ميدل إيست آي: إسرائيل تستخدم فزاعة داعش ذريعة لتكثيف إجراءاتها الأمنية ضد الفلسطينيين

نسب موقع “ميدل إيست آي” (Middle East Eye) البريطاني إلى خبراء تحذيرهم من تضخيم علاقة منفذي الهجمات الثلاثة داخل إسرائيل الأسبوع الماضي بتنظيم الدولة الإسلامية ذلك لأن التنظيم نادرا ما أبدى اهتماما أو نية لضرب الداخل الإسرائيلي.

وقال الموقع الإخباري في تقرير له إن الهجمات الأخيرة تثير تساؤلا “جديدا ومزعجا وغير مألوف” عما إذا كانت إسرائيل تواجه تهديدا من تنظيم الدولة. وأضاف، نقلا عن مصادر الشرطة، أن المنفذين الثلاثة  للهجمات في مدينتي بئر السبع (جنوب) والخضيرة يشتبه في أنهم أعلنوا في السابق على الأقل تأييدهم لتنظيم الدولة، بل إن أحدهم حاول الانضمام إليه في سوريا عام 2016.

وإثر ذلك، استدعت السلطات الإسرائيلية ضباط وجنود شرطة احتياطيين للخدمة، ومنحتهم الضوء الأخضر لاحتجاز المشتبه بصلتهم بتنظيم الدولة إداريا لمدة غير محددة (دون تهمة أو محاكمة) في محاولة منها للحد من احتمال تكرار مثل تلك الهجمات.

إسرائيل ستستغل التهديد ضدها

وصرح محللون للموقع أن المخاوف من تنفيذ تنظيم الدولة عمليات في إسرائيل ربما مبالغ فيها، وأن امتلاك هذه الجماعة قدرات لشن هجمات بالداخل أمر مشكوك فيه.

ومع ذلك فإن الخبراء يعتقدون أن ثمة خطرا من استخدام السلطات الإسرائيلية التهديد المحدق بها ذريعة لتكثيف إجراءات الأمن والاعتقالات قبل حلول شهر رمضان الأسبوع المقبل.

ويحذر كثيرون من أن القيود المفروضة على المصلين الفلسطينيين في المسجد الأقصى وخطط السلطات للسماح للمستوطنين الإسرائيليين باقتحامه في أبريل/نيسان المقبل، قد تشعل “جذوة العنف” في مدينة

القدس ونواحيها مثلما حدث في مايو/أيار العام الماضي.

مهاجمة إسرائيل ليست من أولوياته

وأشار الموقع الإخباري إلى أن تنظيم الدولة كان قد أعلن في عام 2016 أن مهاجمة إسرائيل أو تحرير الأراضي الفلسطينية ليست من ضمن أولوياته. وأوضح في بيان نشره في صحيفة النبأ الأسبوعية -التي تعد من أبرز إصداراته المقروءة- أنه يحارب في المقام الأول الحكومات المسلمة، التي يرى أنها تحكم البلدان بطريقة غير إسلامية.

كما انتقد التنظيم أيضا -وفق الموقع- المسلمين الذين يصفون القضية الفلسطينية بأنها المعركة الأساسية للمسلمين في جميع أرجاء المعمورة. وقد أكد ذلك الكاتب الفلسطيني أمير مخول المقيم في مدينة حيفا، الذي قضى 10 سنوات في السجون الإسرائيلية عاصر خلالها نزلاء يُشتبه بارتباطهم بالتنظيم.

 

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …