موقع أمريكي: دورنا يتراجع بالشرق الأوسط بشكل سريع وواضح

كاتب أميركي يتناول تراجع نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة، مقابل تقدم الصين في تمتين علاقاتها مع كل الأطراف وأهمها إيران وروسيا.

وقال الكاتب جوان كوليف، في موقع “Counter Punch” الأميركي، إن الولايات المتحدة لا تزال مصممة على أنها “الأمة التي لا غنى عنها”، لكن الواقع يقول العكس. والحاجة إلى “الضرورة” الأميركية في الشرق الأوسط تتراجع بشكل سريع وواضح. وذلك بفضل أخطاء فادحة للسياسات الأميركية،  مثل السماح لليمين الإسرائيلي بإلغاء عملية “أوسلو”، وشنّ غزو وحرب غير مبررة على العراق في عام 2003، و سوء تعامل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب البشع مع إيران، ودفع  الأخيرة مباشرة إلى تحالف واسع وعميق مع موسكو وبكين.

وأضاف أنه كان من الممكن أن تكون الأمور مختلفة بالفعل، وأفضل لو التزمت الولايات المتحدة بالاتفاق النووي مع إيران، في العام 2015 ، مع إدارة باراك أوباما، التي نجحت في ضمان عدم إنتاج أسلحة نووية لإيران، التي ترفض أصلاً هذا السلاح لأنه يتناقض مع مبادئ وأخلاقيات الشريعة الإسلامية.

في أوائل عام 2016، رفع مجلس الأمن بالفعل عقوباته لعام 2006 عن إيران. ومع ذلك، فقد ثبت أنّ هذه لفتة لا معنى لها لأنه بحلول ذلك الوقت، لأن الكونغرس الأميركي، فرض عقوبات أحادية جديدة على إيران، وحتى عقب توقيع الاتفاق النووي، رفض الجمهوريون رفعها. حتى أنهم رفضوا صفقة بقيمة 25 مليار دولار كانت ستسمح لإيران بشراء طائرات ركاب مدنية من شركة “بوينغ”.

والأسوأ من ذلك، أنّ سياسة العقوبات الأميركية صُممت لمعاقبة الأطراف الثالثة التي تنتهكها، لا الطرف “المعاقب” فقط. مثلا، كانت الشركات الفرنسية الكبرى متأهبة للولوج إلى الأسواق الإيرانية حين صدمت بتجدد العقوبات، وبفرض غرامة مالية  قدرها 8.7 مليار دولار على البنك الفرنسي “بي أن بي” للالتفاف على تلك العقوبات، حيث لم تعد ترغب أي شركة أوروبية في تلقي  هكذا جرعة.

في الأساس، أبقى الجمهوريون في الكونغرس في عهد إدارة ترامب، إيران، تحت العقوبات المشددة، على الرغم من أنها التزمت بالكامل بجانبها من الاتفاق، وكان من الممكن تحسين العلاقات بدل تسعير الخلافات، واستمالة إيران إلى المدار الغربي بدل دفعها نحو الشرق أكثر.

يذكر أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي (آنذاك كما هو الحال الآن) بنيامين نتنياهو، ضغط بشدة ضد “الاتفاق النووي”، حتى أنه تجاوز الرئيس أوباما بطريقة غير مسبوقة لتشجيع الكونغرس على إلغاء الاتفاق، إلى أن تم تمزيقه في عهد الرئيس دونالد ترامب في العام 2018. وأظهر تسجيل لنتنياهو وهو يتباهى بأنه أقنع ترامب الساذج باتخاذ هذه الخطوة.

شاهد أيضاً

اقتصاد إسرائيل يواجه خسائر كبيرة في ظل حكومة نتنياهو

تنشغل الأوساط الاقتصادية لدى الاحتلال في الآونة الأخيرة بإجراء تقييمات لسياسة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، …