كشفت مُنظمة هيومن رايتس مونيتور عن دخول المعتقل بسجن طرة الطالب “عبد الله حسانين النجار”، البالغ من العمر 20 عامًا،في إضراب عام عن الطعام في 11 يونيو اعتراضًا على تعذيبه بالصعق بالكهرباء والضرب بـ”الشوم”،مما سبب له عاهات جسدية مُستديمة.
وأعلنت “مونيتور”في بيان لها،الأحد، عن تلقيها شكوى من أسرة المعتقل عبد الله حسانين طالب بالفرقه الثانية بكلية الشريعة جامعة الأزهر، والمقيم بمدينة نصر_مُحافظة القاهرة تفيد تعرّضه للتعذيب بالصعق بالكهرباء والضرب بالهاروات الخشبية “الشوم”.
وعن تفاصيل اعتقاله أفاد “البيان”أنه قد تم اعتقاله منذ عام من قبل أمن المطار حال استعداده للسفر لدولة ماليزيا بعد مداهمة منزله من قبل قوات الأمن في 25 مايو2015، لتتولى نيابة “مدينة نصر”، التحقيق معه، وقد اتهمته بتهم عدة منها “الانضمام لجماعه محظورة أُسست علي خلاف الدستور والقانون، ومحاولة تكدير السلم العام”، في القضية رقم 22215 لسنة 2015، ويتم التجديد 15 يومًا.
وحول أسباب إضرابه عن الطعام أوضحت أسرة المعتقل قائلة:أن نجلها أعلن إضرابه اعتراضًا منه على المُمارسات غير القانونية وتعدد الإنتهاكات المُستمرة بحق المُعتقلين، حيث نعاني التعنت في إدخال المُستلزمات الخاصة والأغطية والملابس والطعام والأدوية وغيرها، من حين إلى آخر.
وتقدمت الأسرة بالعديد من الشكاوى والمُطالبات للجهات المعنية لكن دون جدوى تُذكر، كما توجه “عبد الله”، برسالة من محبسه إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية عدد فيها أسباب إضرابه عن الطعام بداية بإذاقته أقسى أصناف التعذيب في الفترة التي اختفى فيها قسرًا مما سبب له عاهات جسدية مُستديمة، ومرورًا بتلفيق التُهم بالرغم من إنكاره لها جميعها وعلى الرغم من أنه لا ينتمي إلى أي جهة سياسية، بجانب عدم جدية التحقيقات معه ومرور عام كامل على اعتقاله دون أية أسباب قانونية، أو وجود سند قانوني يبرر اعتقاله.
وكتب “عبد الله”في رسالته عن وقائع تعذيب تعرّض لها قائلًا:أنه في صباح يوم 28نوفمبر 2015، كان يقبع في زنزانته بسجن “طُرة”، استفاق على صوت المفتاح يوضع في الباب ويدخل ضابط مباحث السجن وينادي بصوته العالي فيقول “طلعولى واحد من الأوضة دي بسرعه”، ويهرول اثنان من المخبرين فيشخصوا بابصارهم القابعين في الزنزانة، ثم يمسك أحدهم بملابسي ويقول: “قوم يلا تعلى معانا انت”، وعندها سأله عن السبب لم يجبه إلا باقتياده جبرًا من ملابسه، وسحبه كما تُسحب البعير للنحر،وخرجت من الزنزانة فإذا بخلق كثير من جميع الزنازين وكلهم مسحولين بنفس الوقع، ثم تم اقتيادهم إلى مكان فسيح داخل السجن.
وأضاف:ونزل من عربات ترحيلات ما لا يقل عن 300 مجند أمن مركزي ملثمين ومسلحين ومعهم كلاب الحراسة،ثم يتم اقتياد المُعتقلين أمامهم مكبلين بالأغلال ثم تأتي سيارة مرسيدس سوداء فيقف جميع المجندين انتباه وكأنهم على رؤوسهم الطير،لينزل من السياره مساعد وزير الداخلية بمصلحة السجون وبيده سلاحه الميري، وحدث مشادة كلامية بدأها مستعد الوزير بتهديد بالتصفية لهم، ومن تجرأ منهم على الاعتراض، انهال عليه العساكر ضربًا، تحت مرأى ومسمع منه وتحت بصره،في وصلة من التعذيب وامتهان الكرامة مقدارها ساعة ونصف تعرضوا فيها لجميع أصناف العذاب.
وتابع:باب الزنزانة يُفتح مرة أخرى ويدخل ما لا يقل عن 15مجندًا بأسلحتهم ويأمروهم جميعًا بالخروج من الزنزانة ثم أمروهم بخلع ملابسهم،وبعد بعض المناوشات الكلامية سحبوا كل واحد على حدة وتم تقطيع الملابس بالقوة ليبقوا متجردين من ملابسهم فيما عدا الملابس الداخلية، ثم قاموا بتجريد الزنازين من جميع المُتعلقات الشخصية الخاصة بالمُعتقلين ليدخلو بعد ذلك زنزانة 4×3 يتواجد بها 10 أشخاص عراة، وفيما بعد يتم تزويدهم بملابس ميري خفيفة.
وأعربت مُنظمة “هيومن رايتس مونيتور”،عن قلقها البالغ من حملات التعذيب والقمع التي تتم من قبل وزارة داخلية الانقلاب الذراع الأمني للدولة بحق المُعتقلين بداخل السجون المصرية ومقار الاحتجاز وذلك تحت إشراف السلطات القائمة على إدارة السجن.
واختتمت المنظمة بيانها مطالبة بالإفراج الفوري عن المُعتقلين الذين تم اعتقالهم تعسفيًا دون سند قانوني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات