام الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله في لبنان.
وكانت الولايات المتحدة فرضت في 2018 عقوبات اقتصادية مشددة على الحرس الثوري.
وبحسب صحف أميركية فإنّ الجيش الأميركي ووكالات الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) يشكّكان في جدوى هذا الإجراء الذي ينطوي على دلالات رمزية كبيرة بالنسبة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويخشى البنتاغون و”سي آي أي” كذلك التداعيات المحتملة لهذا الإجراء على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
وكثّفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران منذ قرّر ترامب في العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى في 2015.
في المقابل، حذرت إيران من رد “ساحق” إذا مضت الولايات المتحدة قدما في هذا التصنيف.
,قال محمد علي جعفري قائد قوات الحرس الثوري الإيراني في 2017 إنه إذا مضى ترامب قدما في هذه الخطوة، فإن “الحرس الثوري سيعتبر حينئذ الجيش الأميركي مثل تنظيم “داعش” في كل أنحاء العالم”.
وقالت ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأميركية السابقة والمسؤولة الرئيسية في فريق التفاوض مع إيران إن هذه الخطوة لها تبعات على القوات الأميركية.
وأضافت: “تمت بالفعل معاقبة الحرس الثوري الإيراني بشكل كامل، وهذا التصعيد يعرض بالتأكيد جنودنا في المنطقة للخطر”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات