موقع أمريكي: تطبيع السودان مع “إسرائيل” سيؤدي إلى انقسام مجتمعي

يقول موقع ريسبونسيبل كرافت، الأمريكي، إنه منذ أن طبعت الإمارات والبحرين العلاقات مع إسرائيل رسميا، انتشرت التكهنات بأن السودان سوف يحذو حذوهما قريبا، مشيرًا إلى أن التطبيع سيؤدي إلى مزيد من الانقسام الداخلية بالسودان.
وأفادت تقارير بأن إدارة “ترامب” تقترح إزالة السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب للمرة الأولى منذ 27 عاما مقابل اتفاق دبلوماسي بين الخرطوم وتل أبيب.
وبالرغم أن كل من إدارتي “أوباما” و”ترامب” اتخذتا خطوات لتحسين العلاقات بشكل كبير مع السودان، بما في ذلك رفع بعض العقوبات الاقتصادية، لكن استمرار إدراج السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب يظل عقبة رئيسية أمام التخفيف من الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد.
ويضيف الموقع، أن هذا التصنيف يمنع الحكومة الأمريكية من تقديم مساعدات اقتصادية للسودان، ويتطلب من واشنطن معارضة القروض والمنح للخرطوم من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللذين يهيمن عليهما الغرب، ما يترك البلاد معتمدة بشكل كبير على أعضاء مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما الإمارات والسعودية، من أجل استقرار الاقتصاد.
ومن الواضح أن إدارة “ترامب” وحلفائها داخل المؤسسات المالية الدولية تضغط على السودان لتصبح الدولة العربية القادمة التي توقع اتفاقية تطبيع مع إسرائيل، ويفضل أن يكون ذلك قبل الانتخابات الأمريكية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
وفي الوقت نفسه، تحاول الإمارات جاهدة إقناع الحكومة السودانية، وكذلك الأنظمة الأخرى في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بأن تحذو حذوها هي والبحرين في إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، الأمر الذي من شأنه أن يقلل من عزلة أبوظبي في هذه القضية.
وظهر الدعم الإماراتي لجهود إدارة “ترامب” لإدخال السودان إلى زمرة المطبعين عندما التقى وزير العدل السوداني “ناصر الدين عبدالباري” مسؤولين أمريكيين في أبوظبي، في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، لمناقشة إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والقضايا الثنائية الأخرى، بما في ذلك تعويض الضحايا الأمريكيين عن الأعمال الإرهابية التي رأت المحاكم الأمريكية أن السودان متورط فيها.
ويستطرد الموقع: وانتهت المحادثات دون اتفاق، وقال مسؤول سوداني لصحيفة “نيويورك تايمز” في وقت لاحق إن واشنطن وأبوظبي عرضتا على الخرطوم مساعدة واستثمارات مجتمعة بقيمة 800 مليون دولار، تقدم إسرائيل منها 10 ملايين دولار.
لكن السودان رفض العرض بحجة أن الحكومة الجديدة تطلب أكثر بكثير، بين 3 و4 مليارات دولار، للتغلب على الأزمة الاقتصادية الحالية.
التطبيع والتأثير سلبا على الديمقراطية
ووفقا لعدد من الخبراء في السودان، فإن الضغط الخارجي على السودان لإضفاء الطابع الرسمي على العلاقات مع إسرائيل في ظل الظروف الحالية يمكن أن يؤثر سلبا على انتقال البلاد الهش إلى الديمقراطية.
وقال “أحمد سليمان”، المحلل في “تشاتام هاوس” في لندن: “يعد تطبيع العلاقات مع إسرائيل موضوعا حساسا من الناحية السياسية في السودان، وهو موضوع تختلف حوله الآراء، ونظرا لعدم استقرار المرحلة الانتقالية، فمن المحتمل أن يؤدي إلى مزيد من الانقسامات الداخلية، بما في ذلك بين عناصر قوى التغيير”.
ومن المرجح أن تتم عملية التطبيع بشكل مختلف تماما في السودان عنها في الإمارات أو البحرين.
وهناك عوامل عديدة تنفرد بها السودان من شأنها أن تميز أي اتفاق دبلوماسي بين الخرطوم وتل أبيب عن اتفاقيات التطبيع الإماراتية والبحرينية الإسرائيلية الموقعة في البيت الأبيض الشهر الماضي.
حرب السودان ضد إسرائيل
أولا: قد يشكل اتفاق سوداني-إسرائيلي “اتفاق سلام” حقيقي، على عكس اتفاقيات التطبيع الخليجية، وخاض “مشاركة” السودان حربا رسمية ضد إسرائيل عامي 1948 و1967؛ بينما بقيت الإمارات والبحرين خارج كل النزاعات العربية المسلحة مع إسرائيل.
الجمعيات المهنية
ومن الأمور ذات الصلة أيضا بمسألة التطبيع حقيقة أن السودان، على عكس الإمارات، لديه مجتمع مدني نابض بالحياة يتألف من نقابات عمالية وجمعيات مهنية ومنظمات غير حكومية أخرى.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …