لم تظهر حكومة مصر أي تعاطف أو رأفة، بحالة الشيخ مهدي عاكف، المشرد السابق لجماعة الإخوان المسلمين، طيلة فترة سجنه التي امتدت إلى 4 أعوام منذ 2013، وإنما عاملته بشدة وبدون رحمة كنوع من الانتقام والامتهان رغم مرض الشيخ، وهو ما يوحي بأن حكومة مصر تخشى الموتى، بحسب صحيفة “ميدل إيست موينتور” البريطانية.
وتابعت الصحيفة، في تقرير لها، أن “عاكف” الذي كان يصارع مرض السرطان حُرم من العلاج الطبي، وهو ما أدى إلى انتشار المرض في جسده الضعيف مؤثرًا على أعضائه الحيوية، لتشير الصحيفة إلى أن عائلة “عاكف” تم منعها من زيارته لأكثر من عام.
واستطردت: أنه رغم محاولات منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية حث السلطات المصرية على إطلاق سراحه بسبب صحته المتداعية وسنه الكبير حيث كان يقترب من 90 عامًا، إلا أن دعواتهم لم تلقَ أي استجابة، في الوقت الذي أفرجت فيه الحكومة عن رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى الذي قتل سوزان تميم، بحسب ادعاء الصحيفة.
وأشار التقرير، إلى أنه عندما طُلب من الشيخ كتابة خطاب لاستعطاف النظام الحالي وبالتالي الاعتراف بشرعيته من أجل إطلاق سراحه، ليرفض الشيخ فعل ذلك، لافتًا إلى أنه سبق وأن رفض أن يفعلها خلال فترة شبابه إبان حكم الرئيس السابق جمال عبد الناصر، ولن يفعلها خلال كبره، فهو يفضل أن يموت بكرامته في زنزانة على أن يهان في منزله.
وشبه التقرير “عاكف”، بالزعيم الليبي عمر المختار عام 1931، صاحب الجملة الشهيرة “نحن لن نستسلم، ننتصر أو نموت”، فالشيخ “عاكف” مات بالطريقة التي تمناها دومًا منذ أن كان محاربًا ضد الصهاينة أثناء محاولاتهم احتلال فلسطين.
واستعاد التقرير، قيام “عبد الناصر” عام 1954 بإلقاء القبض على “عاكف” في محاولة لتضييق الخناق على جماعة الإخوان المسلمين، ليظل في السجن إلى بعد وفاة “ناصر” 1970، ويقوم بعدها الرئيس الراحل أنور السادات بالإفراج عنه، إلا أن الرئيس المخلوع حسني مبارك ألقى القبض عليه مرة أخرى في منتصف التسعينيات، ورغم أن “عاكف” قضى عقودًا في السجون العسكرية إلا أنه لم ينكسر ولم يخضع لمطالب الحكومة، فالحكومات المتعاقبة خافت منه بسبب مواقفه الصارمة التي لم تتزعزع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات