مونديال روسيا.. عمالقة نائمون وأحلام كبيرة ومخاطر

سابقة جديدة في تاريخ كأس العالم، إذ ستشهد الملاعب الروسية مشاركة أربعة منتخبات عربية هي المغرب وتونس والسعودية ومصر.
المنتخبات الأربعة تعود إلى البطولة العالمية الأبرز في كرة القدم بعد غياب طويل، تعود السعودية وتونس للمرة الأولى منذ عام 2006، ومصر منذ 1990، والمغرب منذ 1998.
وتأمل هذه المنتخبات في تحقيق إنجاز جديد؛ على الأقل بتخطي دور الـ16، بالنسبة للسعودية والمغرب وقد سبق لهما بلوغ هذا الدور، بينما تأمل مصر بقيادة لاعب ليفربول الإنجليزي؛ محمد صلاح، حالها كحال تونس، في تخطي الدور الأول للمرة الأولى.
شهور تفصل متابعي كرة القدم عن بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، والمقرر إقامتها في الفترة ما بين 14 يونيو إلى 15 يوليو.
ويعتقد البعض أن ألمانيا، والبرازيل، وفرنسا، وإسبانيا، هي أبرز المرشحين لحصد لقب حامل كأس العالم 2018 هذه المرة، لكن النسخة 21 من البطولة قد تفتح الباب لمفاجآت تتعدى الأسماء الكبيرة الدائمة الحضور، خاصة أن التصفيات شهدت العديد من الأحداث غير المتوقعة مثل الإقصاء المفاجئ لمنتخب إيطاليا بطل العالم أربع مرات، وكذلك منتخب هولندا العريق.
دعونا نسلط الضوء على المنتخبات الـ32 المشاركة بكأس العالم القادمة، لمعرفة حظوظ كل منها:
المرشحون على الدوام
سبق أن أحرز الخمسة الكبار المشاركون في مونديال 2018 «ألمانيا، الأرجنتين، البرازيل، فرنسا، وإسبانيا» 13 من أصل آخر 16 لقباً لكأس العالم.
وتأهلت كل من أسبانيا وألمانيا من دون خسارة أي مباراة، والبرازيل كانت أول المتأهلين، كما أن منتخب فرنسا تصدر مجموعته الأوروبية على الرغم من أن أداءه يدفع إلى الشك في بعض المباريات، أما الأرجنتين فانتظرت حتى الجولة الأخيرة لتفوز خارج أرضها على الإكوادور لتحسم تأهلها.
عمالقة نائمون
منذ عام 1966 لم ينجح المنتخب الإنجليزي في تحقيق لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، وستكون الآمال الإنجليزية مرتبطة إلى حد كبير بجيل من الناشئين الذين يدفع بهم المدرب جاريث ساوثجيت، من دون أن يعرف ما كانوا سيكتسبون ما يكفي من الخبرة للمنافسة على هذا المستوى.
ويمتلك منتخب أوروجواي في رصيده لقبين لكأس العالم عامي 1930 و1950، لكنه منذ ذلك الحين لم ينجح في تحقيق الثلاثية، بالرغم من المواهب المميزة التي يمتلكها، خاصة في الجيل الحالي أمثال: «لويس سواريز، إدينسون كافاني، دييجو جودين، وغيرهم»، وهي أسماء كفيلة ببث الذعر في قلوب أقوى مدافعي العالم.
وتحظى المكسيك، بحسب الاتحاد الدولي «فيفا» بثالث أكبر عدد من لاعبي كرة القدم المسجلين، بعد البرازيل وألمانيا، لكن في 15 مشاركة في مباريات الكأس، لم يتمكن المنتخب المكسيكي من تخطي دور ربع النهائي.
أما روسيا المضيفة فهي أكبر دولة مشاركة من حيث عدد السكان، بـ142 مليون نسمة، وسبق للاتحاد السوفيتي بلوغ الدور نصف النهائي، لكن ذلك يعود إلى عام 1966، لكن مع سلسلة الفضائح التي أصابت الرياضة الروسية في الأشهر الماضية، سيكون أي نجاح لافت لمنتخب كرة القدم، موضع تشكيك وتدقيق.
أحلام كبيرة
وتعول كرواتيا، كثيراً على نجوم خط الوسط «لوكا مودريتش، إيفان راكيتيتش وإيفان بيريسيتش»، وهو أمر جيد، لكنها حلت ثانية في مجموعتها الأوروبية خلف أيسلندا، وهو ما لم يكن متوقعا.
وتملك البرتغال سلاحا فتاكا هو «كريستيانو رونالدو» لكن المنتخب يبقى موضع تساؤل على المستوى الدولي، على رغم أنه تمكن من تحقيق نتيجة أقرب إلى المفاجأة العام الماضي بفوزه بكأس أوروبا 2016.
فيما تدخل بلجيكا النهائيات مع جيل ذهبي، إلى جانب سويسرا والدنمارك اللتين لا تبدو حظوظهما في الذهاب بعيدا كبيرة.
البحث عن الذات
في العام 2002 استضافت اليابان وكوريا الجنوبية كأس العالم، وحققت كوريا نتائج لافتة. هذه المرة، حالها كحال روسيا، ستفتقد كوريا المواهب الفردية البارزة، لكنها قادرة على تقديم أداء صلب.
كولومبيا، والسنغال، ونيجيريا تذهب إلى روسيا مدفوعة بمواهب فردية وسرعة وقوة، لكنها تحمل معها أيضا ذكريات الخروج المفاجئ والنتائج السيئة غير المتوقعة، العائدة إلى الإهمال أو الحظ السيئ، وصربيا تأهلت بنتائج لافتة، مثلها مثل أيسلندا، لكن المنتخبين يفتقدان اللاعب القادر على حسم المباراة.
ووصلت بيرو إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1982، وهي آخر المتأهلين إلى روسيا 2018.
وتحمل السويد معها المفاجأة الأكبر من التصفيات بإقصاء ايطاليا، وتأـي كوستاريكا بذكريات بلوغها دور الثمانية في عام 2014، أما بنما، فيرجح ألا تحقق في النهائيات التي تشارك فيها للمرة الأولى معجزة أكبر من التصفيات.
3 مخاطر
يعد حضور مباريات المونديال من داخل مدرجات الملاعب أمرا ممتعا تسعى وراءه جماهير كرة القدم من مختلف دول العالم، ولكن هناك 3 مخاطر على كل مشجع تجنبها أثناء تواجده في روسيا خلال فترة البطولة، وهي كالتالي:
العمليات الإرهابية
في ظل ما تشهده معظم دول العالم من توتر وعدم استقرار وعمليات إرهابية بشكل شبه مستمر، بات الهاجس الأمني يهدد مختلف البطولات، ويعد منع وقوع ضحايا بسبب أعمال إرهابية الهم الأول والأولوية الأولى لروسيا في كأس العالم 2018.
وقد شهدت روسيا في الفترة الأخيرة العديد من العمليات الإرهابية ومنها التفجير الانتحاري في سان بطرسبرج الذي راح ضحيته 15 قتيلًا والحدث المشابه الذي وقع في مطار دومودوديفو في سنة 2011 وفي فولغوجراد في سنة 2013.
وتزداد مخاطر مثل هذه التفجيرات بعد التهديدات الأخيرة من «داعش» التي استخدمت فيها صور كل من «ليونيل ميسي» و«نيمار» و«رونالدو».
تجدر الإشارة إلى أن تنظيم «الدولة» تبنى عملية إرهابية عام 2015  في محيط «إستاد دي فرانس» أثناء إقامة مباراة ودية بين منتخبي ألمانيا وفرنسا، وكان حاضرًا في المدرجات الرئيس الفرنسي السابق؛ فرانسوا أولاند.
هوليجانز
شهدت بطولة كأس أمم أوروبا «يورو 2016» أحداث عنف بين الجماهير الإنجليزية والجماهير الروسية تحولت إلى معارك في الشوارع الفرنسية.
وشنت الحكومة الروسية حملة كبيرة على العنف في ملاعب كرة القدم بهدف إثبات قدرتها على استضافة بطولة كأس العالم من دون أي اضطرابات.
قد تكون الحكومة قادرة على ضبط الأمور في محيط الملاعب وهو ما حدث في كأس القارات هذا الصيف، لكن بعيدًا عن ذلك لن يكون ضبط الجماهير بالسهولة ذاتها.
العنصرية
تعاني معظم ملاعب أوروبا من آفة العنصرية والتي كان أخرها قيام جماهير فريق سبارتاك موسكو الروسي باستخدام أصوات القردة بشأن لاعب ليفربول «بوبي أديكانيي» في مباراة ضمن بطولات الشباب، ما دفع الاتحاد الأوروبي «يويفا» لفتح تحقيق ضد الفريق الروسي.
وكانت الحكومة البريطانية قد حذرت الجماهير المسافرة إلى روسيا من احتمال وقوع مواجهات على أسس عنصرية بين جمهور البلدين.
كما سيكون الأشخاص من أصول آسيوية وأفريقية أكثر تعرضاً لخطر العنصرية لذلك فإن تلك المشكلة في روسيا تعد من المشاكل الأساسية التي من الممكن أن تواجهها الجماهير في مونديال روسيا 2018.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …