ميدل إيست آي: الإمارات تدعم انفصاليو اليمن ومتمردو ليبيا بحصانة العواصم الغربية

قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني إن الإمارات تدعم الانفصاليين؛ الانتقالي الجنوبي باليمن، وخليفة حفتر في ليبيا، بحصانة كافية لاستمرار أمد الصراع من العواصم الغربية.
وأكد الكاتب “جوناثان فنتون هارفي” في مقال بالموقع البريطاني، أن استمرار مبيعات الأسلحة من الدول الغربية إلى الإمارات يمثل دليل موافقة على أفعالها.
وأعتبر أن ذلك يشير إلى أن “أبو ظبي” لا تزال تتمتع بالحصانة الكافية لفرض سيطرتها الفعلية على الفصائل المتمردة -الانتقالي وحفتر- في ليبيا واليمن على مرأى من العواصم الغربية.

وعبر الكاتب عن استغرابه من تزامن إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن والمتقاعد خليفة حفتر بليبيا تمردا في أقل من 48 ساعة ضد حكومتيهما، في تحد لمبادرات السلام السابقة.

وقال “جوناثان فنتون هارفي” إن “أبو ظبي عملت سرا على ضمان هيمنة اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا، وهيمنة الانفصاليين الجنوبيين في اليمن، وذلك في محاولة لتعزيز نفوذها الإقليمي”.
واستبعد الكاتب أن تحدث هذه التحركات “لولا المبادرة الخفية للإمارات، حيث دعمت أبو ظبي كلتا الجهتين في محاولة لإظهار قوتها”.

الحفاظ على مكتسبات
ورأى “هارفي” في مقاله أنه مع ضغوط الحكومة اليمينة على المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ اتفاق الرياض، ومع تحقيق حكومة الوفاق الوطني المدعومة من تركيا أخيرا لمكاسب ضد قوات حفتر، فإن هذه التحركات تشكل محاولة للحفاظ على وجود الطرفين.

وأشار إلى أن الإجابات على الوضعين، بدأت في وقت مبكر من 26 أبريل، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي “الحكم الذاتي” في عدن، وهو ما وضع حدا لاتفاق الرياض الذي ينص على توحيد قوات المجلس مع قوات حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

ثم أعلن حفتر نفسه حاكما عسكريا لليبيا، في الليلة التالية، معلنا رغبته في “تهيئة الظروف لبناء مؤسسات مدنية دائمة”، من خلال “إلغاء اتفاق الصخيرات الذي تم توقيعه في المغرب عام 2015، والذي دعا إلى تشكيل حكومة وحدة تقود البلاد”.
وأجاب مقال موقع “ميدل إيست آي” عن “التوقيت المثير للدهشة، قائلا: “بالنظر إلى اعتماد الجهتين الحاسم على الإمارات، فمن الممكن أن تكون أبو ظبي -على الرغم من رفضها الرسمي لخطوة المجلس الانتقالي الجنوبي الأحادية- قد شجعت هذه الانقلابات المتزامنة ضد هادي باليمن وحكومة الوفاق الوطني في ليبيا”.

 

النفود الإقليمي في ليبيا

وفسّر الكاتب المحاولات الإماراتية بأن أبو ظبي عملت على ضمان هيمنة كلتا الجهتين (الانتقالي وحفتر)، وذلك من أجل ضمان مجال نفوذها الإقليمي.
وأكمل “منذ 2014 اعتبرت الإمارات حفتر قوة مفيدة لتكرار جهودها المبذولة في مصر من أجل إقامة نظام حكم عسكري استبدادي، ولهذا السبب احتضنت أمير الحرب الليبي.

وأكد المقال أن أبو ظبي لعبت دورا محوريا في تأسيس ما يسمى بالجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر، كما ساعدته في حملته المستمرة للاستيلاء على طرابلس منذ أبريل 2019.

وعن إشارات الدعم، أشار المقال إلى أنه مع انسحاب حفتر من محادثات موسكو التي توسطت فيها روسيا وتركيا في يناير، شعر اللواء المتقاعد بوضوح أنه حصل على دعم كاف من مكان آخر -وتحديدا من أبو ظبي- وذلك لاستئناف العمليات العسكرية.


تمويل ودعم
ومن جهة ثانية، أكد الكاتب “هارفي” أن الإمارات موّلت ودعمت المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني منذ تأسيسه في عام 2017، وهو الذي طالب بدولة جنوبية مستقلة عن شمال اليمن، كما أن الغارات الجوية الإماراتية التي شُنت ضد القوات الحكومية بعد انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي بعدن في أغسطس الماضي أظهرت أن الإمارات حريصة على تعزيز هذه الحملة الانفصالية.

وأوضح الكاتب أن الإمارات تسعى للسيطرة على جنوب اليمن وموانئه، خاصة عدن وسقطرى، وذلك لخلق منطقة نفوذ على البحر الأحمر ولتعزيز تجارتها البحرية، وأنها تسعى أيضا إلى تقويض استقلال ليبيا.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …