قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني، اليوم الاثنين إن الاتحاد يدعم تنفيذ الاتفاق النووي الدولي مع إيران دعمًا كاملًا ويريد من القوى المتنافسة تجنب أي تصعيد آخر بشأن القضية، بحسب رويترز.
وأضافت موجيريني للصحفيين قبل اجتماع لوزراء خارجية دول بريطانيا وفرنسا وألمانيا الموقعة على الاتفاق ”سنواصل دعمه قدر ما نستطيع بكل الوسائل وبإرادتنا السياسية“.
ومن المتوقع أيضا أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الأحد للحديث بشأن إيران.
وقالت موجيريني إنها علمت ليل الأحد بوصول بومبيو إلى بروكسل، حيث يتجمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للمشاركة في اجتماع شهري.
وأضافت ”سنكون هنا طوال اليوم (لبحث) جدول أعمال مزدحم. لذلك سنرى خلال اليوم كيف وما إذا كنا سنرتب اجتماعا. هو (بومبيو) بوضوح محل ترحيب دائما، لكن لا توجد خطط محددة في الوقت الحالي“.
وبومبيو في طريقه إلى منتجع سوتشي على البحر الأسود حيث يعتزم لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرجي لافروف يوم الثلاثاء لبحث مسألة إيران.
وكانت الدول الأوروبية قالت الأسبوع الماضي إنها تريد الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني وترفض ”إنذارات“ طهران، بعدما قلصت الجمهورية الإسلامية التزاماتها المتعلقة بالبرنامج النووي وهددت باتخاذ خطوات قد تشكل انتهاكا للاتفاق الذي وقعته مع القوى العالمية عام 2015.
وجاء تحرك إيران ردًا على العقوبات الأمريكية التي فرضتها واشنطن في أعقاب انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق مع إيران قبل عام.
وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.
وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.
ودخل في 2 مايو الجاري، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.
كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.
وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.
كانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات واسعة النطاق ضد إيران، اعتبارًا من يوم 7 أغسطس الماضي، والتي كانت معلقة في السابق نتيجة للتوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران والسداسية الدولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا)، والتي انسحبت منها الولايات المتحدة في مايو الماضي.
والحزمة الثانية من هذه العقوبات بدأت اعتبارًا من يوم 5 نوفمبر الماضي، وتشمل قطاع الطاقة بالإضافة إلى عمليات التبادل المتعلقة بالمواد الهيدروكربونية الخام والتي لها علاقة ببنك إيران المركزي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات