Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2022-11-12 19:32:22Z | |

ميدل ايست اي: دعم أمريكا للعسكر في مصر يزيد أزمة المناخ سوءا

تناول مراسل موقع “ميدل إيست أي” آزاد عيسى، في مقال له، دعم الولايات المتحدة الأمريكية العسكرة في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالموارد، وكيف تساهم واشنطن في زيادة أزمة المناخ في حين أن إدارة جو بايدن تقول إنها مهتمة بها.

وأوضح عيسى في مقال له، أن “مصر ليست سوى واحدة فقط من أذرع الإمبراطورية الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، والتي ما تزال تضع نصب عينيها على نفط الخليج”.

وشدد على أن السياسة الأمريكية للسيطرة على الموارد، تركز على أن “الاقتصاد القائم على استغلال العمالة البشرية واستخلاص الثروة لا يمكن الحفاظ عليه إلا من خلال العنف المنتظم والمنظم جيداً: أي من خلال العسكرة”.

وقال إن “المؤسسة العسكرية الأمريكية هي ذاتها التي تبث الحياة في الكيان العسكري الديكتاتوري لعبد الفتاح السيسي، وتقره على ما ارتكبه من مظالم في مصر طوال العقد المنصرم، بما في ذلك اعتقال نشطاء البيئة”.

وأضاف أن عشرات الآلاف من المصريين، بما في ذلك الكاتب اللامع علاء عبد الفتاح، يقبعون وراء القضبان كسجناء سياسيين في مصر منذ 2013، لم يكن ثمة مفر من أن يخطف الأضواء السجل المتدني للبلد المضيف في مجال حقوق الإنسان.

منذ البداية، كان محكوماً على مؤتمر التغير المناخي للأمم المتحدة بالفشل الذريع.

معروف عن الحكومة المصرية أنها تكتم الحريات، فتعتقل النشطاء وتعذبهم، وتضايق المجموعات البيئية وتراقبها وترصد تحركاتها، وتفرض الرقابة على الأخبار والمعلومات، وتحظر التظاهر في الأماكن العامة. إنها بالوعة من الرأسمالية الشللية والدكتاتورية وانتهاكات حقوق الإنسان.

ولكن إذا كان اسم مصر لا يرتبط بالحفاظ على الكرامة الإنسانية، وإذا لم يكن يجدر بها أن تمنح فرصة استضافة قمة المناخ كوب27، إلا أنها في نفس الوقت الوجه الحقيقي للمهزلة.

الطريق السريع نحو جحيم المناخ

في خطابه الافتتاحي أمام قمة المناخ كوب27، وصف أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس الكوكب بأنه “يقترب سريعاً من نقاط تحول ستغدو بعدها الفوضى المناخية أمراً لا رجعة فيه”.

وقال مخاطباً رؤساء الدول الذي جاءوا من مختلف أنحاء العالم: “إننا نسير على طريق سريع يأخذنا إلى جحيم المناخ، ومع ذلك فإن قدمنا تضغط بقوة على دعسة الوقود”.

وأضاف إنه في خضم الصراعات المضرمة حول الكوكب، لا يجوز بحال غض الطرف عن مسألة التغير المناخي، وذلك أن “كثيراً من الصراعات الحالية ترتبط بشكل وثيق بالفوضى المناخية المتنامية”.

إلا أنه أسقط من خطابه أمراً في غاية الأهمية. فبينما حث أقطار النصف الشمالي من العالم على الوفاء بالتزاماتها التمويلية لمساعدة الأقطار ذات الدخل المنخفض على التكيف مع حالة الطوارئ المناخية والعمل على التخفيف من آثارها، إلا أنه لم يأت على ذكر المساهمات الضخمة للقوى العسكرية في العالم، وخاصة تلك التي تخص الولايات المتحدة الأمريكية، في إحداث التغير المناخي، كما فاته أن يشجع القوى العسكرية الكبرى في العالم على خفض انبعاثاتها الكربونية.

تقدر إسهامات القوى المسلحة حول العالم في الانبعاث الكربوني عالمياً بما نسبته خمسة بالمائة في كل عام، وأكبر الجناة في هذا المجال هو الجيش الأمريكي الذي يملك ما يقرب من ثمانمائة قاعدة عسكرية منتشرة في 80 بلداً حول العالم.

لن ينسى المرء أن مصر ما هي سوى ذراع من أذرع الإمبراطورية الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، إذ تبقي نصب عينيها الوقود الأحفوري في منطقة الخليج، فهذا يعني تناسي من هو المتواطئ، أو من هو الذي يقف دوماً من وراء السياسة المنتهجة.

 

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …