مُعارض إيراني بارز يُنهي إضرابه عن الطعام بعد وعود برفع الاقامة الجبرية عنه

أنهى المرشح الرئاسي الإيراني السابق مهدي كروبي إضرابه عن الطعام بعد موافقة السلطات على إبعاد الحراسة عن منزله.

وقالت الناشطة الحقوقية الإيرانية تارا سبيهري فار في تقرير لها اليوم الجمعة، نشرته “هيومن رايتس ووتش” على صفحتها الرئيسية على الانترنت: “على روحاني ونواب البرلمان الذين تجاهلوا مُصاب كروبي وموسوي التحرك لإنهاء وضعهم تحت الإقامة الجبرية بشكل نهائي”.

وأضافت: “ما زالت الظروف المحيطة بحملة القمع الحكومية إبان نتائج الانتخابات الرئاسية لسنة 2009 المتنازع عليها في قلب الجدل السياسي والانتقادات الجماهيرية في إيران، وينتظر الكثير من الإيرانيين من هؤلاء المسؤولين المنتخبين أن يضعوا حدا لهذا الانتهاك البيّن للحقوق الأساسية”.

وكروبي البالغ من العمر 79 عاما، والذي وضعته السلطات تحت الإقامة الجبرية في منزله لأكثر من 6 سنوات، بدأ صباح الأمس إضرابا عن الطعام احتجاجا على تواجد الحراس الدائم في بيته، وليكرر مطالبته بمحاكمة علنية.

ووفق ذات التقرير، فإنه وعلى مدار الـ 24 ساعة الماضية، ساند نشطاء إيرانيون مطلب كروبي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال عدة مدافعين بارزين عن حقوق الإنسان ـ بينهم نرجس محمدي التي تقضي حاليا عقوبة سجن 10 سنوات في سجن إيفين جراء نشاطها السلمي ـ إنهم سيضربون عن الطعام تضامنا معه.

إضافة إلى كروبي، تحفظت السلطات أيضا على مير حسين موسوي، المرشح الرئاسي الإصلاحي الآخر في 2009 ـ وعلى زهرا رهنورد، باحثة وزوجة موسوي ـ رهن الإقامة الجبرية منذ شباط (فبراير) 2011.

واعتبر “فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي” احتجازهم تعسفيا.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الإيرانيين ـ بما يشمل القضاء ـ أخفقوا في تقديم أية مبررات قانونية لاحتجازهم. طبقا لتقارير إعلامية نقلت تصريحات لبعض كبار المسؤولين الإيرانيين، فإن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يساند أوامر الإقامة الجبرية.

وفي 2013 وعد الرئيس حسن روحاني في حملته الرئاسية الأولى برفع الإقامة الجبرية عن المرشحين الاثنين السابقين وعن رهنورد. لكن رغم فوزه بانتخابات المدة الثانية بقاعدة شعبية لافتة، فلم ينفذ تعهده.

وأعرب قلة من النواب البرلمانيين الإيرانيين، من المتعاطفين مع الإصلاحيين، عن دعمهم لمطلب رفع الإقامة الجبرية، وزاروا عائلة كروبي عندما كان يتلقى العلاج مؤخرا في المستشفى إبان إجراء عملية جراحية.

بعد نقل كروبي إلى المستشفى ليلة أمس، تناقلت تقارير توجيه روحاني أوامر لكبار المسؤولين ـ وبينهم وزير الصحية حسن غازي زاده هاشمي ـ بزيارة كروبي في المستشفى، وأثناء الزيارة وعدوا بإبعاد حراس الأمن عن مسكنه. كما نشر محمد تقي كروبي، نجل كروبي، على “تويتر” أن الحكومة وعدت ببذل قصارى جهدها للوفاء بمطلب كروبي بإجراء محاكمة علنية.

وخاض كروبي والإصلاحي مير حسين موسوي الانتخابات الرئاسية في حزيران/ يونيو عام 2009 التي فاز بها أحمدي نجاد لولاية ثانية، وقادوا احتجاجات على خلفية ما قالوا إنه تلاعب بتلك الانتخابات.

وجرى وضع كروبي وموسوي وزوجته قيد الإقامة الجبرية في منازلهم في شباط/ فبراير 2011 بعدما دعا زعماء المعارضة مؤيديهم للخروج تضامنا مع انتفاضات الربيع العربي المؤيدة للديمقراطية.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …