قال أستاذ الدراسات الدولية في كلية “ويليامز” الأميركية، فريد حافظ، في مقال نشره موقع “ميدل إيست آي” في نسخته الفرنسية، إن رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني ، التي تترأس حزب (إخوة إيطاليا) -ممثل الفاشية الجديدة- تنتهج سياسة التهميش ضد المسلمين في إيطاليا.
ووفق حافظ، فإن صعود ميلوني، بالإضافة إلى شريكها من اليمين المتطرف “حزب الرابطة”، أثار قلق النخب السياسية في أوروبا.
وأشار أستاذ الدراسات الدولية إلى أنه “رغم هذه المخاوف، فإن ميلوني لم تقف ضد سياسات الاتحاد الأوروبي، ولم تشق وحدة موقف حلف شمال الأطلسي (الناتو) تجاه الغزو الروسي لأوكرانيا، وهما ملفان أثارا قلق نظرائها الأوروبيين بشكل خاص”.
وتابع: “بل إن زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، مارين لوبان، انتقدت ميلوني لتقديمها (تنازلات) إلى الاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة”.
وأضاف حافظ أنه “ميلوني دعمت نظرية المؤامرة التي تروج لخطة مزعومة حول أسلمة أوروبا”.
ففي سبتمبر 2019، كتبت ميلوني مقدمة لـ”التقرير الأول عن أسلمة أوروبا”، الذي نشرته مؤسسة “FareFuturo” التابعة لليمين المتطرف.
وقالت ميلوني في مقدمتها: “بما أننا نخشى أن تتحقق نبوءة (هولبيك)، فإنه إذا لم تقرر أوروبا -وفي القلب منها إيطاليا- أن تتبع سياسات وتمتلك أدوات للحفاظ على نفسها، فإن نبوءة هولبيك ستتحول إلى حقيقة”.
ويُعرف الكاتب، ميشيل هولبيك، بالعداء للدين الإسلامي، كما تخيل في روايته “استسلام” أنه ستتم أسلمة المجتمع الفرنسي.
وتناولت روايته وصول حزب مسلم لحكم فرنسا بعد منافسة بين زعيم الجبهة الوطنية، مارين لوبان، وزعيم حزب إسلامى أسماه، محمد بن عباس، لرئاسة الجمهورية عام 2022، في نهاية فترة ولاية ثانية للرئيس الاشتراكي، فرنسوا هولاند.
علاوة على ذلك، خاطبت ميلوني قبل وصولها لرئاسة وزراء إيطاليا، المسلمين قائلة إنه “إذا شعرت أن في الصليب إهانة لك، فهذا ليس المكان الذي ينبغي أن تعيش فيه، فالعالم شاسع وممتلئ بالأمم الإسلامية، وسنحارب أسلمة أوروبا لأننا لا نعتزم أن تصبح أوروبا قارة مسلمة”.
وفي مناسبة أخرى، قالت: “نعم للقيم العالمية، ونعم للصليب، ولا للعنف الإسلامي! نعم لحضارتنا لا لمن يريدون تدميرها!”.
ووفق المقال، فإن مليوني “تتخذ الآن الخطوات الأولى لمحاربة هذه الأسلمة المزعومة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات